تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وغيرها من أن الفقير لو أيسر في آخر السنة أخذت منه اه‍ : أي إذا أيسر أكثرها ، وعلى هذا عكسه بأن كان غنيا في أولها فقيرا في آخرها اعتبر ما وجد في أكثرها ، لكن ما مر من أنه يؤخذ في كل شهر قسط يؤخذ ممن كان غنيا في أولها شهرين مثلا قسط شهرين دون الباقي لما في القهستاني عن المحيط ، يسقط الباقي في جزية السنة إذا صار شيخا كبيرا أو فقيرا أو مريضا نصف سنة أو أكثرها اه‍ . وأشار إلى أن ما نقص عن نصف سنة لا يجعل عذرا ، ولذا قال في الفتح : إنما يوظف على المعتمل إذا كان صحيحا في أكثر السنة ، وإلا فلا جزية عليه ، لان الانسان لا يخلو عن قليل مرض ، فلا يجعل القليل منه عذرا وهو ما نقص عن نصف العام اه‍ . هذا ما ظهر لي في تحرير هذا المحل ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وتوضع على كتابي ) أي ولو عربيا . فتح . والكتابي من يعتقد دينا سماويا : أي منزلا بكتاب كاليهود والنصارى . قوله : ( السامرة ) فاعل يدخل وهم فرقة من اليهود وتخالف اليهود في أكثر الاحكام ، ومنهم السامري الذي وضع العجل وعبده مصباح . قوله : ( والأرمن ) نسبة على خلاف القياس إلى أرمينية بكسر الهمزة والميم بينهما راء ساكنة وبفتح الياء الثانية بعد النون وهي ناحية بالروم كما في المصباح . قوله : ( تؤخذ منهم عنده خلافا لهما ) أي بناء على أنهم من النصارى أو من اليهود ، فهم من أهل الكتاب عنده ، وعندهما يعبدون الكواكب فليسوا من الكتابيين بل كعبدة الأوثان ، كما في الفتح والنهر . قال ح : أقول : ظاهر كلامهم إن الصائبة من العرب ، إذ لو كانوا من العجم لما تأتى الخلاف لما علمت أن العجمي تؤخذ منه الجزية لو مشركا اه‍ . قلت : ويؤيده ما نقله السائحاني عن البدائع من أنه عندهما تؤخذ منهم الجزية إذا كانوا من العجم لأنهم كعبدة الأوثان اه‍ . قوله : ( ومجوسي ) من يعبد النار . فتح . قوله : ( على مجوس هجر ) بفتحتين . قال في الفتح بلدة في البحرين اه‍ . وفي المصباح : وقد أطلقت على ناحية بلاد البحرين وعلى جميع الأقاليم ، وهو المراد بالحديث اه‍ . وفيه أيضا البحران على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعمان وهو من بلاد نجد . قوله : ( ووثني عجمي ) الوثن : ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له ، والصنم : ما كان على صورة الانسان ، والصليب : ما لا نقش له ولا صورة ، ولكنه يعبد . منح . عن السراج ومثله في البحر ، لكن ذكر قبله الوثن : ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ينحت ، والجمع أوثان ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها اه‍ . وفي المصباح : الوثن الصنم ، سواء كان من خشب أو حجر أو غيره اه‍ . والعجمي خلاف العربي . قوله : ( لجواز استرقاقه الخ ) وإنما لم تضرب الجزية على النساء والصبيان ، مع جواز استرقاقهم لأنهم صاروا اتباعا لأصولهم في الكفر ، فكانوا أتباعا في حكمهم فكانت الجزية عن الرجل وأتباعه في المعنى إن كان له أتباع ، وإلا فهي عنه خاصة . فتح . قوله : ( لان المعجزة في حقه أظهر ) لان القرآن نزل بلغتهم فكان كفرهم والحالة هذه أغلظ من كفر العجم . فتح . وأورد في النهر : أن هذا يشمل ما إذا كان كتابيا اه‍ : أي فيخالف ما مر من أنها توضع عليه .