وابتداء البيت الثاني من نون دون . قوله : ( ومؤجر ) بفتح الجيم . قوله : ( فيها ) أي الإعارة والإجارة ،
وهذا لو قيد بلبسه ركوبه ، وإلا فقد مر ويأتي أنه يعير ما يختلف لو لم يقيد بلابس وراكب . سائحاني .
الوكيل لا يوكل والمستعير للبس أو ركوب ليس أن يعير لمن يختلف استعماله ، والمستأجر ليس له أن
يؤجر لغيره مركوبا كان أو ملبوسا إلا بإذن . قوله : ( ومستودع ) بفتح الدال . قوله : ( ضمنه المعير )
بتشديد ميم ضمنه مبينا للفاعل والمعير فاعل والضمير في ضمنه راجع للمستعير . قوله : ( على أحد )
عبارة مسكين : على المتأجر ، وهكذا أقره القهستاني ، وقال : فلا فائدة في النكرة العامة . قال أبو
السعود : وتعقبه شيخنا بأن سلب الفائدة منوع لجواز كون قيمة الرهن عشرين وكان رهنا بعشرة فلا
يرجع بالزائد على المرتهن . قوله : ( المستأجر ) مفعول ضمن هكذا مضبوط بالقلم . قوله : ( عن المرتهن )
قال في الشرنبلالية : وسكت عما لو ضمن المرتهن فينظر حكمه ، قال شيخنا : حكم المرتهن في هذه
الصورة حكم الغاضب كما ذكره نوح أفندي ، لأنه قبض مال الغير بلا إذنه ورضاه فيكون للمعير
تضمينه ، وبأداء الضمان يكون الرهن هالكا على ملك مرتهنه ، ولا رجوع له على الراهن المستعير بما
ضمن لما علمت من كونه غاضبا ويرجع بدينه ا ه . وتقييده بقوله : ولا رجوع له على الراهن المستعير
للاحتراز عما لو كان الراهن مرتهنا فإنه يرجع على الأول . أبو السعود . وهذا ما ذكره الشارح بقوله :
وفي شرح الوهبانية الخ فليس بيانا لما سكت عنه المصنف كما يوهمه كلامه بل بيان لفائدة أخرى .
تأمل . قوله : ( وفي شرح الخ ) ظاهره أنه بيان لما سكت عنه المصنف مع أنه ليس من قبيلة ، لان الكلام
في المستعير إذا آجر أو رهن . قوله : ( أن يرهن ) أي بدون إذن الراهن شرح وهبانية ، كذا في الهامش .
قوله : ( ويرجع الثاني ) أي إن ضمن ، وإن ضمن الأول لا يرجع على أحد . ابن الشحنة ، كذا في
الهامش . قوله : ( إن لم يعين ) أي بأن نص على الاطلاق كما سنذكره قريبا ، كما لو استعار دابة
للركوب أو ثوبا للبس له أن يعيرهما ، ويكون ذلك تعيينا للراكب واللابس ، فإن ركب هو بعد ذلك ،
قال الإمام علي البزدوي : يكون ضامنا ، وقال السرخسي وخواهر زاده : لا يضمن . كذا في فتاوى
قاضيخان . وصحح الأول في الكافي . بجر وسيأتي . قوله : ( وإن اختلف ) أي إن عين منتفعا واختلف
استعماله لا يعير للتفاوت ، قالوا : الركوب واللبس مما اختلف استعماله ، والحمل على الدابة
حاشية رد المحتار — صفحة 246
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٦