قوله : ( لريبة ) أي إذا كان له ريبة في الشهود ، ومنها : ثلاثة شهدوا عنده ثم قال أحدهم قبل القضاء
أستغفر الله كذبت في شهادتي فسمعه القاضي بلا تعيين شخصه ، فسألهم فقالوا كلنا على شهادتنا فإنه
لا يقضي بشهادتهم ويخرجهم من عنده حتى ينظر في ذلك . بيري . قوله : ( ولرجاء صلح أقارب )
وكذا الأجانب ، لان القضاء يورث الضغينة فيحترز عنه مهما أمكن ط عن الشيخ صالح . وفي
البيري عن خزانة الأكمل : إذا طمع القاضي في إرضاء الخصمين لا بأس بردهم ، ولا ينفذ القضاء
بينهما لعلها يصطلحان ، ولا يردهما أكثر من مرتين وإن لم يطمع أنفذ القضاء ا ه . قوله : ( وإذا
استهمل المدعي ) أراد أن المدعي إذا استمهل من القاضي حتى يحضر بينة فإنه يمهله ، وكذا إذا أقام
البينة ثم إن المدعي عليه استمهل من القاضي حتى يأتي بالدفع فإنه يجيبه ، ولا يعجل بالحكم ا ه .
وهذا إذا أقام البينة ثم إن المدعي عليه استمهل من القاضي حتى يأتي بالدفع فإنه يجيبه ، بعد أن يسأله
عن الدفع وكان صحيحا ، فلو فاسدا لا يمهله ولا يلتفت إليه كما في قاضيخان . بيري .
قلت : وسيأتي قبيل باب دعوى الرجلين أنه لو قال المدعي عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني ،
وزاد البيري عن الخلاصة مسألة أخرى : يؤخر فيها إذا لم يعتمد على فتوى أهل مصره ، فيعث الفتوى
إلى مصر آخر لا يأثم بتأخير القضاء .
مطلب : لا يصح رجوع القاضي عن قضائه إلا في ثلاث
قوله : ( لا يصح رجوعه عن قضائه ) فلو قال رجعت عن قضائي أو وقعت في تلبيس الشهود أو
أبطلت حكمي لم يصح والقضاء ماض كما في الخانية . أشباه . قيد بالرجوع لأنه لو أنكر القضاء وقال
الشهود قضى فالقول له على المفتى به . ذكره ابن الغرس . وقدمنا أول القضاء عن جامع الفصولين
اعتماد خلافه في زماننا .
مطلب في حكم القاضي بعلمه
قوله : ( ولو بعلمه ) كما إذا اعترف عنده شخص لآخر بمبلغ وغابا عنه ، ثم تداعى عنده اثنان
فحكم على أحدهما ظانا أنه ذلك المعترف ثم تبين له أنه غيره له نقضه . وتمامه في شرح الوهبانية .
وهذا مبني على أن للقاضي العمل بعلمه ، والفتوى على عدمه في زماننا كما نقله في الأشباه عن جامع
الفصولين ، وقيد بزماننا لفساد القضاة فيه ، وأصل المذهب الجواز ، وسيأتي تمامه في باب كتاب القاضي
إلى القاضي . قوله : ( أو ظهر خطؤه ) بيانه عند قوله : ولو قضى بالجور قوله : ( أو بخلاف مذهبه )
تقدم بيانه عند قوله : قضى في مجتهد فيه بخلاف رأيه .
مطلب : فعل القاضي
حكم قوله : ( فعل القاضي حكم الخ ) كذا في الأشباه تفريعا واستثناء ، وذكر في البحر أول كتاب
القضاء : فعل القاضي على وجهين .