الخلاصة : لو استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الإصطبل فخذ أحدهما وأذهب
فأخذ أحدهما وذهب به يضمن إذا هلك ، ولو قال خذ أحدهما أيهما شئت لا يضمن . قوله : ( للجهالة )
وفي بعض النسح للمنازعة . قوله : ( لأنه وديعة ) أي أباح له بها الانتفاع . قوله : ( لأنه صريح ) أي
حقيقة . قال قاضي زاده : الصريح عند علماء الأصول ما انكشف المراد منه في نفسه فيتناول الحقيقة
غير المهجورة والمجاز المتعارف ا ه . فالأول أعرتك والثاني أطعمتك أرضي ط . قوله : ( لأنه صريح )
هذا ظاهر في منحتك ، أما حملتك فقال الزيلعي : إنه مستعمل فيهما يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد
به الهبة تارة والعارية أخرى ، فإذا نوى أحدهما صحت نيته ، وإن لم تكن له نية حمل على الأدنى كي لا
يلزمه الاعلى بالشك ا ه . وهذا يدل على أنه من المشترك بينهما ، لكن إنما أريد به العارية عند التجرد
عن النية لئلا يلزمه الاعلى بالشك ط . وانظر ما كتبناه على البحر عن الكفاية ففيه الكفاية . قوله : ( بها )
أي بالنية . قوله : ( شهرا ) فلو لم يقل شهرا لا يكون إعارة . بحر عن الخانية : أي بل إجارة فاسدة ،
وقد قيل بخلافه . تاترخانية . وينبغي هذا لأنه إذا لم يصرح بالمدة ولا بالعوض ، فأولى أن يكون إعارة
من جعله مع التصريح بالمدة دون العوض . شيخنا . ونقل الرملي في حاشية البحر عن إجارة
البزازية : لا تنعقد الإعارة بالإجارة ، حتى لو قال آجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة
لا عارية ا ه . قال : فتأمله مع هذا . قوله : ( مجانا ) أي بلا عوض . قوله : ( مدة عمرك ) هذا وجه آخر
ذكره القهستاني وهو كون عمري ظرفا . قوله : ( ولو مؤقتة ) ولكن يكره قبل تمام الوقت ، لان فيه خلف
الوعد . ابن كمال .
أقول : من هنا تعلم أن خلف الوعد مكروه لا حرام . وفي الذخيرة : يكره تنزيها لأنه خلف
الوعد ويستحب الوفاء بالعهد . سائحاني . قوله : ( فتبطل ) أي بالرجوع . قوله : ( فله أجر المثل ) أي
للمعير والأولى فعليه : أي على المستعير . قوله : ( للقنية ) لم أجده في القنية في هذا المحل . قوله : ( وقت
البيع ) أي إلا إذا شرط البائع وقت البيع بقاء الجذوع والوارث في هذا بمنزله المشتري ، إلا أن للوارث
حاشية رد المحتار — صفحة 244
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٤