تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
مال صاحبه الخ قوله : ( وهلكا ) أي الفرس والألف فيه للاطلاق ، والمراد أنه هلك بيد المشتري . قوله : ( وكان ذا ) أي البيع المقرون بالتسليم ، إذ البيع وحده لا يوجب الضمان لعدم تحقق الغصب به كما ذكروه في كتاب الغصب ، وفي البزازية قال : بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها إلى المشتري . قوله : ( فإن يشاؤوا الخ ) أي الشركاء ، وفي الحامدية عن فتاوى قارئ الهداية والمنح : لهما دابة فباع أحدهما نصيبه وسلمها إلى المشتري بغير إذن شريكه فهلكت عند المشتري فالشريك يخير بين أن يضمن شريكه أو المشتري ، فإن ضمن الشريك جاز بيعه فنصف الثمن له ، وإن ضمن المشتري رجع بنصف الثمن على بائع والبائع لا يرجع بما ضمن على أحد كما هو حكم الغاصب ا ه‍ . وبه علم أن مبنى الضمان هو التسليم إلى المشتري بدون إذن الشركاء لا مجرد البيع كما قلنا ، فافهم . ووجه الخيار هو أن البائع كالغاصب والمشتري كغاصب الغاصب . قوله : ( وإن يكن كل شريك آجر الخ ) هذه المسألة سئل عنها الامام الفضلي وأجاب فيها بعدم الرجوع . ثم قال : يحتمل أن يقال المستأجر يقوم مقام مؤجره فيما أنفق فيرجع على مؤجره ، وهو : أي مؤجره على شريكه . ويحتمل أن يقال : المستأجر إنما رجع على مؤجره بالامر ، وأمره إنما يجوز على نفسه لا على غيره ، فالمستأجر متبرع في نصيب شريكه فلا يرجع على أحد ا ه‍ . وناقشه في جامع الفصولين بقوله : أقول : لو رم المؤجر بنفسه ، فلو كان له الرجوع على شريكه ينبغي أن يرجع المستأجر على مؤجره وهو على شريكه لصحة الامر إذا أمر فيما له فعله فكأنه رم بنفسه ، فلا معنى لقوله : وأمره إنما يجوز على نفسه لا على غيره ، ولو لم يكن له الرجوع إذا رم بنفسه لم يجز أمره على حق شريكه فلا رجوع ، فلا يفيد قوله : يقوم مقام مؤجره . فالحاصل أن أحد الاحتمالين باطل ، إلا أن يكون قولان في رجوع المؤجر لو رم بنفسه . والظاهر أن فيه قولين على ما يظهر مما تقدم ، ولو رمه المؤجر بنفسه يتأتى فيه يكون رجوعه على التفصيل ا ه‍ . قلت : وهو كلام وجيه ، لكن تقدم عن فتاوى الفضلي أنه لو أنفق في مرمة الطاحون لمك يكن متبرعا : أي بناء على أن الآبي لا يجبر ، وهو مخالف للضابط المتقدم كما قدمنا تحريره ، فالظاهر أن كلام الفضلي هنا مبني على ما ذكره في فتاواه فيرجع لو رم بنفسه أو رم مأمورة وهو المستأجر ، لأنه أمر بما يملك فعله فيرجع المستأجر عليه وهو يرجع على شريكه ، أما عدم رجوع المستأجر على شريك المؤجر فظاهر لأنه أجنبي عنه . وقد كتب الشرح هنا على الهامش عند قوله : فلا رجوع صاح للمستأجر الخ ما نصه : قلت : ظاهره أنه يرجع على الآذان . بقي بم يرجع بكله أو بحصته فليراجع ا ه‍ . قلت : صريح عبارة الفضلي المارة أنه يرجع على الآذان وهو المؤجر ، وأنه يرجع بالكل على الاحتمال الأول وبحصة المؤجر فقط على الاحتمال الثاني لأنه جعله متبرعا في نصيب الشريك ،