تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فاسدة إذا لم يبين له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى ح . قوله : ( ومغنين ) لان الغناء حرام ح . قوله : ( وشهود محاكم ) لعدم صحة الاستئجار على الشهادة ح . قوله : ( وقراء مجالس وتعاز ) يحتمل أنه عطف تفسير أو مغاير وهو بفتح التاء المثناة فوق وبعين مهملة بعدها ألف ثم زاي جمع تعزية : وهي المأتم بالهمزة والتاء المثناة الفوقية الذي يصنع للأموات ، لان عادتهم القراءة بصوت واحد يشتمل على التمطيط وعلى قطع بعض الكلمات والابتداء من أثناء الكلمة ، ولأنه استئجار على القراءة . والذي أجازه المتأخرون إنما هو الاستئجار على التعليم خلافا لمن توهم خلافه ، كما سيأتي في الإجارات إن شاء الله تعالى . وفي القنية : ولا شركة القراء بالزمزمة في المجالس والتعازي لأنها غير مستحقة عليهم اه‍ . وفي القاموس : الزمزمة : الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد . وذكر ابن الشحنة أن ابن وهبان بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ، ومنه من جواز سماعها وأطنب في إنكارها ، وتمامه في ح . قوله : ( ووعاظ ) أي شركة وعاظ فيما يتحصل لهم بسب الوعظ لأنه غير مستحق عليهم ط . قوله : ( وسؤال ) بتشديد الهمزة جمع سائل : وهو الشحاذ اه‍ ح . قوله : ( لان التوكيل بالسؤال لا يصح ) وما لا تصح فيه الوكالة لا تصح فيه الشركة كما مر . قوله : ( مطلقا ) أي سواء شرطا الربح على السواء أو متفاضلا ، وسواء تساويا في العمل أو لا ، وقيل إن شرطا أكثر الربح لأدناهما عملا لا يصح . والصحيح الجواز . أفاده في البحر : وهذا إذا لم تكن مفاوضة ، إذ لا تكون المفاوضة إلا مع التساوي كما يأتي . قوله : ( لأنه ليس بربح الخ ) اعلم أن التفاضل في الربح عند اشتراط التساوي في العمل لا يجوز قياسا ، لأن الضمان بقدر ما شرط عليه من العمل فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن ، فلم يجز العقد كما في شركة الوجوه . ويجوز استحسانا لان ما يأخذه ليس ربحا لان الربح إنما يكون عند اتحاد الجنس ، وهنا رأس المال عمل والربح مال فلم يتحد الجنس ، فكان ما يأخذه بدل العمل والعمل يتقوم بالتقويم إذا رضيا بقدر معين ، فيقدر بقدر ما قوم به فلم يؤد إلى ربح ما لم يضمن ، بخلاف شركة الوجوه حيث لا يجوز فيها التفاوت في الربح عند التساوي في المشتري ، لان جنس المال وهو الثمن الواجب في ذمتهما متحد والربح يتحقق في الجنس المتحد ، فلو جاز زيادة الربح كان ربح ما لم يضمن ، وتمامه في العناية . قوله : ( فيطالب كل واحد منهما بالعمل الخ ) هذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة ، أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذين الحكمين استحسان ، وفيما سواهما فهي باقية على مقتضى العنان ، ولذا لو أقر بدين من ثمن مبيع مستهلك أو أجر أجير أو دكان لمدة مضت لا يصدق إلا ببينة ، لان نفاذ الاقرار على الآخر موجب المفاوضة ولم ينصا عليها ، فلو كان المبيع لم يستهلك أو المدة لم تمض فإنه يلزمهما كما في المحيط اه‍ ح ملخصا . قوله : ( ويبرأ دافعها ) أنث الضمير وإن عاد على الاجر لتأويله بالأجرة ط . قوله : ( والحاصل الخ ) ما مر من قوله : ويكون الكسب بينهما إنما هو في الكسب الحاصل من عملهما ، وما هنا في الحاصل من عمل أحدهما : أي لا فرق بين أن يعملا أو يعمل أحدهما سواء كان عدم عمل الآخر لعذر أو لا ، لان العامل معين القابل والشرط مطلق العمل الخ ما ذكره .