كما مر تقريره ، فافهم . قوله : ( بمال ) كما في شركة الأموال وفي المضاربة في حق رب المال .
قوله : ( أو عمل ) كالمضارب في المضاربة . قوله : ( أو تقبل ) عبارة الدرر : أو ضمان ، وكذا في
البحر وغيره ، وذلك كمن أجلس على دكانه تلميذا يطرح عليه العمل بالنصف ، وكما في شركة
الوجوه فإن الربح فيها بقدر الضمان والزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز كما مر . قال في الدرر :
ولهذا لو قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني ،
والله سبحانه أعلم .
فصل في الشركة الفاسدة
ما في هذا الفصل مسائل متفرقة من كتاب الشركة ، فكان الأولى أن يترجم بها وإن كانت
الزيادة على ما في الترجمة لا تضر . قوله : ( واصطياد ) جعله من المباح ، وذلك مقيد بما إذا لم يكن
للتلهي أو يتخذه حرفة ، وإلا فلا يحل كما في الأشباه ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك في بابه .
قوله : ( وطلب معدن من كنز المعدن : ما وضع في الأرض خلقة ، والكنز : ما وضعه بنو آدم ،
والركاز يعمهما ، فلو قال : وطلب معدن وكنز جاهلي كما فعل في الهندية لكان أولى ، لان الكنز
الاسلامي لقطة ط . قوله : ( من طين مباح ) فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا فاشتركا
على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز ، وهو كشركة الوجوه كذا في الخلاصة معزيا إلى الشافي ،
وتبعه البزازي والعيني . والمذكور في الفتح أن هذا من شركة الصنائع ، والأول أظهر . نهر . قوله :
( وما حصله أحدهما ) أي بدون عمل من الآخر . قوله : ( وما حصلاه معا الخ ) يعني ثم خلطاه وباعه ،
فيقسم الثمن على كيل أو وزن ما لكل منهما ، وإن لم يكن وزنيا ولا كيليا قسم على قيمة ما كان
لكل منهما ، وإن لم يعرف مقدار ما كان لكل منهما صدق كل واحد منهما إلى النصف لأنهما استويا
في الاكتساب وكأن المكتسب في أيديهما ، فالظاهر أنه بينهما نصفان ، والظاهر يشهد له في ذلك ،
فيقبل قوله ولا يصدق على الزيادة على النصف إلا ببينة ، لأنه يدعي خلاف الظاهر ا ه . فتح .
مطلب اجتمعا في دار واحدة واكتسبا ولا يعلم التفاوت فهو بينهما بالسوية
تنبيه : يؤخذ من هذا ما أفتى به في الخيرية فزوج امرأة وابنها اجتمعا في دار واحدة وأخذ
كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت ولا التساوي ولا التمييز . فأجاب
بأنه بينهما سوية ، وكذا لو اجتمع إخوة يعلمون في تركة أبيهم ونما المال فهو بينهم سوية ، ولو
اختلفوا في العمل والرأي ا ه . وقدمنا أن هذا ليس شركة مفاوضة ما لم يصرحا بلفظها أو بمقتضياتها
مع استيفاء شروطها ، ثم هذا في غير الابن مع أبيه ، لما في القنية الأب وابنه يكتسبان في صنعة
واحدة ولم يكن لهما شئ فالكسب كله للأب إن كان الابن في عياله لكونه معينا له ، ألا ترى لو
غرس شجرة تكون للأب ثم ذكر خلافا في المرأة مع زوجها إذا اجتمع بعملهما أموال كثيرة ، فقيل