الحموي . قوله : ( لا يصح إقراره بدين أي لمن لا تقبل شهادته له ، أما لغيره فيقبل كما سبق في
قوله : وكل دين لزم أحدهما الخ . وهذا إنما هو في شريك المفاوضة ، أما شريك العنان ففيه
تفصيل . قال في الخانية : ولو أقر أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لزم المقر جميع ذلك إن كان
هو الذي وليه ، وإن أقر أنه ولياه لزمه نصفه ، وإن أقر أن صاحبه وليه لا يلزمه شئ بخلاف الشركة
المفاوضة فإن كل واحد منهما يكون مطالبا بذلك اه . ونحوه في الفتح .
وحاصله أن إقرار أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لا يمضي على الآخر ، وإنما يمضي
على نفسه على التفصيل المذكور . أما شريك المفاوضة فيمضي عليهما مطلقا فافهم ، لكن سيأتي
في الفروع أنه لو قال أحد الشريكين استقرضت ألفا فالقول له إن المال في يده ، ويأتي الكلام
عليه . قوله : ( وفي الخلاصة ) استدراك على المتن بأن العين كالدين اه ح . لكن ما في المتن في
المفاوضة وهذا في العنان . قوله : ( بجارية ) أي في يده من الشركة أنها لرجل تتارخانية . قوله : ( ليس
للآخر أخذ ثمنه ) أفاد أن للمديون أن يمتنع من الدفع إليه ، فإن دفع برئ من حصة القابض ولم يبرأ
من حصة الآخر . فتح . وكذا لا يجوز تأجيله الدين لو العاقد غيره أو هما عند أبي حنيفة . وعندهما
يجوز في نصيبه ، ولو أجله العاقد جاز في النصيبين عندهما . وعند أبي يوسف : في نصيبه فقط ،
وأصله الوكيل بالبيع إذا أبرأ عن الثمن أو حط أو أجله يصح عندهما ، خلافا : لأبي يوسف ، إلا أن
هناك يضمن لموكله عندهما لا هنا . بحر عن المحيط .
مطلب : أقر بمقدار الربح ثم ادعى الخطأ
قوله : ( في مقدار الربح ) فلو أقر بمقداره ثم ادعى الخطأ فيه لا يقبل قوله ، كذا نقله أبو
السعود عن إقرار الأشباه ط .
قلت : لكن في حاوي الزاهدي قال الشريك ربحت عشرة ثم قال لا بل ربحت ثلاثة فله
أن يحلفه أنه لم يربح عشرة اه . ومقتضاه أن القول له بيمينه ، لكن لا يخفى أن الأوجه ما في الأشباه
لأنه برجوعه متناقض فلا يقبل منه ، وما في الأشباه عزاه إلى كافي الحاكم فهو نص المذهب فلا
يعارضه ما في الحاوي . قوله : ( والضياع ) أي ضياع المال كلا أو بعضا ولو من غير تجارة ط . قوله :
( مستدلا بما في وكالة الولوالجية ) عبارة الولوالجية : ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال
الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق ، ولو كان دينا لم يصدق ،
لان الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه ، لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه : إن
كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق ، وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق ، والوكيل
بقبض الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق ، والوكيل بقبض الدين فيما يحكى يوجب
الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 512
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٢