تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الصادق بالفريقين ، وشمل ما لو كان أحدهما قاضيا كما في القهستاني . قوله : ( لا الحرية ) فتحكيم المكاتب والعبد والمأذون صحيح . بحر . قوله : ( فصح تحكيم ذمي ذميا ) لأنه أهل للشهادة بين أهل الذمة دون المسلمين ، ويكون تراضيهما عليه في حقهما كتقليد السلطان إياه ، وتقليد الذمي ليحكم بين أهل الذمة صحيح لا بين المسلمين ، وكذلك التحكيم . هندية عن النهاية ط . وفي البحر عن المحيط : فلو أسلم أحد الخصمين قبل الحكم لم ينفذ حكم الكافر على المسلم وينفذ للمسلم على الذمي ، وقيل لا يجوز للمسلم أيضا ، وتحكيم المرتد موقوف عنده ، فإن حكم ثم قتل أو لحق بطل ، وإن أسلم نفذ ، وعندهما جائز بكل حال . قوله : ( كما مر ) أي في الباب السابق في قوله : والمحكم كالقاضي وأفاد جواز تحكيم المرأة والفاسق لصلاحيتهما للقضاء ، والأولى أن لا يحكما فاسقا . بحر . قوله : ( وقته ووقت الحكم جميعا ) وكذا فيما بينهما ، بخلاف القاضي كما سيأتي في المسائل المخالفة . بحر . قوله : ( فلو حكما عبدا الخ ) ولو حكما حرا وعبدا فحكم الحر وحده لم يجز ، وكذا إذا حكما . بحر عن المحيط . قوله : ( في مقلد ) بفتح اللام مبني للمجهول : أي فيمن قلده الامام القضاء . قوله : ( بخلاف الشهادة ) فإن اشتراط الأهلية فيها عند الأداء فقط ، وأشار بهذا إلى فائدة قول المصنف صلاحيته للقضاء حيث لم يقل للشهادة . قوله : ( وقدمنا ) أي قبيل قوله : وإذا رفع إليه حكم قاض وأشار بهذا إلى أن قوله : كما في مقلد ليس متفقا عليه ، وقدمنا أول القضاء عند قوله : وأهله أهل الشهادة أن فيه روايتين ، وأنه في الواقعات الحسامية قال : الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة ، لان الكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين ، وإن هذا يؤيد صحة تولية الكافر والعبد وصحة حكمها بعد الاسلام والعتق بلا تجديد تولية ، وبه جزم في البحر واقتصر عليه في الفتح ، خلافا لما مشى عليه المصنف هنا ، وأن هذا بخلاف الصبي إذا بلغ فإنه لا بد من تجديد توليته ، وقدمنا وجه الفرق هناك فافهم ، وهل تجري هذه الرواية في المحكم ؟ لم أره ، والظاهر لا . مطلب : حكم بينهما قبل تحكيمه ثم أجازاه جاز قوله : ( ورضيا بحكمه ) أي إلى أن حكم ، كذا في الفتح ، فأفاد أنه احترز عما لو رجعا عن تحكيمه قبل الحكم ، أو عما لو رضي أحدهما فقط ، لكن كان الأولى ذكره قبل قوله : فحكم لئلا يوهم اشتراط الرضا بعد الحكم مع أنه إذا حكم لزمهما حكمه كما في الكنز وغيره ويأتي متنا ، أو يذكره هنا بأو ليدخل ما لو حكم بينهما قبل تحكيمه ثم قالا رضينا بحكمه وأجزناه ، فإنه جائز كما نقله ط عن الهندية . قوله : ( صح لو في غير حد وقود الخ ) شمل سائر المجتهدات من حقوق العباد كما ذكره بعد ، وما ذكره من منعه في القصاص تبعا للكنز وغيره ، هو قول الخصاف وهو الصحيح كما في الفتح ، وما في المحيط من جوازه فيه ، لأنه من حقوق العباد ضعيف رواية ودراية ، لان فيه