تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
في دعوى الحي غير متهم لاقراره على نفسه بوجوب النفقة . تأمل . قوله : ( ومن اثنين مستويين ) أي إذا ادعياه معا فلو سبق أحدهما فهو ابنه ما لم يبرهن الآخر ، وقيد الاستواء ، إذ لو كان لأحدهما مرجح ، فهو أولى كملتقط وخارج فيحكم به للملتقط ولو ذميا وبإسلام الولد ، ولو خارجين يقدم من برهن على من لم يبرهن ، والمسلم على الذمي ، والحر على العبد ، والذمي الحر على العبد المسلم ، أفاده في البحر . وكأن الشارح ترك التقييد بالمعية لكون الأسبق له مرجح وهو السبق لعدم المنازع ، ومن المرجح وصف أحدهما علامة كما يأتي . قوله : ( كولد أمة مشتركة ) أي فإنه لو ادعاه كل من الشريكين أو الشركاء معا ثبت من الكل ، فهو تشبيه لمسألة المتن بهذه كما نبه عليه في الدر المنتقى لا تقييد لما في المتن بما إذا ادعاه كل من الملتقطين من جارية مشتركة ، خلافا لما فهمه في البحر من عبارة الخانية كما نبه عليه في النهر ، ولذا قال بعده : ولا يشترط اتحاد الام ، وبه صرح في التتارخانية كما يأتي . قوله : ( وعبارة المنية ) مبتدأ ومضاف إليه ، وقوله : ادعاه الخ بدل من عبارة ، وقوله : ظاهرة خبر المبتدأ ، ومثل ما في المنية ما في الفتح حيث قال : ولا يلحق بأكثر من اثنين عند أبي يوسف ، وهو رواية عن أحمد . وعند محمد : لا يلحق بأكثر من ثلاثة . وفي شرح الطحاوي : وإن كان المدعي أكثر من اثنين ، فعن أبي حنيفة أنه جوزه إلى خمسة اه‍ . قال في البحر : ولم أر توجيه هذه الأقوال . قوله ( ولا يشترط اتحاد الام ) لما في النهر عن التتارخانية : لو عين كل واحد منهما امرأة أخرى قضى بالولد بينهما ، وهل يثبت نسب الولد من المرأتين على قياس قوله : يثبت وعلى قولهما : لا . قوله : ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما في المنية ، وعبارة القهستاني هكذا : وفيه : أي في قول النقاية : ولو رجلين إشارة إلى أنه لو ادعاه أكثر من رجلين لم يثبت منه ، وهذا عند أبي يوسف . وأما عند محمد فيثبت من الثلاث لا الأكثر . وعند أبي حنيفة : يثبت من الأكثر اه‍ . فقوله : من الأكثر يشمل ما فوق الخمسة ، لكن حيث قيده غيره بالخمسة يحمل إطلاقه عليه لأنه صريح . قوله : ( ولو رجلا وامرأتين ) لعله أتى بالمبالغة إشارة إلى أن قوله الآتي : فلا بد من شهادة رجلين ليس المراد به الحصر في الرجلين بل المراد به نصاب الشهادة فهو نفي لقبول شهادة الفرد ، فلا ينافي قبول شهادة رجل وامرأتين لان الشهادة على النسب لا يشترط فيها الرجال ، بخلاف نحو الحدود والقود ، فافهم . قوله : ( على الغير ) أي على الزوج لأنه يلزم من ثبوته منها ثبوته منه لان الولد للفراش . قوله : ( فلا بد من شهادة رجلين ) ذكر في النهر أن هذا يخالف ما في المنية من أنها تصدق ولو ادعت أنه ابنها منه اه‍ . وذكر في الخانية الفرق بين هذا وبين قبول دعوى الرجل بلا بينة ، وهو أن في قبول قول الرجل دفع العار عن اللقيط ، وليس ذلك في دعوى المرأة فلا يقبل قولها بلا بينة اه‍ . ولذا قبل قولها بتصديق الزوج وشهادة القابلة ، لأنه يثبت نسبه من الزوج فيندفع عنه العار : أي
حاشية رد المحتار — صفحة 460 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين