تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
مطلب شركة الوجوه قوله : ( وإما وجوه ) ويقال لها شركة المفاليس . قهستاني . قوله : ( نوعا أو أنواعا ) أفاد أنها تكون خاصة وعامة كما في النهر ، ولذا حذف المصنف المفعول . قوله : ( أي بسبب وجاهتهما ) أفاد وجه التسمية ، لان من لا مال له لا يبيعه الناس نسيئة إلا إذا كان له جاه ووجاهة وشرف عندهم . وأفاد الكمال أن الجاه مقلوب الوجه بوضع الواو موضع العين ، فوزنه عقل إلا أن الواو انقلبت ألفا للموجب لذلك ، وقيل ضيفت إلى الوجوه لأنها تتبدل فيها الوجوه لعدم المال . قوله : ( بالنسيئة ) هو على حل الشارح متعلق بقوله : اشتريا وقصده بذلك دفع ما يوهمه المتن من كونه مطلوبا ليشتريا ويبيعا ، وليس كذلك بل هو مطلوب لقوله : يشتريا فكان ينبغي للمصنف ذكره عقبه لأنه لا مال لهما ، فشراؤهما يكون بالنسيئة ، أما البيع فهو أعم . قوله : ( ويكون كل منهما عنانا ومفاوضة بشرطه ) فصورة اجتماع شرائط المفاوضة في التقبل كما في المحيط : أن يشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا الأعمال ، وأن يضمنا جميعا على التساوي ، وأن يتساويا في الريح والوضيعة ، وأن يكون كل منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب الشركة ا ه‍ . وصورتها في الوجوه كما في النهاية : أن يكون الرجلان من أهل الكفالة ، وأن يكون ثمن المشتري بينهما نصفين ، وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة . زاد في الفتح : ويتساويا في الربح ، ويكفي ذكر مقتضيات المفاوضة عن التلفظ بها كما سلف ، وتمامه في البحر : ولا يخفى أنه إذا فقد منها شرط كانت عندنا . وفي القهستاني أن شروط المفاوضة في المواضع الثلاثة قد اختلفت ، ولم يتعرض في المتداولات إلى أنها في كل منها حقيقة ، والظاهر أنها في الأول : أي في المال حقيقة وفي الباقيين مجاز ترجيحا على الاشتراك . قوله : ( من مناصفة المشتري ) أي في المفاوضة والعنان ، وقوله : أو مثالثته أي في العنان . قهستاني . قوله : ( لئلا يؤدي الخ ) علة لمفهوم ما قبله ، وهو أنه لا يجوز أن يكون الربح مخالفا لقدر الملك . وعبارة الكنز : وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالريح كذلك ، وبطل شرط الفضل اه‍ . قال في النهر : لان استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر الملك في المشتري فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن ، بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح ، لأنها في معنى المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها . قوله ( بخلاف العنان ) أي في شركة الأموال ، وكذا في شركة التقبل فإنه يجوز فيها التفاضل كما قدمناه ، لان المأخوذ فيها ليس بربح بل بدل عمل