الدين شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال المذكور ا ه . وهذا وجيه كما لا يخفى .
تنبيه : قيد بالقاضي لان للوصي أن يدفع ذلك للمقر له إذا أقر به الميت عنده كما نصوا عليه ،
وتمامه في البيري . قوله : ( ولو أقر به المريض ) أي في مرض موته ، قال في التاترخانية : وقال القاضي
الإمام أبو علي النسفي : عرفنا أن الدين إذا تقادم وجوبه حتى يتوهم سقوطه بهذه الأسباب فغريم الميت
يستحلف ، وكنا نظن أن الدين إذا ثبت بإقرار المريض في مرض موته أن الغريم لا يستحلف ، لأنه
ذكر في المبسوط في مواضع أن المريض إذا أقر في مرضه بالديون للغرماء فإنهم يعطون ذلك ولم يشترط
اليمين ، والخصاف ذكر اليمين هنا ، وهذا الشئ استفيد من جهته ا ه يبري . قوله : ( إنه حلف المخدرة )
هي التي لا تخالط الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام ، كذا ذكره الشارح عن القنية في باب الشهادة على
الشهادة . قوله : ( إلا بشاهدين ) هذه عبارة الأشباه ، وظاهرها أنه لا بد من شاهدين غير الأمين ، وقدم
عن الصغرى أنه يقبل قول شاهد معه ، قال شيخ صالح : ولعل ذلك لاختلاف الروايتين ط . قوله :
( وقدمنا في الوقف الخ ) كان الأولى ذكره عند قوله : أمر السلطان إنما ينفذ الخ . وقوله : ( أن للسلطان
مخالفة شرط الواقف ) فيجوز له إحداث وظيفة أو مرتب إذا كان المقرر في ذلك من مصاريف بيت المال
ط . قوله : ( لو غالبه قرى ومزارع ) بأن كان الواقف له سلطانا أو واحدا من الامراء ولم يعلم تملكه لها
بوجه شرعي ، ولذا علله الشارح هنا بقوله : لان أصلها لبيت المال وأفتى المفتي أبو السعود أفندي
بأن أوقاف الملوك والامراء لا يراعى شروطها ، لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ا ه . وقدمنا تمام الكلام
على ذلك في الوقف . قوله : ( وأجاب صنعي أفندي ) أي عن سؤال سئل عنه . قوله : ( متى كان في
الوقف سعة ) بفتح السين والعين المهملتين : أي بأن كانت غلته وافرة . قوله : ( ولم يقصر ) أي ذو
الوظيفة التي أحدثها السلطان . قوله : ( لا يمنع ) أي من تناول ما قرره له .
مطلب في حبس الصبي
قوله : ( يحبس الولي الخ ) في البحر : لا يحبس صبي على دين الاستهلاك ولو له مال من عروض
وعقار إذا لم يكن له أب أو وصي ، والرأي فيه للقاضي ، فيأذن في بيع بعض ماله للإيفاء ، ولو له أب
أو وصي يحبس إن امتنع من قضاء دينه من ماله : أي مال الصبي ، ولا يحبس الصبي إلا بطريق التأديب
لئلا يتجاسر إلى مثله إذا باشر شيئا من أسباب التعدي قصدا ، فلو خطأ فلا ، كذا في كفالة المبسوط .
وفي المحيط للقاضي ، حبس الصبي التاجر تأديبا لا عقوبة لئلا يماطل حقوق العباد ، فإن الصبي
يؤدب لينزجر عن الافعال الذميمة ا ه . قوله : ( فيتأمل نفيه هنا ) قد علمت من عبارتي المبسوط والمحيط