تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
قوله : ( قلت لكنها الخ ) استدراك على التقييد بالعدل في قوله : ويكفي عدل فقد نقل في أنفع الوسائل عن الخلاصة أنه يسأل عنه الثقات والواحد يكفي ، ولا يشترط لفظ الشهادة ، ثم نقل عبارة شيخ الاسلام المارة ، ثم قال : فقوله : أي شيخ الاسلام : هذا ليس بواجب وهذا ليس بحجة ، وأن للقاضي أن لا يسأل ، يؤيد قولنا أنه لا يشترط العدالة في هذا الواحد ، لأنها تشترط في أمر واجب أو في إثبات حجة شرعية ، وإلا فلا فائدة في اشتراطها لان القاضي له إخراجه بلا سؤال أحد عنه الخ ، وأراد بذلك الرد على الزيلعي حيث قيد بالعدل في قوله : والعدل الواحد يكفي ، وإثبات أن المستور الواحد يكفي دون الفاسق ، ثم قال : والأحسن عندي أن يقال : إن كان رأي القاضي موافقا لقول هذا المستور في العسرة يقبل ، وإلا بأن لم يكن للقاضي رأي في عسرة المحبوس أو يسر به فيشترط كون المخبر عدلا ا ه‍ . واستحسنه في النهر وغيره . قلت : قد رجع إلى ما قاله الزيلعي من حيث لا يشعر ، وذلك أنه إذا كان للقاضي رأي في عسرته بأن ظهر له حاله لا يحتاج إلى شاهد أصلا ، بل له إخراجه بلا سؤال ، والأحوط السؤال من عدل ليتحقق به ما رآه القاضي ولا يكون بمجرد رأيه ، ويظهر من كلام شيخ الاسلام المار وكذا من كلام الفتح الذي ذكرناه بعده أنه لا يلزمه العمل بقول ذلك العدل إذ خالف رأيه ، وإذا وافق قول المخبر رأي القاضي لا شك أنه يعمل به ، سواء كان المخبر عدلا أو فاسقا أو مستورا ، فعلم أن كلام الزيلعي محمول على ما إذا لم يكن للقاضي رأي بدليل قوله في شرح أدب القضاء : وإذا مضت تلك المدة واحتاج القاضي إلى معرفة حاله سأل الثقات من جيرانه وأصدقائه الخ ، فقوله واحتاج دليل أنه لا رأي له ، فقد ظهر أنه في هذه الصورة تشترط العدالة كما اعترف به الطرسوسي . وفي الصورة الأولى لا تشترط عدالة ولا غيرها ، وإلا لم يكن للقاضي العمل برأيه وإخراج المحبوس بلا سؤال ، وبه ظهر سقوط هذا البحث من أصله ، فافهم واغتنم هذا التحرير . قوله : ( ولذا لم يجب السؤال ) أي سؤال القاضي عن حال المحبوس ، وإنما يسأل احتياطا كما مر . قوله : ( فإن لم يظهر له مال خلاه ) أي أطلقه من الحبس جبرا على الدائن . نهر . ثم إن إطلاقه بإخبار واحد لا يكون ثبوتا ، حتى لا يجوز أن يقول هذا القاضي ثبت عندي أنه معسر ، ولا ينقل ثبوته إلى قاض آخر ، بل هذا يختص بهذا القاضي . أنفع الوسائل . وأقره في البحر والنهر . قوله : ( ووقف ) ذكره في البحر بحثا إلحاقا باليتيم . قوله : ( فعلى القاضي القضاء به ) أي إذا أبى المحبوس أن يخرج حتى يقضي بإفلاسه كما في البحر وغيره . قوله : ( حتى لا يعيده الدائن ثانيا ) أي قبل ظهور غناه . بحر . والظاهر أن المراد أن لا يعيده قاض آخر ، لان الأول ظهر له حاله فكيف يعيده إلى الحبس ، بل لا يعيده لا لهذا الدائن ولا لغيره حتى يثبت غناه كما هو صريح عبارة البزازية المذكورة ، وأيضا إذا ثبت إعساره الحادث بشهادة تامة بعد خصومة كما مر فليس لقاض آخر حبسه ثانيا فيما يظهر لأنه يكون ثبوتا فيتعدى ، بخلاف ما إذا أطلقه بإخبار واحد . تأمل . وقدم الشارح في الوقف في صور من ينتصب خصما من غيره عد منها المديون إذا أثبت إعساره