هي للزوج وتكون المرأة معينة له ، إلا إذا كان لها كسب على حدة فهو لها ، وقيل بينهما نصفان .
وفي الخانية : زوج بنيه الخمسة في داره وكلهم في عياله ، واختلفوا في المتاع فهو للأب وللبنين
الثياب التي عليهم لا غير ، فإن قالوا هم أو امرأته بعد موته إن هذا استفدناه بعد موته فالقول لهم ،
وإن أقروا أنه كان يوم موته فهو ميراث من الأب . قوله : ( بإعانة صاحبه ) سواء كانت الإعانة بعمل
كما إذا أعانه في الجمع والقلع أو الربط أو الحمل أو غيره أو بآلة ، كما لو دفع له بغلا أو راوية
ليستقي عليها أو شبكة ليصيد بها : حموي وقهستاني ط . قوله : ( لا يجاوز به ) بفتح الواو على البناء
للمفعول ، وقوله : نصف ثمن ذلك بالرفع لأنه هو النائب عن الفاعل ا ه . فتح : أي يعطي أجر
المثل لو كان مثل نصف الثمن أو أقل ، فلو أكثر لا يزاد على نصف الثمن لأنه رضي بنصف الثمن ،
ثم التعبير بنصف الثمن وقع في كافي الحاكم والهداية وغيرهما . قال ط : وذكر في النقاية أن أجر
المثل لا يزاد على نصف القيمة ، لان المعين وصاحب العدة يطلبان أجر المثل عند تمام العمل ،
فربما لا يتيسر البيع عند تمام العمل فكيف يفرض نصف ثمنه حتى يطلب ؟ حموي . وفي القهستاني :
ولا يزاد على نصف القيمة : أي قيمة المباح يوم الاخذ إن كان له قيمة ، وإلا فينبغي أن يكون
الحكم فيه التخمين والقياس ا ه . قوله : ( يؤذن باختياره ) قال في العناية : وكذا تقديم دليل أبي
يوسف على دليل محمد في المبسوط دليل على أنهم اختاروا قول محمد ا ه : أي لان الدليل المتأخر
يتضمن الجواب عن الدليل المتقدم ، وهذه عادة صاحب الهداية أيضا أنه يؤخر دليل القول المختار ،
وعبارة كافي الحاكم تؤذن أيضا باختيار قول محمد حيث قال : فله أجر مثله لا يجاوز نصف الثمن في
قول أبي يوسف . وقال محمد : له أجر مثله بالغا ما بلغ ، ألا ترى أنه لو أعانه عليه فلم يصب شيئا
كان له أجر مثله ا ه . ونقل ط عن الحموي عن المفتاح أقول محمد هو المختار للفتوى . وعن غاية
البيان أن قول أبي يوسف استحسان ا ه .
مطلب يرجح القياس
قلت : وعليه فهو من المسائل التي ترجح فيها القياس على الاستحسان . قوله : ( والربح الخ )
حاصله أن الشركة الفاسدة إما بدون مال أو به من الجانبين أو من أحدهما ، فحكم الأولى أن الربح
فيها للعامل كما علمت والثانية بقدر المال ، ولم يذكر أن لأحدهم أجرا لأنه لا أجر للشريك في
العمل بالمشترك كما ذكروه في قفيز الطحان والثالثة لرب المال وللآخر أجر مثله . قوله : ( فالشركة
فاسدة ) لأنه في معنى بع منافع دابتي ليكون الاجر بيننا فيكون كله لصاحب الدابة ، لان العاقد عقد
العقد على ملك صاحبه بأمره ، وللعاقد أجرة مثله لأنه لم يرض أن يعمل مجانا . فتح .
تنبيه : لم يذكروا ما لو كانت الدابة بين اثنين دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل
عليها على أن ثلثي الاجر للعامل والثلث للآخر وهي كثيرة الوقوع ، ولا شك في فسادها لان
المنفعة كالعروض لا تصح فيها الشركة ، وحينئذ فالاجر بينهما على قدر ملكهما ، وللعامل أجر مثل
عمله ، ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له ، لان العمل فيما يحمل وهو لغيرهما ،