والحجارة كما في القاموس . قوله : ( بفتح الياء ) أي المثناة التحتية مشددة والعجب مما في البحر والنهر
والمنح من ضبط بالتاء المثناة الفوقية ، وقد ذكره في القاموس في الأجوف اليائي فقال : المخيس
كمعظم السجن ، وسجن بناه علي رضي الله تعالى عنه . قوله : ( كيسا ) قال في المصباح : الكيس وزان
فلس : الظرف والفطنة . وقال ابن الاعرابي : العقل ، ويقال إنه مخفف من كيس مثل هين وهين ،
والأول أصح لأنه مصدر من كأس كيسا من باب باع ، وأما المثقل فاسم فاعل ، والجمع أكياس مثل
جيد وأجياد ا ه . وفي الفتح : الكيس : أي مخففا : حسن التأني في الأمور ، والكيس المنسوب إليه
الكيس ا ه . قوله : ( وأمينا ) أراد به السجان الذي نصبه فيه . فتح . وعليه فعطفه على ما قبله : نظير
علفتها تبنا وماء باردا
فيراد بقوله : بنيت اتخذت ، وما قيل من أنه يصح كونه وصفا لمخيسا كالذي قبله لا يناسبه قول
كيسا ، فافهم . قوله : ( صفته ) الضمير للحبس بالمعنى المصدري ، فلذا قال : أن يكون بموضع أي
في موضع ، فافهم . قوله : ( ولا وطاء ) على وزن كتاب المهاد الوطئ . مصباح . وفيه : والمهد والمهاد :
الفراش . وفي القاموس عن الكسائي : إن الوطاء خلاف الغطاء .
قلت : فإن أريد به المهاد الوطئ : أي اللين السهل فهو أخص مما قبله ، وكذا إن أريد به ما ينام
عليه ، وهو خلاف الغطاء ، قوله : ( ومفاده ) أي مفاد قوله : ليضجر . قوله : ( ولا يمكن ) بالبناء
للمجهول مع التشديد . قوله : ( ولا يمكثون عنده طويلا ) أي بحيث يحصل له الاستئناس بهم ، بل
بقدر ما يحصل به المقصود من المشاورة .
مطلب : لا تحبس زوجته معه لو حبسته
قوله : ( ومفاده ) أي مفاد قوله : للاستئناس . وفي النهر : إذا احتاج للجماع دخلت عليه
زوجته أو أمته إن كان فيه موضع سترة . وفيه دليل على أن زوجته لا تحبس معه لو كانت هي الحابسة
له ، وهو الظاهر ا ه . وأنت خبير بأن الاستدلال على المسألة بما قاله الشارح أولى مما في النهر ، لأن عدم
دخول أحد عليه للاستئناس أصرح بعدم حبسها معه ، إذ في حبسها معه غاية الاستئناس له مع
كون المقصود من ذلك الضجر ليوفي دينه ، وإذا كانت هي الحابسة له وقلنا بجواز حبسها معه لا يحصل
المقصود ، بل يحصل ضده وهو ضجرها لتخرجه من الحبس حتى تخرج معه ، ففي ذلك أيضا دليل على
أنها لا تحبس معه لو هي الحابسة وليس فيما قاله في النهر ما يدل على ذلك أيضا ، فلذا عدل الشارح
عن كلام النهر : فقد ظهر أنه ليس في عدوله عنه خلل ، بل الخلل في متابعته له فافهم . ثم إن الظاهر
أن المقصود بهذا الرد على من قال إنها تحبس معه . وفي البحر عن الخلاصة : فإذا حبست المرأة زوجها
لا تحبس معه . وفيه عن البزازية وغيرها : إذا خيف عليها الفساد استحسن المتأخرون أن تحبس معه ا ه .
حاشية رد المحتار — صفحة 518
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٨