تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
قال : ولم أره صريحا . قوله : ( أو كفيل الكفيل ) بالنصب خبر لكان المقدرة بعد لو فهو داخل تحت المبالغة : أي ولو كان كفيل الكفيل فدخل تحت المبالغة الأصيل وكفيله . قال في البحر : وأشار المؤلف إلى حبس الكفيل والأصيل معا : الكفيل بما التزمه ، والأصيل بما لزمه بدلا عن مال ، وللكفيل بالامر حبس الأصيل إذا حبس ، كذا في المحيط . وفي البزازية : يتمكن المكفول له من حبس الكفيل والأصيل وكفيل الكفيل وإن كثروا ا ه‍ . قوله : ( لأنه التزمه بعقد ) أي لان الكفيل التزم المال بعقد الكفالة وكذا كفيله ، وقوله : كالمهر أي فإن الزوج التزمه بعقد النكاح ، فكل منهما وإن لم يكن مبادلة مال بمال لكنه ملتزم بعقد ، والتعليل المذكور لثبوت حبسه بما ذكر وإن ادعى الفقر ، فإن التزامه ذلك بالعقد دليل القدرة على الأداء ، لان العاقل لا يلتزم ما لا قدرة له عليه فيحبس وإن ادعى الفقر لأنه كالمتناقض لوجوده دلالة اليسار وظهر به وجه حبسه أيضا بالثمن والقرض ، لأنه إذا ثبت المال بيده ثبت غناه به . أفاد ذلك في الفتح وغيره . والأخير مبني على التمسك بالأصل ، فإن الأصل بقاؤه في يده . قوله : ( هذا هو المعتمد ) الإشارة إلى ما في المتن من أنه يحبس في الأربعة المذكورة وإن ادعى الفقر ، وهذا أحد خمسة أقوال : ثانيها : ما في الخانية : ثالثها : القول للمديون في الكل : أي في الأربعة وفي غيرها مما يأتي . رابعها : للدائن في الكل . خامسها : أنه يحكم الزي : أي الهيئة إلا الفقهاء والعلوية لأنهم يتزيون بزي الأغنياء وإن كانوا فقراء صيانة لماء وجههم ، كما في أنفع الوسائل . مطلب : إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون قوله : ( خلافا لفتوى قاضيخان ) حيث قال : إن كان الدين بدلا عن مال كالقرض وثمن المبيع فالقول للمدعي ، وعلى الفتوى ، وإن لم يكن بدل مال فالقول للمديون ا ه‍ . وعليه فلا يحبس في المهر والكفالة . قال في البحر : وهو خلاف مختار المصنف تبعا لصاحب الهداية . وذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل أنه : أي ما في الهداية المذهب المفتى به . فقد اختلف الافتاء فيما التزمه بعقد ولم يكن بدل ، والعمل على ما في المتون ، لأنه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون ، كما في أنفع الوسائل ، وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى ا ه‍ . قلت : وما في الخانية نقل في أنفع الوسائل عن المبسوط أنه ظاهر الرواية . قوله : ( نعم عده في الاختيار لبدل الخلع هنا خطأ ) عده بالرفع مبتدأ ، واللازم في لبدل متعلق به وخطأ خبر المبتدأ . وفي بعض النسخ : كبدل بالكاف وهو تحريف ، وقوله : هنا أي فيما يكون القول فيه للمدعي كالمسائل الأربع ، وعبارة الاختيار هكذا : وإن قال المدعي هو موسر وهو يقول أنا معسر ، فإن كان القاضي يعرف يساره أو كان الدين بدل مال كالثمن والقرض أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة وبدل الخلع ونحوه حبسه ، لأن الظاهر بقاء ما حصل في يده والتزامه يدل على القدرة الخ . ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من التخطئة أصلها للطرسوسي في أنفع الوسائل ، وتبعه في البحر والنهر وغيرهما وأقروه على ذلك وذلك غير وارد ، وبيان ذلك أن الطرسوسي ذكر مسألة اختلاف