الحصين بباب وغلق ، ولو في الأرض المملوكة لم يضمن إن جعل علامة ، وإلا ضمن كالوضع في
المفازة مطلقا جامع الفصولين . والفرق بين الكرم والأرض أن الكرم مطلوب لأجل الثمار فلا بد من
كونه حرزا ، وأما الأرض فليست مقصودة . سائحاني ، فافهم . قوله : ( أقرضه نصفه ) يحتمل أن يكون
الاقراض بعد إفرازه أو قبله ، فإن قرض المشاع جائز بالاجماع كما في جامع الفصولين .
مطلب : دفع ألفا على أن نصفه قرض ونصفه مضاربة أو شركة
وفي مضاربة التتارخانية : ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها قرض على أن تعمل بالنصف
الآخر على أن يكون الربح لي جاز ولا يكره ، فإن تصرف بالألف وربح كان بينهما على السواء
والوضيعة عليهما ، لان نصف الألف صار ملكا للمضارب بالقرض والنصف الآخر بضاعة في يده ،
وإن على أن نصفها قرض ونصفها مضاربة بالنصف جاز ولم يذكر الكراهة هنا ا ه .
قلت : ويظهر عدم الكراهة في الثاني بالأولى ، والظاهر أن الشركة كالمفاوضة لو دفع ألفا
نصفها قر ض على أن يعمل بالألف بالشركة بينهما والربح بقدر المالين مثلا ، وأنه لا كراهة في ذلك
لأنه ليس قرضا جر نفعا . قوله : ( فطلب رب المال حصته ) أي مما كان من الشركة منح ، والمراد أنه
طلب مال القرضة ، فإن صبر إلى أن يصير مال الشركة ناضا : أي دراهم ودنانير يأخذ ما أقرضه من
جنسه ، وإن لم يصبر لنضه أخذ متاعا بقيمة الوقت ، والظاهر أنه مقيد برضا شريكه ، وإلا فله دفع
قرضه من غير المتاع إن كان له غيره أو يأمره القاضي ببيعه ، وإنما قلنا : إن المراد مال القرض ، لأنه
لو كان المراد قسمة حصته من مال الشركة فإنه يقوم بقيمته يوم اشترياه ويكون الربح بينهما على
قدره ، كما نقله في البحر عن الينابيع . قوله : ( بينهما متاع الخ ) لو كان بينهما بعير حمل عليه
أحدهما بأمر شريكه فسقط في الطرق فنحره : إن كان ترجي حياته ضمن ، وإلا فلا ، ولو نحره أجنبي
يضمن مطلقا وهو الأصح ، وكذا الشاة لو ذبحها الراعي على هذا التفصيل ، ولو ذبحها غيره
يضمن . ط ملخصا عن الهندية . قوله : ( دابة مشتركة ) أي بين حاضر وغائب ط . قوله : ( قال
البيطارون ) جمع بيطار : معالج الدواب . قاموس ط . قوله : ( لم يضمن ) أي إذا هلكت لأنه اعتمد
على خبر أهل المعرفة ، ومفهومه أنه لو فعله من تلقاء نفسه ضمن ط . قوله : ( سكن أحدهما الخ )
تقدمت مسائل الانتفاع بالمشترك في غيبة شريكه أول الباب عند قوله : إلا في الخلط والاختلاط
وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( طاحون مشتركة ) المراد بها كل ما لا يقسم ط . قوله : ( عمرها ) بصيغة
الامر : أي قال للآخر عمرها معي ، فافهم . قوله : ( لم يرجع ) لان شريكه يجبر على أن يفعل معه كما
حاشية رد المحتار — صفحة 525
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٥