الحموي عن صدر الشريعة أن له الحبس . قوله : ( ولو دانقا ) في كافي الحاكم : ويحبس في درهم وفي
أقل منه ا ه . ومثله في الفتح معللا بأن ظلمه يتحقق بمنع ذلك . قوله : ( ببينة ) أو بنكول . بحر عن
القلانسي . قوله : ( عجل حبسه ) إلا إذا ادعى الفقر فيما يقبل فيه دعواه ط . قوله : ( بطلب المدعي ) ذكره
قاضيخان وهو قيد لازم . منح . قوله : ( لم يعجل حبسه ) لان الحبس جزاء المماطلة ، ولم يعرف كونه
مماطلا في أول الوهلة ، فلعله طمع في الامهال فلم يستصحب المال ، فإذا امتنع بعد ذلك حبسه لظهور
مطله . هداية . قوله : ( بل يأمره بالأداء ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يتمكن القاضي من أداء ما عليه
بنفسه ، كما إذا ادعى عينا في يد غيره أو وديعة له عنده وبرهن أنها هي التي في يده ، أو دينا له عليه
وبرهن على ذلك فوجد معه ما هو من جنس حقه ، كان للقاضي أن يأخذ العين منه وما هو من جنس
حقه ، ويدفعه إلى المالك غير محتاج إلى أمره بدفع ما عليه ، وقد قالوا : إن رب الدين إذا ظفر بجنس
حقه له أن يأخذ ، وإن لم يعلم به المديون فالقاضي أولى . نهر وتبعه الحموي وغيره ط .
قلت : لكن كونه غير محتاج إلى أمره بالدفع فيه نظر ، لان القاضي لا يتحقق له ولاية أخذ مال
المديون ، وقضاء دينه به إلا بعد الامتناع عن فعل المديون ذلك بنفسه ، فكان المناسب ذكر هذا عند
قوله : فإن أبى حبسه فيقال إنما يحبسه إذا لم يتمكن القاضي الخ فافهم . قوله : ( فإن أبى حبسه ) فلو
قال أمهلني ثلاثة أيام لأدفعه إليك فإنه يمهل ولم يكن بهذا القول ممتنعا من الأداء ولا يحبس . شرح
الوهبانية عن شرح الهداية . ومثله قول المصنف الآتي ولو قال أبيع عرضي وأقضي ديني الخ . قوله :
( وعكسه السرخسي ) وهو أنه إذا ثبت بالبينة لا يحبسه لأول وهلة ، لأنه يعتذر بأني ما كنت أعلم أن
علي دينا له بخلافه بالاقرار ، لأنه كان عالما بالدين ولم يقضه حتى أحوجه إلى شكواه . فتح . قوله :
( وسوى بينهما في الكنز ) حيث قال : وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ما عليه ، فإن أبى حبسه .
وعبارة متن الدرر أصرح ، وهي : وإذا ثبت الحق على الخصم بإقراره أو ببينة أمره بدفعه الخ . وفي
كافي الحاكم : ولا يحبس الغريم في أول ما يقدمه إلى القاضي ، ولكن يقول له قم فإرضه ، فإن عاد
به إليه حبسه ا ه . قوله : ( واستحسنه الزيلعي ) حيث قال : والأحسن ما ذكره هنا : أي في الكنز فإنه
يؤمر بالايفاء مطلقا ، لأنه يحتمل أن يوفي فلا يعجل بحبسه قبل أن يتبين له حاله بالامر والمطالبة .
قوله : ( وهو المذهب عندنا ) صرح بذلك في شرح أدب القضاء وقال : التسوية بينهما رواية .
قلت : لكن سمعت عبارة كافي الحاكم ، وهو الجامع لكتب ظاهر الرواية ، إلا أن عبارته ظاهرها
التسوية ، فيمكن إرجاعها إلى ما في الهداية فلا ينافي قوله : وهو المذهب تأمل . قوله : ( فليكن
التوفيق ) لم يظهر لنا وجهه ، على أن ما نقله عن منية المفتي لم أجده فيها ، بل عبارتها هكذا : ولا يحبسه
في أول ما يتقدم إليه ويقول له قم فإرضه فإن عاد إليه حبسه ا ه . وهي عبارة الكافي المارة . ثم
حاشية رد المحتار — صفحة 521
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢١