المدعى فإذا حلفه فقد استوفى البدل . حموي عن القنية . قوله : ( في السراجية ) وكذا جزم به في البحر .
قال الحموي : وما مشى عليه في الأشباه رواية محمد عن أبي حنيفة وما مشى عليه في البحر قولهما
وهو الصحيح كما في معين المفتي ا ه . قوله : للأول صوابه للثاني على ما نقله الحموي . قوله :
( والابراء ) الواو هنا وفيما بعده بمعنى أو حموي . قوله : ( عن عيب ) أي عيب كان لا خصوص
البياض . قال : وتمامه في المنح .
فصل في دعوى الدين
قوله : ( في دعوى الدين ) الأولى في الصلح عن دعوى الدين . قال في المنح : لما ذكر حكم
الصلح عن عموم الدعاوي ذكر في هذا الباب حكم الخاص وهو دعوى الدين ، لان الخصوص أبدا
يكون بعد العموم اه . قوله : ( على بعض الخ ) قيد بالبعض فأقاد أنه لا يجوز على الأكثر ، وأنه يشترط
معرفة قدره ، لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي : ولو كان لرجل على رجل دراهم لا يعرفان
وزنها فصالحة منها على ثوب أو غيره فهو جائز ، لان جهالة المصالح عنه لا تمنع من صحة الصلح ،
وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في القياس ، لأنه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه ، ولكني أستحسن
أن أجيزه لأن الظاهر أنه كان أقل مما عليه ، لان مبنى الصلح على الحط والإغماض ، فكان تقديرهما
بدل الصلح بشئ دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان قدر ما عليه لنفسه اه . قوله :
( من دين ) أي بالبيع أو الإجارة أو القرض . قهستاني . قوله : ( وحط لباقيه ) فلو قال المدعي للمدعي
عليه المنكر صالحتك على مائه من ألف عليك كان أخذ المائة إبراء عن تسعمائة ، وهذا قضاء لا ديانة ،
إلا إذا أبرأتك قهستاني . وقدمناه مثله معزوا للخانية . قوله : ( حالا ) لأنه اعتياض عن الاجل وهو
حرام . قوله : ( فيجوز ) لان معنى الارفاق فيما بينهما أظهر من معنى المعاوضة ، فلا يكون هذا مقابلة
الاجل ببعض المال ، ولكنه إرفاق من المولى بحط بعض المال ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل حلول الأجل
ليتوصل إلى شرف الحرية . قوله : ( فمعاوضة ) أي ويجري فيه حكمها فإن تحقق الربا أو شبهته
فسدت ، وإلا صحت ط ، قال ط : بأن صالح على شئ هو أدون من حقه قدرا أو وصفا أو وقتا وإن
منهما : أي من الدائن بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه الدائن من وصف كالبيض بدل
حاشية رد المحتار — صفحة 200
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٠