تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الوفاء بعد تخليته فيلازمه كي لا يخفيه . قوله : ( ويستأجر للمرأة مرأة تلازمها . منية ) عبارة منية المفتي : ولو كان المدعى عليه امرأة قبل يستأجر امرأة تلازمها وقيل له أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها بالنهار ، أما بالليل فتلازمها النساء ، فإن هربت ودخلت خربة لا بأس أن يدخل الرجل إذا كان يأمن على نفسه في ذلك ويكون بعيدا منها ويحفظها بعينه ا ه‍ . ونقل الثاني في البحر عن الواقعات معللا بأن له ضرورة في هذه الخلوة : أي الخلوة بالمرأة الأجنبية . قوله : ( إلا لضرر ) عبارة الهداية : إلا إذا علم القاضي أن بالملازمة يدخل عليه ضرر بين بأن لا يمكنه من دخول داره ، فيحنئذ يحبسه دفعا للضرر ا ه‍ . قلت : والظاهر أن هذا فيمن لم يظهر للقاضي عسرته بعد حبسه ، وإلا فكيف يحبس ثانيا بلا ظهور غناه أو هو مفروض فيما قبل الحبس أصلا . قوله : ( وكلفه في البزازية الكفيل بالنفس ) الأولى بكفيل بالياء ، وعبارة البزازية نقلا عن الإمام محمد : وإن في ملازمته ذهاب قوله وعياله أكفله أن يقيم كفيلا بنفسه ثم يخلى سبيله . قوله : ( ولا يقبل برهانه على إفلاسه قبل حبسه الخ ) هذا مقابل قوله ثم بعد حبسه سأل عنه ، وقد اختلف التصحيح في هذه المسألة : ففي الخانية عن ابن الفضل أن الصحيح القبول ، وفي شرح أدب القضاء أن الصحيح عدمه ، وأن عليه عامة المشايخ . واختار في الخانية أنه مفوض إلى رأي القاضي ، فإن رأى أنه لين يقبل ، وإن علم أنه وقح لا . قال في أنفع الوسائل : وكأنه أراد بقوله : لين أن يعتذر إليه ويتلطف معه ، وبقوله : وقح أن يقول لو قعدت في الحسن كذا وكذا ، لا يحصل لك مني شئ وآخرتي أخرج على رغمك ونحو ذلك . ثم قال : وكان والدي يقول : ينبغي للقاضي إذا علم أن بينته عدول ممهدون في العدالة يقبل . قال : وهذا حسن أيضا وعملي عليه ، لان العدل المتحري لا يشهد ما لم يقطع بفقره ، بخلاف غيره ممن يحتاج إلى تزكية ولا يعرف القاضي تحريه ولا ديانته ا ه‍ ملخصا . وبقي ما إذا برهن على إفلاسه بعد حبسه قبل مضي المدة ، وفي الخانية لا يقبل في الروايات الظاهرة إلا بعد مضي المدة ا ه‍ . ومشى الامام الخصاف في أدب القضاء على قبولها قبل مضي المدة . قوله : ( وصححه عزمي زاده ) ليس هو من أهل التصحيح ولكنه نقل عن الزيلعي أن عليه عامة المشايخ . قلت : وعليه الكنز وغيره ، وعلمت التصريح بتصحيحه ، وعلله الزيلعي بأنها بينة على النفي فلا تقبل ما لم تتأيد بمؤبد وهو الحبس ، وبعده تقبل على سبيل الاحتياط لا على الوجوب كما بينا ا ه‍ . قوله : ( والمعول عليه رأيه ) أي رأي القاضي . واعلم أن كلام النهر هنا غير محرر ، فإنه قال بعد تعليل الزيلعي المذكور آنفا : والمعول عليه رأيه كما مر عن شيخ الاسلام ، وهذا هو إحدى الروايتين وهو اختيار العامة وهو الصحيح . قال ابن الفضل : الصحيح أنها تقبل . وقال قاضيخان : ينبغي أن يكون مفوضا إلى رأي القاضي : إن علم يساره