القول فلذا ظهر فيه المطالبة بالعود إليها ، ويضرب عند الامتناع ، وإن كان لا يضرب عنه الامتناع عنها
بغير سبب . تأمل . قوله : ( والانفاق على قريبه ) بالجر عطفا على كفارة ، وكذا قوله والقسم كما هو ظاهر
فافهم ، وهذا مخالف لما قدمه في النفقة من أنه إذا امتنع من الانفاق على القريب يضرب ولا يحبس ،
ومثله في القسم كما في بابه ، لكن قدمنا في آخر النفقة أنه تابع البحر في نقل ذلك عن البدائع ، وأن
الذي في البدائع أنه يحبس سواء كان أبا أو غيره ، بخلاف الممتنع من القسم فإنه يضرب ولا يحبس ،
وهو الموافق لما سيذكره المصنف متنا . وذكر في البحر أنهم صرحوا بأنه لو امتنع من التكفير مع قدرته
يضرب وكذا لو امتنع من الانفاق على قريبه ، بخلاف سائر الديون ا ه . قوله : ( والضابط ) أي لما
يضرب فيه المحبوس ، فإنه بالامتناع عما ذكر يفوت الواجب لا إلى خلف ، فإن نفقة القريب تسقط
بالمضي ولو مقضيا بها أو متراضي عليها وكذا الوطئ والقسم يفوتان بالمضي . قوله : ( ما في الوهبانية )
الشطر الثاني لشارحها غير فيه نظم الأصل . قوله : ( وإن فر ) أي من الحبس . قوله : ( في العنت
يذكر ) أي إذا كان متعنتا لا يؤدي المال : قيل يطين عليه الباب ويترك له ثقبة يلقى له الخبز والماء ،
وقيل الرأي فيه للقاضي ، وهو ما يذكره قريبا عن البزازية . قوله : ( ولا يغل ) أي لا يوضع له الغل
بالضم وهو طوق من حديد يوضع في العنق جمعه أغلال كقفل وأقفال مصباح . وأما القيد فما
يوضع في الرجل . قوله : ( ولا يجرد ) أي من ثيابه في الحبس . قوله : ( وعن الثاني ) عبارة النهر : ولا
يؤجر خلافا لما عن الثاني . قوله : ( لا قاضي فيها ) بأن مات أو عزل . منح عن الجواهر قوله : ( لازمه )
ولا يمنعه عن الاكتساب والدخول إلى بيته لأنه لا ولاية له عليه ، بخلاف القاضي لان له ولاية المنع
والحبس وغيره . منح عن الجواهر . قوله : ( قنية ) عبارتها : ادعى على بنته مالا وأمر القاضي بحبسها
فطلب الأب منه أن يحبسها في موضع آخر غير السجن حتى لا يضيع عرضه يجيبه القاضي إلى ذلك ،
وكذا في كل مدع مع المدعى عليه ا ه . قوله : ( وأفتى المصنف الخ ) ذكر في المنح عبارة قارئ الهداية ثم
قال : ولا منافاة بين هذا وبين ما ذكرناه ، لان القاضي يعين مكان الحبس عند عدم إرادة صاحب الحق
أما لو طلب صاحب الحق مكانا فالعبرة في ذلك ا ه . قوله : ( وإذا ثبت الحق للمدعي ) أي عند
القاضي كما في الهدية وغيرها ، وظاهره أن المحكم لا يحبس . قال في البحر : ولم أره . نهر . لكن نقل
حاشية رد المحتار — صفحة 520
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٠