تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
يأذن لأحدهما بالإجارة ويأخذ المرمة منها . وقال بعضهم : أن القاضي يأذن لغير الآبي بالانفاق ثم يمنع صاحبه من الانتفاع به حتى يؤدي حصته ، والفتوى على هذا القول اه‍ . ومثله في الخيرية عن الخانية . قلت : وهذا زيادة بيان لما سكت عنه الضابط المذكور ، وهو أنه إذا اضطر ورفع الامر إلى القاضي ليجبره ثم امتنع تعنتا أو عجزا يأذن القاضي للمضطر ليرجع ، بقي أنه لم يذكر بماذا يرجع . وفي جامع الفصولين : حائط بينهما وهي وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر يجبر على نقضه . ولو هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن بنائه يجبر ، ولو انهدم لا يجبر ، ولكنه يبني الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق بأمر القاضي ونصف قيمة البناء لو أنفق بلا أمر القاضي ا ه‍ . ونقل هذا الحكم فشرح الوهبانية عن الذخيرة في مسألة انهدام السفل وقال : إنه الصحيح المختار للفتوى ، فعلم أن هذا فيما لا يجبر عليه كالحائط والسفل ، أما ما يجبر عليه مثل ما لا يقسم ولا بد فيه عند الامتناع من إذن القاضي كما علمت ، خلافا لما سيأتي عن الأشباه . وبه يظهر لك ما في قسمة الخيرية ، حيث سئل في عقار لا يقبل القسمة كالطاحون والحمام ، إذا احتاج إلى مرمة وأنفق أحد الشريكين من ماله ، أجاب : لا يكون متبرعا ويرجع بقيمة البناء بقدر حصته كما حققه في جامع الفصولين ، وجعل الفتوى عليه في الولوالجية ، قال في جامع الفصولين معزيا إلى فتاوى الفضلي : طاحونة لهما أنفق أحدهما في مرمتها بلا إذن الآخر لم يكن متبرعا ، إذ لا يتوصل إلى الانتفاع بنصيبه إلا به ا ه‍ . فراجع كتب المذهب ، فإن في هذه المسألة وقع تحير واضطراب في كلام الأصحاب ا ه‍ ملخصا . قلت : ما نقله في جامع الفصولين عن الفضلي قال عقبه أقول : ينبغي أن يكون على تفصيل قدمته ا ه‍ . قلت : أراد بالتفصيل ما مر من إناطة الرجوع وعدمه على الجبر وعدمه . وحاصله أنه لم يرض بما في فتاوى الفضلي ، لان الشريك في الطاحون يجبر لكونها مما لا يقسم فلا يرجع المعمر بلا إذنه وبلا أمر القاضي . ويمكن تأويل كلام الفضلي بحمله على ما إذا أنفق بأمر القاضي أو هو قول آخر كما يأتي . وأما ما في الولوالجية فقد ذكره في مسألة السفل ، وهو ما قدمناه آنفا عن شرح الوهبانية عن الذخيرة بعينه ، وهذه المسألة لا يجبر فيها الشريك فيرجع عليه المعمر وإن عملا بلا إذنه كما علمت ولا تقاس عليها مسألة الطاحون .

مطلب في الحائط إذا خرب وطلب أحد الشريكين قسمته أو تعميره

والذي تحصل ( 1 ) في هذا المحل أن الشريك إذا لم يضطر إلى العمارة مع شريكه بأن أمكنه القسمة فأنفق بلا إذنه فهو متبرع ، وإن اضطر وكان الشريك يجبر على العمل معه فلا بد من إذنه أو
هامش
( 1 ) قوله : ( والذي تحصل الخ ) قد نظمت هذا الحاصل لتسهيل حفظه فقلت : وان يعمر الشريك المشترك * بدون اذن للرجوع ما ملك ان لم يكن لذاك مضطرا بان * أمكنه قسمة ذلك السكن أما إذا اضطر لذا وكان من * أنى على التعمير يجبر فان فباذنه أو اذن قاض يرجع * وفعله بدون ذا تبرع ثم إذا اضطر ولا جبركما * في السفل والجدار يرجع بما أنفقه ان كان بالاذن بنى * لذا والا فبقيمة البنا ا ه‍ منه .