تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ليس شرطا في مفهومهما . قوله : ( ندب رفعها ) وقيل الأفضل عدمه . والصحيح الأول ، وهو قول عامة العلماء خصوصا في زماننا ، كما في شرح الوهبانية . قلت : ويمكن التوفيق بالأمن وعدمه . قوله : ( إن أمن على نفسه تعريفها ) أي عدم تعريفها كما لا يخفى اه‍ ح : أي لان الامن مما يخاف منه والمخوف عدم التعريف لا التعريف ، إلا أن يدعي تضمين أمن على نفسه معنى وثق منها . تأمل . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يأمن بأن شك ، فلا ينافي ما في البدائع لأنه فيما إذا أخذها لنفسه ، فإذا تيقن من نفسه منعها من صاحبها فرض الترك ، وإذا شك ندب . أفاده ط . لكن إن أخذها لنفسه لم يبرأ من ضمانها إلا بردها إلى صاحبها كما في الكافي . قوله : ( لأنها كالغصب ) أي حكما من جهة الحرمة والضمان ، وإلا فحقيقة الغصب رفع اليد المحقة ووضع المبطلة ، ولا يد محقة هنا . تأمل . قوله : ( ووجب أي فرض ) ظاهره أن المراد الفرض القطعي الذي يفكر منكره ، وفيه نظر . علم أنه في الفتح لم يفسر الوجوب بالافتراض كما فعل الشارح ، بل قال : وإن غلب على ظنه ذلك : أي ضياعها إن لم يأخذها ففي الخلاصة يفترض الرفع اه‍ . تأمل . قوله : ( فتح وغيره ) أي كالخلاصة والمجتبى ، لكن في البدائع أن الشافعي قال : إنه واجب وهو غير سديد ، لان الترك ليس تضييعا بل امتناع عن حفظ غير ملتزم كالامتناع عن قبول الوديعة اه‍ . وأشار في الهداية إلى التبري من الوجوب بقوله : وهو واجب إذا خاف الضياع على ما قالوا : بحر ملخصا . وجزم في النهر بأن ما في البدائع شاذ وأن ما في الخلاصة جرى عليه في المحيط والتتارخانية والاختيار وغيرها اه‍ . قلت : وكذا في شرح الوهبانية تبعا للذخيرة . قوله : ( عند خوف ضياعها ) المراد بالخوف غلبة الظن كما نقلناه آنفا عن الفتح ، وهذا إذا أمن على نفسه ، وإلا فالترك أولى كما في البحر عن المحيط . تأمل . قوله : ( كممر ) أي في اللقيط من قوله : التقاطه فرض كفاية إذا غلب على ظنه هلاكه لو لم يرفعه ، ولو لم يعلم به غيره ففرض عين اه‍ . وينبغي هذا التفصيل هنا حموي . قوله : ( فلو تركها ) أي وقد أمن على نفسه وإلا فالترك أفضل ط . قوله : ( ظاهر كلام النهر لا ) الأولى أن يقول : استظهر في النهر لا ، وأصله لصاحب البحر استدلالا بما في جامع الفصولين : لو انفتح زق فمر به رجل فلو لم يأخذه برئ ، ولو أخذه ثم تر ك ضمن لو مالكه غائبا لا لو حاضرا ، وكذا لو رأى ما وقع من كم رجل اه‍ . فقوله وكذا يدل على أنه لا يضمن بترك أخذه ، لكنه يدل على أنه لو أخذه ثم تركه يضمنه ، وهو خلاف ما يأتي قريبا عن الفتح ، والفرق بينه وبين الزق أن الزق إذا انفتح ثم تركه بعد أخذه لا بد من سيلان شئ منه فالهلاك فيه محقق ، بخلاف الواقع من الكم لو تركه بعد أخذه لاحتمال أن يلتقطه أمين غيره . تنبيه : أفاد أنه لا يلزم من الاثم الضمان ، واستدل له في البحر بما قالوا : لو منع المالك عن أمواله حتى هلكت يأثم ولا يضمن اه‍ . قلت : وكذا لو حل دابة مربوطة ولم يذهب بها فهربت أو فتح باب قفص فيه طير أو دار فيها