تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
إذا لم يقسم لها فرافعته يأمره بالقسم وعدم الجور ، فإن ذهب ولم يقسم فرافعته أوجعه عقوبة ، وإن كان ما ذهب لها من الحق لا يقضي ويحصل به ضرر كبير ا ه‍ . قوله : ( وفروعه ) أي وبقية فروعه كالإناث والولد البالغ الزمن ، وهذا بناء على ما مر من أن الصغير غير قيد . قوله : ( وهل يحبس لمحرمه لو أبى لم أره ) أصل التوقف لصاحب الشرنبلالية . قلت : إذا حبس الأب فغيره بالأولى ، مع أنا قدمنا في آخر النفقات التصريح بذلك عن البدائع فإنه قال : ويحبس في نفقة الأقارب كالزوجات ، أما غير الأب فلا شك فيه ، وأما الأب فلان في النفقة ضرورة دفع الهلاك عن الولد ولأنها تسقط بمضي الزمان ، فلو لم يحبس سقط حق الولد رأسا فكان في حبسه دفع الهلاك واستدراك الحق عن الفوات ، لان حبسه يحمله على الأداء ا ه‍ . وقدمنا هناك أن هذا خلاف ما عزاه الشارح إلى البدائع . قوله : ( وظاهر تقييدهم ) أي بالولد ، فإن عبارة الكنز وغيره : ويحبس الرجل بنفقة زوجته لا في دين ولده ، إلا إذا امتنع من الانفاق عليه ، ولا يخفى أنها لا تفيد عدم الحبس في نفقة غير الولد . قوله : ( لكن ما مر ) أي في أول الباب . قوله : ( يفيده ) أي يفيد حبسه بالامتناع عن نفقة القريب المحرم حيث عبر بالمحبوس . قوله : ( فتأمل عند الفتوى ) أي حيث حصل الاضطراب في فهم هذا الحكم من كلامهم فلا تعجل في الفتوى . قلت : وبما نقلناه عن البدائع زال الاضطراب واتضح الجواب ، فافهم . قوله : ( وسيجئ ) أي في آخر الباب ، ويأتي الكلام عليه . قوله : ( لا يحبس أهل الخ ) أي ولو جد الام لأنه لا قصاص عليه بقتل ولد بنته ، فكذا لا يحبس بدينه ، وقيد بالأصل لان الولد يحبس بدين أصله ، وكذا القريب بدين قريبه كما في الخانية . بحر . وسيذكر الشارح آخر الباب نظما جماعة ممن لا يحبس وسيأتي عدتهم عشرة . قوله : ( بل يقضي القاضي الخ ) أفاد أنه لا فرق في عدم الحبس بين الموسر والمعسر ، لكن يبيع القاضي مال الأب لقضاء دين ابنه إذا امتنع ، لأنه لا طريق له إلا البيع وإلا ضاع . أفاده في البحر . وذكر في جواهر الفتاوى : لا يحبس الأب إلا إذا تمرد على الحاكم ا ه‍ . لكن ما ذكر من أن القاضي يقضي دينه يغني عن حبسه ذكره الرملي عن المصنف . قوله : ( من عين ماله ) أي إن كان من جنس الدين ، وقوله : أو قيمته أي إن كان من غير جنسه ، كما لو كان الدين دراهم والمال دنانير فتباع الدنانير بالدراهم ويقضي بها الدين عند الامام وصاحبيه . قوله : ( والصحيح الخ ) مقابله أنه يبيع عندهما المنقول دون العقار ، وأما عنده فلا يبيع المنقول ولا العقار ، وقدمنا أن المفتى به قولهما .

مطلب في استخلاف القاضي نائبا عنه

قوله : ( ولا يستخلف قاض الخ ) أي ولو بعذر . بحر عن العناية ، فدخل فيه ما لو وقعت له حادثة فلا يستخلف بلا تفويض . ففي البحر عن السراجية : القاضي إذا وقعت له حادثة أو لولده فأناب غيره وكان من أهل الإنابة وتخاصما عنده وقضى له أو لولده جاز . ثم قال : وقد سئلت عن
حاشية رد المحتار — صفحة 533 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين