الخانية . قوله : ( فإن أجاز فالربح لهما ) وإن لم يجز فالبيع في حصته باطل . قوله : ( فأجبت أنه
غاصب ) أي كما هو صريح ما قدمه عن الخانية من قوله ضمن حصة شريكه . قوله : ( بالاخراج )
فينظر . ففي مضاربة الجوهرة عند قول القدوري : وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في
سلعة بعينها لم يجز أن يتجاوز ذلك ، فإن خرج إلى غير ذلك البلد أو دفع المال إلى من أخرجه
لا يكون مضمونا عليه بمجرد الاخراج حتى يشتري به خارج البلد ، فإن هلك المال قبل التصرف فلا
ضمان عليه ، وكذا لو أعاده إلى البلد عادت المضاربة كما كانت على شرطها ، وإن اشترى به قبل
العود صار مخالفا ضامنا ، ويكون ذلك لأنه تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه
وضيعته لا يطيب له الربح عندهما ، خلافا لأبي يوسف ، وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى البلد
ضمن قدر ما اشترى به ، ولا يضمن قدر ما أعاد اه . والظاهر أن الشركة كذلك . قوله : ( فينبغي أن
لا يكون الربح على الشرط ) أي بل يكون له كما علمته منقولا . قوله : ( ومقتضاه فساد الشركة ) أي
مقتضى الجواب بأنه صار غاصبا وبأن الربح لا يكون على الشرط ، ولكن هذا بعد التصرف في
المال لا بمجرد الاخراج ، فلو عاد قبل التصرف تبقى الشركة كما علمت . فافهم . قوله : ( فأجاب
الخ ) حيث قال : إن القول قول الشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن
يذكر الامر مفصلا ، والقول قوله في الضياع والرد إلى الشريك اه .
مطلب : فيما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة
قلت : بقي ما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة ، ففي قضاء الأشباه لا يحلف . ونقل الحموي
عن قارئ الهداية أنه يحلف وإن لم يبين مقدارا ، لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما نكل
فيه . ثم قال : وأنت خبير بأن قارئ الهداية لم يستند إلى نقل ، فلا يعارض ما نقله في الأشباه عن
الخانية . قوله : ( ومثله المضارب والوصي والمتولي ) سيذكر الشارح في الوقف عن القنية أن المتولي
لا تلزمه المحاسبة في كل عام ، ويكتفي القاضي منه بالاجمال لو معروفا بالأمانة ولو متهما يجبره على
التعيين شيئا فشيئا ، ولا يحبسه بل يهدده ، ولو اتهمه يحلفه اه . والظاهر أنه يقال مثل ذلك في الشريك
والمضارب والوصي فيحمل إطلاقه على غير المتهم : أي الذي لم يعرف بالأمانة . تأمل . قوله :
( نهر ) يغني عنه قوله أولا وفيه . قوله : ( إلى سحت المحصول ) السحت : بالضم وبضمتين
الحرام ، أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه من العار ط عن القاموس ، إذ لا يجوز للقاضي الاخذ على
نفس المحاسبة لأنها واجبة عليه ، نعم لو كتب سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ذلك كما
حرره في البحر من الوقف .
مطلب في شركة التقبل
قوله : ( وإما تقبل ) عطف على قوله : إما مفاوضة . قوله : ( وتسمى شركة صنائع ) جمع صناعة
كرسالة ورسائل وهي كالصنعة حرفة الصانع وعمله . قوله : ( وأعمال وأبدان ) لان العمل يكون منهما