تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الحصين بباب وغلق ، ولو في الأرض المملوكة لم يضمن إن جعل علامة ، وإلا ضمن كالوضع في المفازة مطلقا جامع الفصولين . والفرق بين الكرم والأرض أن الكرم مطلوب لأجل الثمار فلا بد من كونه حرزا ، وأما الأرض فليست مقصودة . سائحاني ، فافهم . قوله : ( أقرضه نصفه ) يحتمل أن يكون الاقراض بعد إفرازه أو قبله ، فإن قرض المشاع جائز بالاجماع كما في جامع الفصولين . مطلب : دفع ألفا على أن نصفه قرض ونصفه مضاربة أو شركة وفي مضاربة التتارخانية : ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها قرض على أن تعمل بالنصف الآخر على أن يكون الربح لي جاز ولا يكره ، فإن تصرف بالألف وربح كان بينهما على السواء والوضيعة عليهما ، لان نصف الألف صار ملكا للمضارب بالقرض والنصف الآخر بضاعة في يده ، وإن على أن نصفها قرض ونصفها مضاربة بالنصف جاز ولم يذكر الكراهة هنا ا ه‍ . قلت : ويظهر عدم الكراهة في الثاني بالأولى ، والظاهر أن الشركة كالمفاوضة لو دفع ألفا نصفها قر ض على أن يعمل بالألف بالشركة بينهما والربح بقدر المالين مثلا ، وأنه لا كراهة في ذلك لأنه ليس قرضا جر نفعا . قوله : ( فطلب رب المال حصته ) أي مما كان من الشركة منح ، والمراد أنه طلب مال القرضة ، فإن صبر إلى أن يصير مال الشركة ناضا : أي دراهم ودنانير يأخذ ما أقرضه من جنسه ، وإن لم يصبر لنضه أخذ متاعا بقيمة الوقت ، والظاهر أنه مقيد برضا شريكه ، وإلا فله دفع قرضه من غير المتاع إن كان له غيره أو يأمره القاضي ببيعه ، وإنما قلنا : إن المراد مال القرض ، لأنه لو كان المراد قسمة حصته من مال الشركة فإنه يقوم بقيمته يوم اشترياه ويكون الربح بينهما على قدره ، كما نقله في البحر عن الينابيع . قوله : ( بينهما متاع الخ ) لو كان بينهما بعير حمل عليه أحدهما بأمر شريكه فسقط في الطرق فنحره : إن كان ترجي حياته ضمن ، وإلا فلا ، ولو نحره أجنبي يضمن مطلقا وهو الأصح ، وكذا الشاة لو ذبحها الراعي على هذا التفصيل ، ولو ذبحها غيره يضمن . ط ملخصا عن الهندية . قوله : ( دابة مشتركة ) أي بين حاضر وغائب ط . قوله : ( قال البيطارون ) جمع بيطار : معالج الدواب . قاموس ط . قوله : ( لم يضمن ) أي إذا هلكت لأنه اعتمد على خبر أهل المعرفة ، ومفهومه أنه لو فعله من تلقاء نفسه ضمن ط . قوله : ( سكن أحدهما الخ ) تقدمت مسائل الانتفاع بالمشترك في غيبة شريكه أول الباب عند قوله : إلا في الخلط والاختلاط وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( طاحون مشتركة ) المراد بها كل ما لا يقسم ط . قوله : ( عمرها ) بصيغة الامر : أي قال للآخر عمرها معي ، فافهم . قوله : ( لم يرجع ) لان شريكه يجبر على أن يفعل معه كما
حاشية رد المحتار — صفحة 525 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين