تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
لأنه لا بد أن يشهدوا عنده أن الختم بحضرتهم كما في المغني ، واشتراط الختم ليس بشرط إلا إذا كان الكتاب في المدعي ، وبه يفتى كما ذكره المصنف . قهستاني . قوله : ( وسلم الكتاب إليهم ) أي في مجلس يصح حكمه فيه ، فلو سلم في غير ذلك المجلس لم يصح كما في الكرماني . قهستاني . قال في النهاية : وعمل القضاة اليوم أنهم يسلمون المكتوب إلى المدعي ، وهو قول أبي يوسف وهو اختيار الفتوى على قول شمس الأئمة ، وعلى قول أبي حنيفة : يسلم المكتوب إلى الشهود ، كذا وجدت بخط شيخي ا ه‍ . ثم قال : وأجمعوا في الصك أن الاشهاد لا يصح ما لم يعلم الشاهد ما في الكتاب ، فاحفظ هذه المسألة فإن الناس اعتادوا خلاف ذلك ا ه‍ سعيدية . لكن ينافي دعوى الاجماع ما سيأتي عن أبي يوسف وقدم المصنف في باب الاستحقاق : لا يحكم بسجل الاستحقاق بشهادة أنه كتاب كذا بل لا بد من الشهادة على مضمونه ، وكذا ما سوى نقل الشهادة والوكالة ا ه‍ . ومثله في الغرر ، فهذا صريح في أن كتاب نقل الشهادة والوكالة لا يحتاج للشهادة على مضمونه ، ومقتضاه أنه لا حاجة لقراءته على الشهود أيضا ، والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف الآتي . تأمل . قوله : ( وشهرتهما ) أفاد أن الاسم وحده لا يكفي بلا شهرة بكنية ونحوها . قال في الفتح : ولو كان العنوان من فلان إلى فلان أو من أبي فلان إلى أبي فلان لا يقبل ، لان مجرد الاسم أو الكنية لا يتعرف به ، إلا أن تكون الكنية مشهورة مثل أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، وكذلك النسبة إلى أبيه فقط كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، وقيل هذا رواية ، وفي سائر الروايات : لا تقبل الكنية المشهورة لان الناس يشتركون فيها ويشتهر بها بعضهم فلا يعلم أن المكتوب إليه هو المشهور بها أو غيره ، بخلاف ما لو كتب إلى قاضي بلدة كذا فإنه في الغالب يكون واحدا فيحصل التعريف بالإضافة إلى محل ولايته ا ه‍ ملخصا . قال في النهر : ويكتب فيه اسم المدعي والمدعى عليه وجدهما ، ويذكر الحق والشهور إن شاء ، وإن شاء اكتفى بذكر شهادتهم ، ومن الشروط أن يكتب فيه التاريخ ، فلو لم يكتبه لا يقبل ا ه‍ : أي ليعلم أنه كان قاضيا حال الكتابة كما في الفتح . قوله : ( واكتفى الثاني الخ ) الذي في العزيمة عن الكفاية هو عبارة النهاية التي ذكرناها آنفا ، وعبارة الملتقى هكذا ، وأبو يوسف لم يشترط شيئا من ذلك سوى شهادتهم أنه كتابه لما ابتلى بالقضاء ، واختار السرخسي قوله : وليس الخبر كالعيان ا ه‍ : أي أن أبا يوسف باشر القضاء مدة مديدة فاختار ذلك لما عاين المشقة في الشروط المارة ، فلذا اختار السرخسي قوله : وظاهره أن الختم ليس بشرط عنده ، وظاهر الفتح أنه رواية عنه ، قال : ولا شك عندي في صحته ، فإن الفرض عدالة حملة الكتاب فلا يضر عدم ختمه مع شهادتهم أنه كتابه . نعم إذا كان الكتاب مع المدعي ينبغي اشتراط الختم لاحتمال التغيير إلا أن يشهدوا بما فيه حفظا . قوله : ( أي لا يقرؤه ) أشار إلى ما في البحر عن الفتح من أن المراد من عدم قبوله بلا خصم عدم قراءته لا مجرد قبوله ، لأنه لا يتعلق به حكم ا ه‍ . قوله : ( إلا بحضور الخصم وشهوده ) أي شهود أنه كتاب فلان القاضي وأنه ختمه . نهر . وزاد بعد هذا في الكنز : فإن شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه