تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
كما مر تقريره ، فافهم . قوله : ( بمال ) كما في شركة الأموال وفي المضاربة في حق رب المال . قوله : ( أو عمل ) كالمضارب في المضاربة . قوله : ( أو تقبل ) عبارة الدرر : أو ضمان ، وكذا في البحر وغيره ، وذلك كمن أجلس على دكانه تلميذا يطرح عليه العمل بالنصف ، وكما في شركة الوجوه فإن الربح فيها بقدر الضمان والزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز كما مر . قال في الدرر : ولهذا لو قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني ، والله سبحانه أعلم . فصل في الشركة الفاسدة ما في هذا الفصل مسائل متفرقة من كتاب الشركة ، فكان الأولى أن يترجم بها وإن كانت الزيادة على ما في الترجمة لا تضر . قوله : ( واصطياد ) جعله من المباح ، وذلك مقيد بما إذا لم يكن للتلهي أو يتخذه حرفة ، وإلا فلا يحل كما في الأشباه ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك في بابه . قوله : ( وطلب معدن من كنز المعدن : ما وضع في الأرض خلقة ، والكنز : ما وضعه بنو آدم ، والركاز يعمهما ، فلو قال : وطلب معدن وكنز جاهلي كما فعل في الهندية لكان أولى ، لان الكنز الاسلامي لقطة ط . قوله : ( من طين مباح ) فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز ، وهو كشركة الوجوه كذا في الخلاصة معزيا إلى الشافي ، وتبعه البزازي والعيني . والمذكور في الفتح أن هذا من شركة الصنائع ، والأول أظهر . نهر . قوله : ( وما حصله أحدهما ) أي بدون عمل من الآخر . قوله : ( وما حصلاه معا الخ ) يعني ثم خلطاه وباعه ، فيقسم الثمن على كيل أو وزن ما لكل منهما ، وإن لم يكن وزنيا ولا كيليا قسم على قيمة ما كان لكل منهما ، وإن لم يعرف مقدار ما كان لكل منهما صدق كل واحد منهما إلى النصف لأنهما استويا في الاكتساب وكأن المكتسب في أيديهما ، فالظاهر أنه بينهما نصفان ، والظاهر يشهد له في ذلك ، فيقبل قوله ولا يصدق على الزيادة على النصف إلا ببينة ، لأنه يدعي خلاف الظاهر ا ه‍ . فتح .

مطلب اجتمعا في دار واحدة واكتسبا ولا يعلم التفاوت فهو بينهما بالسوية

تنبيه : يؤخذ من هذا ما أفتى به في الخيرية فزوج امرأة وابنها اجتمعا في دار واحدة وأخذ كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت ولا التساوي ولا التمييز . فأجاب بأنه بينهما سوية ، وكذا لو اجتمع إخوة يعلمون في تركة أبيهم ونما المال فهو بينهم سوية ، ولو اختلفوا في العمل والرأي ا ه‍ . وقدمنا أن هذا ليس شركة مفاوضة ما لم يصرحا بلفظها أو بمقتضياتها مع استيفاء شروطها ، ثم هذا في غير الابن مع أبيه ، لما في القنية الأب وابنه يكتسبان في صنعة واحدة ولم يكن لهما شئ فالكسب كله للأب إن كان الابن في عياله لكونه معينا له ، ألا ترى لو غرس شجرة تكون للأب ثم ذكر خلافا في المرأة مع زوجها إذا اجتمع بعملهما أموال كثيرة ، فقيل