بموته . قال الزيلعي : من كتاب الوكالة لا يملك القاضي الاستخلاف إلا بإذن الخليفة ، ثم لا ينعزل
بعزل القاضي الأول ولا بموته ، وينعزلان بعزل الخليفة لهما ولا ينعزلان بموته ، وهو المعتمد في
المذهب ، ولم نر خلافا في المسألة ، والله سبحانه أعلم ا ه لكن الخلاف موجود كما مر عن الأشباه .
قوله : ( صح قضاؤه لو أهلا ) في التاترخانية عن المحيط : ولو أن السلطان لم يأذن له في الاستخلاف ،
فأمر رجلا فحكم بين اثنين لم يجز حكمه ، ثم إن القاضي لو أجاز ذلك الحكم ينظر : إن كان بحال
يجوز حكمه لو كان قاضيا جاز إمضاء القاضي حكمه ، وإن كان بحال لا يجوز حكمه لو كان قاضيا
ينظر : إن كان ممن يختلف فيه الفقهاء كالمحدود في القذف جاز إمضاؤه ذلك ، وإن كان عبدا أو صبيا لم
يجز . قوله : ( بل لو قضى فضولي ) أي من غير استخلاف أصلا . قوله : ( أو هو ) أي القاضي كما لو
كان مولى في كل أسبوع يومين ، فقضى في غير اليومين توقف قضاؤه ، فإن أجازه في نوبته جاز .
جامع الفصولين . قوله : ( في القضاء ) أي ليس خاصا بعقد نحو البيع والنكاح . قوله : ( ففوض لغيره
صح ) ظاهره ولو بدون الإذن الصريح ، لأنه مأذون دلالة للعلم بأن قضاءه بنفسه لا يصح . تأمل .
قوله : ( ولو عتق الخ ) ومثله لو فرض لكافر فأسلم فهو على قضائه عند محمد كما قدمناه عند قوله :
أهله أهل الشهادة وقدمنا هناك وجه الفرق بينهما وبين الصبي ، حيث يحتاج إلى تجديد التفويض .
قوله : ( خرج المحكم ) فإنه إذا رفع حكمه إلى قاض أمضاه إن وافق مذهبه ، وإلا أبطله لان حكمه لا
يرفع خلافا كما يأتي في التحكيم ح . قوله : ( ودخل الميت الخ ) وكذا قاضي البغاة ، فإذا رفع إلى قاضي
العدل نفذه كما ذكره الشارح عند قول المصنف فيما مر ويجوز تقليد القضاء من السلطان العادل
والجائز وأهل البغي وقدمنا فيه ثلاثة أقوال ، وأن المعتمد أنه ينفذه وافق رأيه أو لا ، فافهم . قوله :
( والمخالف لرأيه ) أي رأي القاضي المرفوع إليه الحكم ، لكن فيه تفصيل يأتي قريبا ، وأما لو كان
القاضي الأول حكم بخلاف رأيه ، فسيأتي في قول المصنف قضى في مجتهد فيه الخ .
مطلب في عموم النكرة في سياق الشرط
قوله : ( لأنه نكرة الخ ) تعليل لقوله : ودخل الخ قصد به الرد على الزيلعي حيث ذكر أن كلام
المصنف يوهم اختصاصه بما إذا كان موافقا لرأيه ، وقد تبع الشارح في هذا التعليل صاحب البحر .
وفيه نظر ، وكان المناسب أن يقول بدله لأنه مطلق عن التقييد . أما العموم فممنوع لما صرحوا به في
كتب الأصول كالتحرير وغيره من أن النكرة إنما تعم نصا إذا وقعت في سياق النفي ، ومنه وقوعها
في الشرط المثبت إذا كان يمينا ، لأنها تكون على النفي كقوله : إن كلمت رجلا فعبدي حر ، فإن
الحلف على نفيه ، فالمعنى : لا أكلم رجلا ، فهي نكرة في سياق النفي فتعم . ولهذا لا تعم في الشرط
المثبت . مثل : إن لم أكلم رجلا ، لأنه على الاثبات ، كأنه قال : لأكلمن رجلا فلا تعم . وأما الشرط في