يدخل ، ولقائل أن يقول لا ا ه . ثم قال بعد نحو ورقتين . قال تاج الاسلام وبخط صدر الاسلام
وجدته : صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ، ثم ظهر في التركة شئ لم يكن وقت الصلح لا رواية في
جواز الدعوى ، ولقائل أن يقول بجواز دعوى حصته منه ، وهو الأصح ، ولقائل أن يقول لا ، وفي
المحيط : لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكر وإلا تسمع دعواه ، وإن أقروا بالتركة أمروا
بالرد عليه ا ه كلام البزازية . ثم قال بعد أسطر : صالحت : أي الزوجة عن الثمن ثم ظهر دين أو عين
لم يكن معلوما للورثة ، قيل لا يكون داخلا في الصلح ويقسم بين الورثة ، لأنهم إذا لم يعلموا كان
صلحهم عن المعلوم الظاهر عندهم لا عن المجهول ، فيكون كالمستثنى من الصلح فلا يبطل الصلح ،
وقيل يكون داخلا في الصلح لأنه وقع عن التركة والتركة اسم للكل ، إذا ظهر دين فسد الصلح
ويجعل كأنه كان ظاهرا عند الصلح اه .
والحاصل : من مجموع كلامه المذكور أنه لو ظهر بعد الصلح في التركة عين هل تدخل في
الصلح فلا تسمع الدعوى بها ، أو لا تدخل فتسمع الدعوى ؟ قولان . وكذا لو صدر بعد الصلح إبراء
عام ثم ظهر للمصالح عين هل تسمع دعواه ؟ فيه قولان أيضا . والأصح السماع بناء على القول بعدم
دخولها تحت الصلح ، فيكون هذا تصحيحا للقول بعدم الدخول ، وهذا إذا اعترف بقية الورثة بأن
العين من التركة ، وإلا فلا تسمع دعواه بعد الابراء ، كما أفاده ما نقله عن المحيط ، وإنما قيد بالعين
لأنه ظهر بعد الصلح في التركة دين فعلى القول بعدم دخوله في الصلح يصح الصلح ويقسم الدين
بين الكل ، وأما على القول بالدخول فالصلح فاسد ، كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح ، إلا أن
يكون مخرجا من الصلح بأن وقع التصريح بالصلح عن غير الدين من أعيان التركة ، وهذا أيضا ذكره
في البزازية حيث قال : ثم ما ظهر بعد التخارج على قول من قال إنه لا يدخل تحت الصلح لا خفاء ،
ومن قال يدخل تحته فكذلك إن كان عينا لا يوجب فساده ، وإن دينا إن مخرجا من الصلح لا يفسد ،
وإلا يفسد ه . قوله : ( بل بين الكل ) أي بل يكون الذي ظهر بين الكل . قوله : ( قلت
الخ ) قلت : وفي الثامن والعشرين من الفصولين أنه الأشبه : أي لو ظهر عين لا دين . قوله : ( ولا يبطل الصلح )
أي لو ظهر في التركة عين . أما لو ظهر فيها دين فقد قال في البزازية : إن كان مخرجا من الصلح لا
يفسد ، وإلا يفسد اه : أي إن كان الصلح وقع على غير الدين لا يفسد ، وإن وقع على جميع التركة
فسد ، كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح . قوله : ( وفي مال طفل ) أي إذا كان لطفل مال بشهود لم
يجز الصلح فيه وما يدعي : أي ولا يجوز فيما يدعي خصم من المال على الطفل ، ولا يتنور ببينة له
بما ادعاه ، ومفهومه أنه يجوز الصلح حيث لا بينة للطفل وحيث كانت للخصم بينة . ابن الشحنة ، كذا
في الهامش . قوله : ( وصح على الابراء الخ ) فلو صالح من العيب ثم زال العيب بأن كان بياضا
في عين عبد فانجلى بطل الصلح ويرد ما أخذ ، لان المعوض عنه هو صفة السلامة وقد عادت ، فيعود
حاشية رد المحتار — صفحة 206
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٦