تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الحموي عن صدر الشريعة أن له الحبس . قوله : ( ولو دانقا ) في كافي الحاكم : ويحبس في درهم وفي أقل منه ا ه‍ . ومثله في الفتح معللا بأن ظلمه يتحقق بمنع ذلك . قوله : ( ببينة ) أو بنكول . بحر عن القلانسي . قوله : ( عجل حبسه ) إلا إذا ادعى الفقر فيما يقبل فيه دعواه ط . قوله : ( بطلب المدعي ) ذكره قاضيخان وهو قيد لازم . منح . قوله : ( لم يعجل حبسه ) لان الحبس جزاء المماطلة ، ولم يعرف كونه مماطلا في أول الوهلة ، فلعله طمع في الامهال فلم يستصحب المال ، فإذا امتنع بعد ذلك حبسه لظهور مطله . هداية . قوله : ( بل يأمره بالأداء ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يتمكن القاضي من أداء ما عليه بنفسه ، كما إذا ادعى عينا في يد غيره أو وديعة له عنده وبرهن أنها هي التي في يده ، أو دينا له عليه وبرهن على ذلك فوجد معه ما هو من جنس حقه ، كان للقاضي أن يأخذ العين منه وما هو من جنس حقه ، ويدفعه إلى المالك غير محتاج إلى أمره بدفع ما عليه ، وقد قالوا : إن رب الدين إذا ظفر بجنس حقه له أن يأخذ ، وإن لم يعلم به المديون فالقاضي أولى . نهر وتبعه الحموي وغيره ط . قلت : لكن كونه غير محتاج إلى أمره بالدفع فيه نظر ، لان القاضي لا يتحقق له ولاية أخذ مال المديون ، وقضاء دينه به إلا بعد الامتناع عن فعل المديون ذلك بنفسه ، فكان المناسب ذكر هذا عند قوله : فإن أبى حبسه فيقال إنما يحبسه إذا لم يتمكن القاضي الخ فافهم . قوله : ( فإن أبى حبسه ) فلو قال أمهلني ثلاثة أيام لأدفعه إليك فإنه يمهل ولم يكن بهذا القول ممتنعا من الأداء ولا يحبس . شرح الوهبانية عن شرح الهداية . ومثله قول المصنف الآتي ولو قال أبيع عرضي وأقضي ديني الخ . قوله : ( وعكسه السرخسي ) وهو أنه إذا ثبت بالبينة لا يحبسه لأول وهلة ، لأنه يعتذر بأني ما كنت أعلم أن علي دينا له بخلافه بالاقرار ، لأنه كان عالما بالدين ولم يقضه حتى أحوجه إلى شكواه . فتح . قوله : ( وسوى بينهما في الكنز ) حيث قال : وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ما عليه ، فإن أبى حبسه . وعبارة متن الدرر أصرح ، وهي : وإذا ثبت الحق على الخصم بإقراره أو ببينة أمره بدفعه الخ . وفي كافي الحاكم : ولا يحبس الغريم في أول ما يقدمه إلى القاضي ، ولكن يقول له قم فإرضه ، فإن عاد به إليه حبسه ا ه‍ . قوله : ( واستحسنه الزيلعي ) حيث قال : والأحسن ما ذكره هنا : أي في الكنز فإنه يؤمر بالايفاء مطلقا ، لأنه يحتمل أن يوفي فلا يعجل بحبسه قبل أن يتبين له حاله بالامر والمطالبة . قوله : ( وهو المذهب عندنا ) صرح بذلك في شرح أدب القضاء وقال : التسوية بينهما رواية . قلت : لكن سمعت عبارة كافي الحاكم ، وهو الجامع لكتب ظاهر الرواية ، إلا أن عبارته ظاهرها التسوية ، فيمكن إرجاعها إلى ما في الهداية فلا ينافي قوله : وهو المذهب تأمل . قوله : ( فليكن التوفيق ) لم يظهر لنا وجهه ، على أن ما نقله عن منية المفتي لم أجده فيها ، بل عبارتها هكذا : ولا يحبسه في أول ما يتقدم إليه ويقول له قم فإرضه فإن عاد إليه حبسه ا ه‍ . وهي عبارة الكافي المارة . ثم
حاشية رد المحتار — صفحة 521 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين