لأنه لو أسلم بعد التمام بمدة فالسقوط بالتكرار قبل الاسلام ، لا بالاسلام اه . خ .
قلت : لكن تحقق التكرار بدخول السنة الثانية فيه خلاف كما تعرفه . قوله : ( ويسقط المعجل )
على تقدير مضاف : أي يسقط رده ، فالسقوط هنا عن الامام لا عنه ، بخلاف الواقع في المتن .
قوله : ( فيرد عليه سنة ) أي لو عجل لسنتين ، لأنه أدى خراج السنة الثانية ، قبل الوجوب ، فيرد
عليه ، أما لو عجل لسنة في أولها فقد أدى خراجها بعد الوجوب . قال في الولوالجية : وهذا على
قول من قال بوجوب الجزية في أول الحول كما نص عليه في الجامع الصغير ، وعليه الفتوى .
قوله : ( والموت ) أي ولو عند تمام السنة في قولهم جميعا كما في الفتح . قوله : ( والتكرار ) أي
بدخول السنة ولا يتوقف على مضيها في الأصح كما يأتي قريبا وسقوطها بالتكرار قول الإمام ،
وعندها ، لا تسقط كما في الفتح . قوله : ( وبالعمى والزمانة الخ ) أي لو حدث شئ من ذلك ، وقد
بقي عليه شئ لم يؤخذ كما فالولوالجية والخانية : أي لو بقي عليه شئ من أقساط الأشهر
وكذا لو كان لم يدفع شيئا ، لكن قدمنا عن القهستاني عن المحيط تقييد سقوط الباقي بما إذا دامت
هذه الاعذار نصف سنة فأكثر ، ومثله ما ذكره الشارح أو الفصل عن الهداية فافهم . هذا وفي
التتارخانية قال في المنتقى قال أبو يوسف : إذا أغمي عليه أو أصابته زمانة وهو موسر أخذت منه
الجزية ، قال الامام الحاكم أبو الفضل : على هذه الرواية يشترط للاخذ أهلية الوجوب في أول
الحول ، وعلى رواية الأصل شرطها من أوله إلى آخره اه . ملخصا .
قلت : وحاصله أنه على رواية المنتقى يشترط وجود الأهلية في أوله فقط فلا يضر زوالها
بعده ، وعلى رواية الأصل يشترط عدم زوالها ، وهو ما مشى عليه المصنف ، وليس المراد عدم
الزوال أصلا ، بل المراد أن لا يستمر العذر نصف سنة فأكثر ، فلا ينافي ما مر ، فتدبر . قوله : ( لا
يستطيع العمل ) راجع لقوله : فقيرا وما بعده . قوله : ( والأصح الخ ) وقيل لا بد من مضي الثانية
ليتحقق الاجتماع . قوله : ( بعكس خراج الأرض ) فإن وجوبه بآخر الحول لان به يتحقق الانتفاع .
قوله : ( ويسقط الخراج ) أي خراج الأرض . قوله : ( وقيل لا ) جزم به في الملتقى . قوله : ( بحر ) أقره
في النهر أيضا . قوله : ( وعزاه في الخانية ) حيث قال : فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند أبي
حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ، ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ، ويسقط ذلك عنه كما قال في
الجزية ، ومنهم من قال : لا يسقط الخراج بالاجماع ، بخلاف الجزية ، وهذا إذا عجز عن الزراعة
فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل اه .
قلت : وقد ترك المصنف والشارح هذا القيد وهو العجز عن الزراعة : أي في السنة الأولى ،
وعلى هذا فلا محل لذكر الخراج هنا ، لأنه لا يجب إلا بالتمكين من الزراعة ، فإذا لم يجب لا يقال إنه
حاشية رد المحتار — صفحة 383
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٣