تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الحموي . قوله : ( لا يصح إقراره بدين أي لمن لا تقبل شهادته له ، أما لغيره فيقبل كما سبق في قوله : وكل دين لزم أحدهما الخ . وهذا إنما هو في شريك المفاوضة ، أما شريك العنان ففيه تفصيل . قال في الخانية : ولو أقر أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لزم المقر جميع ذلك إن كان هو الذي وليه ، وإن أقر أنه ولياه لزمه نصفه ، وإن أقر أن صاحبه وليه لا يلزمه شئ بخلاف الشركة المفاوضة فإن كل واحد منهما يكون مطالبا بذلك اه‍ . ونحوه في الفتح . وحاصله أن إقرار أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لا يمضي على الآخر ، وإنما يمضي على نفسه على التفصيل المذكور . أما شريك المفاوضة فيمضي عليهما مطلقا فافهم ، لكن سيأتي في الفروع أنه لو قال أحد الشريكين استقرضت ألفا فالقول له إن المال في يده ، ويأتي الكلام عليه . قوله : ( وفي الخلاصة ) استدراك على المتن بأن العين كالدين اه‍ ح . لكن ما في المتن في المفاوضة وهذا في العنان . قوله : ( بجارية ) أي في يده من الشركة أنها لرجل تتارخانية . قوله : ( ليس للآخر أخذ ثمنه ) أفاد أن للمديون أن يمتنع من الدفع إليه ، فإن دفع برئ من حصة القابض ولم يبرأ من حصة الآخر . فتح . وكذا لا يجوز تأجيله الدين لو العاقد غيره أو هما عند أبي حنيفة . وعندهما يجوز في نصيبه ، ولو أجله العاقد جاز في النصيبين عندهما . وعند أبي يوسف : في نصيبه فقط ، وأصله الوكيل بالبيع إذا أبرأ عن الثمن أو حط أو أجله يصح عندهما ، خلافا : لأبي يوسف ، إلا أن هناك يضمن لموكله عندهما لا هنا . بحر عن المحيط . مطلب : أقر بمقدار الربح ثم ادعى الخطأ قوله : ( في مقدار الربح ) فلو أقر بمقداره ثم ادعى الخطأ فيه لا يقبل قوله ، كذا نقله أبو السعود عن إقرار الأشباه ط . قلت : لكن في حاوي الزاهدي قال الشريك ربحت عشرة ثم قال لا بل ربحت ثلاثة فله أن يحلفه أنه لم يربح عشرة اه‍ . ومقتضاه أن القول له بيمينه ، لكن لا يخفى أن الأوجه ما في الأشباه لأنه برجوعه متناقض فلا يقبل منه ، وما في الأشباه عزاه إلى كافي الحاكم فهو نص المذهب فلا يعارضه ما في الحاوي . قوله : ( والضياع ) أي ضياع المال كلا أو بعضا ولو من غير تجارة ط . قوله : ( مستدلا بما في وكالة الولوالجية ) عبارة الولوالجية : ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق ، ولو كان دينا لم يصدق ، لان الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه ، لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه : إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق ، وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق ، والوكيل بقبض الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق ، والوكيل بقبض الدين فيما يحكى يوجب الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق اه‍ .