إلا أن يثبت ، لكن قيده الزيلعي بالبينة . تأمل . قوله : ( فالقول للمديون ) أي فلا يحبس إن ادعى
الفقر . قوله : ( وأقره في النهر ) وكذا في البحر ، ووجهه ظاهر لانكاره ما يوجب حبسه . قوله : ( لا
يحبس في دين مؤجل ) لأنه لا يطالب به قبل حلول الأجل . قوله : ( وإن بعد ) أي السفر بحيث يحل
الاجل قبل قدومه . قوله : ( وقدمنا في الكفالة ) أي في آخرها ، وقدمنا هناك ترجيح إلزامه بإعطاء
كفيل فراجعه . قوله : ( إن ادعى الفقر ) قيد لقوله : لا يحبس في غيره . قوله : ( إذ الأصل العسرة ) لان
الآدمي يولد فقيرا لا مال له ، والمدعي يدعي أمرا عارضا ، فكان القول لصاحبه مع يمينه ما لم يكذبه
الظاهر ، إلا أن يثبت المدعي بالبينة أن له مالا بخلاف ما تقدم ، لأن الظاهر يكذبه . زيلعي . قوله :
( أي على قدرته على الوفاء ) أي ليس المراد بالغنى ملك النصاب لأنه يحبس فيما دونه . أفاده في
الفتح . قوله : ( ولو باقتراض ) في البزازية : لو وجد المديون من يقرضه فلم يفعل فهو ظالم ، وفي
كراهية القنية : لو كان للمديون حرفة تفضى إلى قضاء دينه فامتنع منها لا يعذر ا ه . وكل من الفرعين
ينبغي تخريجه على ما يقبل فيه قوله ، فإذا ادعى في المهر المؤجل مثلا أنه معسر ووجد من يقرضه ، أو
كان له حرفة توفيه فلم يفعل حبسه الحاكم ، لان الحبس جزاء الظلم ، وأما ما لا يقبل فيه قوله فظلمه
فيه ثابت قبل وجود من يقرضه . نهر . قوله : ( أو بتقاضي غريمه ) بأن كان له مال على غريم موسر .
قال في البزازية : فإن حبس غريمه الموسر لا يحبس ، وفيها : ولو كان للمحبوس مال في بلد
آخر يطلقه بكفيل ا ه . قوله : ( فيحبسه حينئذ ) أي حين إذ قام البرهان على غناه في هذا القسم ،
وبمجرد دعوى المدعي غناه في القسم الأول كما مر . قوله : ( ولو يوما ) أخذه في البحر من ظاهر
كلامهم . قوله : ( هو الصحيح ) صرح به في الهداية ، لان المقصود من الحبس الضجر والتسارع لقضاء
الدين وأحوال الناس فهي متفاوتة ، ومقابله رواية تقديره بشهرين أو ثلاثة ، وفي رواية بأربعة ، وفي
رواية بنصف حول . قوله : ( لم أحبسه ) أي ولو كان الدين ثمنا أو قرضا كما هو ظاهر الاطلاق ،
وهو أيضا مقتضى عبارة شرح الاختيار التي قدمناها . قوله : ( ولو فقره ظاهرا الخ ) أفاد أن قوله :
فيحبسه بما يرى إنما هو حيث كان حاله مشكلا كما نبه عليه الشارح بعده . وفي شرح أدب القضاء
قال محمد بعد ذكر التقدير : هذا إذا أشكل عن أمره أفقير أم غني وإلا سألت عنه عاجلا : يعني إذا
كان ظاهر الفقر أقبل البينة على الافلاس وأخلى سبيله ا ه . قوله : ( قال المديون ) أي بما أصله ثمن
ونحوه ، إذ القسم الثاني القول فيه للمديون أنه معسر فلا يحتاج إلى تحليف الدائن . نعم يتأتى فيه أيضا
حاشية رد المحتار — صفحة 526
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٦