أن نفيه على وجه العقوبة وإثباته على وجه التأديب ، وهو شامل أيضا للمأذون والمحجور فافهم . قوله :
( قال ) أي الشرنبلالي ، وقد عزاه في النهر للطرسوسي أخذا من قول المبسوط : ولو له أب أو وصي
الخ . قوله : ( فللقاضي نقضه ) أي نقض بيع الأب والوصي لو النقض أصلح للصغير . قوله : ( وكما
نظمه الشارح ) أي شارح الوهبانية القاضي عبد البر بن الشحنة . قوله ( ولو مصلحا ) إنما ذكره لأنهم
صرحوا بأن شرط بيع الأب عقار الصغير بمثل القيمة كونه محمودا أو مستورا ، فلو كان مفسدا لا يجوز
إلا بضعف القيمة . قوله : ( والأصلح النقض ) الواو للحال ، وقوله : يسطر بسكون السين جملة
استئنافية . قوله : ( ويحبس الخ ) أي يحبس الوالد والوصي في دين على الطفل لأجنبي إذا كان للطفل
مال وامتنعا من أدائه كما علم مما مر . قوله : ( وصي ) على تقدير الواو العاطفة . قوله : ( وللتأديب الخ )
أي وحبس الصبي للتأديب بعض المشايخ تصوروا . قوله : ( وفي الدين لم يحبس أب ) تقدمت هذه
المسألة في قوله : لا يحبس أصل وإن علا في دين فرعه بل يقضي القاضي دينه من عين ماله أو قيمته
الخ واحترز بالدين عن النفقة فإنه يحبس بها كما مر هناك . قوله : ( ومكاتب ) بفتح التاء : أي لا يحبس
المكاتب بدين الكتابة ، فإن كان دينا آخر يحبس به للمولى ومنهم من منعه لأنه يتمكن من إسقاط
بالتعجيز ، وصححه في المبسوط وعليه الفتوى . بحر عن أنفع الوسائل . قوله : ( وعبد لمولاه ) أي لدين
مولاه ، أطلقه الزيلعي ، فظاهره ولو كان مديونا . بحر . قوله : ( كعكس ) أي عكس المكاتب والعبد فلا
يحبس المولى بدين مكاتبه إن كان من جنس بدل الكتابة لوقوع المقاصة ، وإلا يحبس لتوقفها على الرضا ،
ولا يحبس المولى بدين عبده المأذون غير المديون ، وإن مديونا يحبس لحق الغرماء . بحر . وذكره الشارح
بعد . مطلب : جملة من لا يحبس عشرة
قوله : ( ومعسر ) أي من ظهر إعساره بعد حبسه المدة التي يراها القاضي فلا يحبس بعدها ، وبهذا
بلغ عدد من لا يحبس سبعة : أولها الصبي ، أو كلها في النظم قد عدها في البحر كذلك ، لكنه أسقط
المعسر وذكر بدله العاقلة إن كان لهم عطاء فلا يحبسون في دية وأرش ، ويؤخذ من العطاء ، وإن لم
يكن عطاء يحبسون . ثم قال : ويزاد مسألتان لا يحبس المديون إذا علم القاضي أن له مالا غائبا ، أو
محبوسا موسرا فصارت تسعا ا ه .
قلت : وبالمعسر صارت عشرا . قوله : ( نعم الخ ) تقييد لقوله كعكس . قوله : ( إلا فيما كان من
جنس الكتابة ) الأولى أن يقول : إن لم يكن من جنس الكتابة ، فإنه تقييد أيضا لقوله : كعكس كما
حاشية رد المحتار — صفحة 572
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧٢