قهستاني قوله : ( ربح أولا ) وعن أبي يوسف إذا لم يربح لا أجر له ، وهو الصحيح لئلا تربو الفاسدة
على الصحيحة . سائحاني . ومثله في حاشية ط عن العيني . قوله : ( على المشروط ) قال في الملتقى : ولا
يزاد على ما شرط له . كذا في الهامش : أي فيما إذا ربح ، وإلا فلا تتحقق الزيادة فلم يكن الفساد
بسبب تسمية دراهم معينة للعامل . تأمل . قوله : ( خلافا لمحمد ) فيه إشعار بأن الخلاف فيما إذا ربح ،
وأما إذا لم يربح فأجر المثل بالغا ما بلغ ، لأنه لا يمكن تقدير بنصف الربح المعدوم كما في الفصولين ،
لكن في الواقعات ما قاله أبو يوسف مخصوص بما إذا ربح ، وما قاله محمد : إن له أجر المثل بالغا
ما بلغ فيما هو أعم . قهستاني . قوله : ( والثلاثة ) فعنده له أجر مثل عمله بالغا ما بلغ إذا ربح . در منتقى .
كذا في الهامش .
سئل فيما إذا دفع زيد لعمرو بضاعة على سبيل المضاربة وقال لعمرو : بعها ومهما ربحت يكون
بيننا مثالثة ، فباعها وخسر فيها فالمضاربة غير صحيحة ولعمرو أجر مثله بلا زيادة على المشروط .
حامدية .
رجل دفع لآخر أمتعة وقال : بعها واشتراها وما ربحت فبيننا نصفين فخسر فلا خسران على
العامل ، وإذا طالبه صاحب الأمتعة بذلك فتصالحا على أن يعطيه العامل إياه لا يلزمه ، ولو كفله إنسان
ببدل الصلح لا يصح ولو عمل هذا العامل في هذا المال فهو بينهما على الشرط ، لان ابتداء هذا ليس
بمضاربة بل هو توكيل ببيع الأمتعة ، ثم إذا صار الثمن من النقود فهو دفع مضاربة بعد ذلك فلم
يضمن أولا ، لأنه أمين بحق الوكالة ثم صار مضاربا فاستحق المشروط . جواهر الفتاوى . قوله :
( وصي الخ ) ظاهره أن للوصي أن يضارب في مال اليتيم بجزء من الربح ، وكلام الزيلعي فيه أظهر
، وأفاد الزيلعي أيضا أن للوصي دفع المال إلى من يعمل فيه مضاربة بطريق النيابة عن اليتيم كأبيه أبو
السعود . قوله : ( إذا عمل ) لان حاصل هذا أن الوصي يؤجر نفسه لليتيم وأنه لا يجوز . قوله : ( لقلة
ضرره ) أي ضرر القرض بالنسبة إلى الهبة فجعل قرضا ولم يجعل هبة . ذكره الزيلعي . قوله : ( من
الأثمان ) أي الدراهم والدنانير ، فلو من العروض فباعها فصارت نقودا انقلبت مضاربة واستحق
المشروط كما في الجواهر . قوله : ( وهو معلوم للعاقدين ) ولو متاعا لما في التاترخانية ، وإذا دفع ألف
حاشية رد المحتار — صفحة 209
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٩