من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها
جاز مطلقا ، وإن قل ولم يقبض في المجلس ا ه . قوله : ( ديون ) أي على الناس بقرينة ما يأتي وكذا لو
كان الدين على الميت . قال في البزازية : وذكر شمس الاسلام أن التخارج لا يصح إذا كان على الميت
دين : أي يطلبه رب الدين ، لان حكم الشرع أن يكون الدين على جميع الورثة ا ه . قوله : ( بشرط )
متعلق بأخرج . قوله : ( لان تمليك الدين ) وهو هنا حصة المصالح . قوله : ( من عليه الدين ) وهم الورثة
هنا . قوله : ( باطل ) ثم يتعدى البطلان إلى الكل ، لان الصفقة واحدة سواء بين حصة الدين أو لم يبين
عند أبي حنيفة وينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا بين حصته . ابن ملك . قوله : ( إبراء الغرماء )
أي إبراء المصالح الغرماء . قوله : ( وأحالهم ) لا محل لهذه الجملة هنا ، وهي موجودة في شرح الوقاية
لابن ملك في بعض النسخ وأحالهم . قوله : ( عن غيره ) أي عما سوى الدين . قوله : ( أحسن الحيل )
لان في الأولى ضررا للورثة ، حيث لا يمكنهم الرجوع على الغرماء بقدر نصيب المصالح ، وكذا في
الثانية لان النقد خير من النسيئة . إتقاني . قوله : ( والأوجه ) لان في الأخيرة لا يخلو عن ضرر التقدم
في وصول مال ، ابن ملك . قوله : ( شبهة الشبهة ) لأنه يحتمل أن لا يكون في التركة من جنسه ويحتمل
أن يكون ، وإذا كان فيها يحتمل أن يكون الذي وقع عليه الصلح أكثر ، وإن احتمل أن يكون مثله أو
دونه وهو احتمال الاحتمال ، فنزل إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة . قوله : ( يدر ) بالبناء للمفعول .
قوله : ( أو موزون ) أي ولا دين فيها ووقع الصلح على مكيل وموزون . إتقاني . قوله : ( في الأصح )
وقيل لا يجوز لأنه بيع المجهول . لان المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل
والموزون . إتقاني .
خاتمة : التهايؤ : أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا مختص جوازه بالصلح عند أبي
حنيفة لا الجبر ، وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده لو جبرا . درر البحار
وفي شرحه غرر الأفكار .
ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة ر يحوز اتفاقا للتفاوت ، وفي خدمة عبد أو عبدين
جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ولقلته ، وفي غلة دارا أو دارين أو سكنى دار أو دارين جاز اتفاقا
لامكان المعادلة ، لان التغير لا يميل إلى العقار ظاهرا ، وأن التهايؤ صلحا جائز في جميع الصور ، كما
حاشية رد المحتار — صفحة 204
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٤