القاضي إذا أشهد ليرجع كالوصي . بحر من كتاب اللقطة ط . قوله : ( نعم له الخ ) ظاهره أن له ذلك ولو
بعد ما قرر القاضي ولاءه للملتقط ، والظاهر خلافه لأنه تأكد بالقضاء ، وقد راجعت عبارة الخانية فرأيته
ذكر المسألة الثانية ولم يذكر مسألة تقرير القاضي . قوله : ( ما لم يعقل عنه بيت المال ) فإن جنى ثم
عقل عنه تقرر إرثه له ، لان الغنم بالغرم . قوله : ( ويدفعه في حرفة ) ينبغي أن يقال : ما قيل في وصي
اليتيم أنه يعلمه العلم أولا ، فإن لم يجد فيه قابلية سلمه لحرفة . نهر . قوله : ( ويقبض هبته وصدقته ) أي
ما وهبه له الغير أو تصدق به عليه إذا كان فقيرا . قوله : ( وليس له ختنه ) الظاهر أن هذا لو بدون إذن
السلطان أو نائبه ، فلو أذن صح لان ولايته له كما يأتي ، لذا كان لوصي اليتيم أن يختنه . قوله : ( ولو
علم الختان الخ ) نقله في البحر عن الذخيرة بقيل . قوله : ( ولا ينفذ للملتقط عليه نكاح ) لأنه يعتمد
الولاية من القرابة والملك والسلطنة ، ولا وجود لواحد منها . نهر . وقدم الشارح أن مهره في بيت
المال إذا زوجه السلطان . قوله : ( وبيع ) أي بيع ماله ، وكذا شراء شئ ليستحق الثمن دينا عليه ، لان
الذي إليه ليس إلا الحفظ والصيانة ، وما من ضروريات ذلك اعتبارا بالام فإنها لا يجوز لها ذلك ، مع
أنها تملك تزويجه عند عدم العصبة ، وتمامه في الفتح . قوله : ( في الأصح ) لأنه يملك إتلاف منافعه ولا
يملك تمليكها فأشبه العم ، بخلاف الام لأنها تملك إتلاف منافعه بالاستخدام والإعارة بلا عوض
فبالعوض بالإجارة أولى . فتح . وقوله ولا يملك تمليكها يشمل ما إذا آجره ليأخذ الأجرة لنفسه أو
للقيط ، بل المتبادر الثاني لان الأول معلوم من قوله : لا يملك إتلاف منافعه . وعليه فيشكل قول
القهستاني لا يجوز أن يؤجره ليأخذ الأجرة لنفسه مع أنه خلاف إطلاق المتون . وعلى هذا فلا يصح
أن يحمل مقابل الأصح من جواز إيجاره على ما إذا آجره ليأخذ الأجرة لنفسه توفيقا بين القولين ، فافهم .
قوله : ( لو باع الخ ) أي اللقيط بعد بلوغه . قوله : ( وسلم ) قيد في وهب وتصدق ، لان به يحصل الملك
للموهوب له والمتصدق عليه . قوله : ( لا يصدق في إبطال شئ من ذلك ) مفهومه أنه يصدق في إقراره
بالرق لزيد ، وهذا إذا كان زيد يدعيه وكان قبل أن يقضي عليه بما لا يقضي به إلا على الأحرار كالحد
الكامل ونحوه ، فلو بعد القضاء بنحو ذلك لا يقبل ، لان فيه إبطال حكم الحاكم ، ولأنه مكذب شرعا
فهو كما لو كذبه زيد ، ولو كانت اللقيطة امرأة لها زوج كانت أمة للمقر له ، ولا تصدق في إبطال
النكاح ، ولو كان رجلا عليه مهر لزوجته لا يصدق في إبطاله لأنه دين ظهر وجوبه اه . فتح . ملخصا ،
وتمامه في البحر . وفيه عن التتارخانية ، إذا أقر أنه عبد لا يصدق على إبطال شئ كان فعله إلا
النكاح ، لأنه زعم أنه لم يصح لعدم إذن من يزعم أنه مولاه فيؤاخذ بزعمه ، بخلاف المرأة لا يبطل
نكاحها اه . قوله : ( ومجهول نسب كلقيط ) أي فيما ذكر من الاقرار لا في جميع أحكامه كما لا يخفى ،
وهذه المسألة ستأتي في آخر كتاب الاقرار بتفاصيلها إن شاء الله تعالى ، والله سبحانه أعلم .
حاشية رد المحتار — صفحة 463
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٣