( بمسلمين ) فلو أقام بينة من أهل الذمة لا يكون ذميا ، لأنا حكمنا بإسلامه فلا يبطل هذا الحكم بهذه
البينة لأنها شهادته قامت في حق الدين على مسلم فلا تقبل . بحر عن الخانية . قوله : ( أو عكسه ) أي
مسلم في مكانهم . قوله : ( فظاهر الرواية اعتبار المكان ) أي في الصورتين في بعض نسخ المبسوط :
اعتبر الواجد ، وفي بعضها : اعتبر الاسلام : أي ما يصير به الولد مسلما نظرا له ، ولا ينبغي أن يعدل
عن ذلك . وقيل يعتبر بالسيما والزي . فتح . وعلى ما رجحه في الفتح يصير مسلما في ثلاث صور
وذميا في صورة واحدة وهي ما لو وجده ذمي في مكانهم وهو ظاهر الكنز وغيره . وقال في البحر
أيضا : ولا يعدل عنه . قوله : ( لسبقه ) أي سبق المكان على يد الواجد . قوله : ( وهو حر ) أي إلا
بحجة رقه كما قدمه المصنف . قوله : ( عند محمد ) وقال أبو يوسف : يكون عبدا لأنه يستحيل أن
يكون الولد حرم بين رقيقين . قلنا : لا يستحيل لجواز عتقه قبل الانفصال وبعده ، فلا تبطل الحرية
بالشك . زيلعي . وتمامه في النهر . قوله : ( لثبوته من الجانبين ) فيه أن النسب يثبت من جانب الام
أيضا سواء كانت الأمة زوجة له أو مملوكة له ، فالمراد ثبوت أحكامه كما عبر به الزيلعي : أي كالإرث
وحق الحضانة ووجوب النفقة ونحو ذلك ، وهذا مختص بالحرة فكانت هذه البينة أكثر إثباتا . قوله :
( عملا بالظاهر ) أورد عليه أن الظاهر يصلح للدفع لا للاثبات . قلنا نعم يدفع بهذا الظاهر دعوى ملك
غيرة عنه ، ثم يثبت ملكه بقيام يده مع حريته المحكوم بها . أفاده في الفتح . قوله : ( ولو فوقه أو
تحته ) دخل فيه الدراهم الموضوعة عليه ، وينبغي أن تكون الدراهم التي فوق فراشه أو تحته كلباسه
ومهاده ودثاره ، بخلاف المدفونة تحته ولم أره . بحر . قوله : ( أو دابة ) بالنصب عطفا على فوقه
أي ولو كان ذلك المال دابة هو عليها اه ح . قوله : ( لا ما كان بقربه ) في بعض النسخ لامكان
بقربه وعليها كتب ح فقال الظاهر أنه سقط لفظ في والأصل لا في مكان بقربه عطفا على
فوقه اه . قال في النهر : وبه عرف أن الدار التي هو فيها : وكذا البستان لا يكون له بالأولى اه .
وقد توقف فيه في البحر بعد أن نقل عن الشافعية أن الدار له وفي البستان وجهان . قوله : ( لأنه مال
ضائع ) قال في الفتح : أي لا حافظ له ومالكه وإن كان معه فلا قدرة له على الحفظ ، وللقاضي ولاية
صرف مثله إليه لغير الواجد بأمره ، والقول له في نفقة مثله وقيل له صرفه عليه بغير أمر
القاضي . قوله : ( ولو قرر القاضي ولاء للملتقط صح ) أي بأن يقول له : جعلت ولاء هذا اللقيط لك
ترثه إذا مات وتعقل عنه إذا جنى . قوله : ( لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه ) فإن من العلماء من قال :
إن الملتقط يشبه المعتق من حيث إنه أحياه كالمعتق ، فعلى هذا لا يكون متبرعا بالانفاق بغير أمر
حاشية رد المحتار — صفحة 462
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٢