جوز أبو حنيفة أيضا قسمة الرقيق صلحا اه . قوله : ( أو يوفي ) بالبناء للمفعول بضم ففتح فتشديد .
قوله : ( لئلا الخ ) قال العلامة المقدسي : فلو هلك المعزول لا بد من نقض القسمة ط . قوله : ( على
السواء ) أفاد أن أحد الورثة إذا صالح البعض دون الباقي يصح وتكون حصته له فقط ، كذا لو صالح
الموصى له كما في الأنقروي . سائحاني .
مسألة : في رجل مات عن زوجة وبنت وثلاثة أبناء عم عصبة وخلف تركة اقتسموها بينهم ، ثم
ادعت الورثة على الزوجة بأن الدار التي في يدها ملك مورثهم المتوفى فأنكرت دعواهم ، فدفعت لهم
قدرا من الدراهم صلحا عن إنكار ، فهل يوزع بدل الصلح عليهم على قدر مواريثهم ، أو على قدر
رؤوسهم ؟ الجواب قال في البحر : وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فهي للمدعي ، سواء
كان المدعي عليه مقرا أو منكرا ، وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعي عليه اه . ومثله في المنح .
وفي مجموع النوازل : سئل عن الصلح على الانكار بعد دعوى فاسدة هل يصح ؟ قال : لان تصحيح
الصلح عن الانكار من جانب المدعي أن يجعل ما أخذ عين حقه أو عوضا عنه لا بد أن يكون ثابتا في
حقه ليمكن تصحيح الصلح من الذخيرة ، فمقتضى قوله وقوع الملك فيه للمدعي ، قوله أو يجعل عين
حقه أو عوضا عنه أن يكون على قدر مواريثهم مجموعة منلا علي . قوله : ( من مالهم ) أي وقد استووا
فيه ولا يظهر عند التفاوت ط قوله : ( فعلى قدر ميراثهم ) وسيأتي آخر كتاب الفرائض بيان قسمة التركة
بينهم حينئذ .
تتمة ادعى مالا أو غيره فاشترى رجل ذلك من المدعي يجوز الشراء ويقوم مقام المدعي في
الدعوى ، فإن استحق شيئا من ذلك كان له وإلا فلا ، فإن جحد المطلوب ولا بينة فله أن يرجع على
المدعي . بحر . وتأمل في وجهه ، ففي البزازية من أول كتاب الهبة : وبيع الدين لا يجوز ، ولو باعه من
المديون أو وهبه جاز . قوله : ( صالحوا الخ ) أقول قال في البزازية في الفصل السادس من الصلح : ولو
ظهر في التركة عين بعد التخارج لا رواية في أنه هل يدخل تحت الصلح أم لا ، ولقائل أن يقول
حاشية رد المحتار — صفحة 205
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٥