تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأدنى مع قدرته على الاعلى . قال في الفتاوى الهندية : قالوا : من انتقل إلى أخس الامرين من غير عذر فعليه خراج الاعلى ، كمن له أرض الزعفران فتركه وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران ، وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه خراج الكرم ، وهذا شئ يعلم ولا يفتى به كي يطمع الظلمة في أموال الناس كذا في الكافي ح . قال في الفتح : إذ يدعي كل ظالم أن أرضه كانت تصلح لزراعة الزعفران ونحوه وعلاجه صعب اه‍ . قوله : ( وإذا أطعم ) معطوف عن قوله : إلى أن يطعم قال في البحر وفي شرح الطحاوي : لو أنيت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم ، فإذا أطعم ، فإن كان ضعف وظيفة الكلام ففيه وظيفة الكرم ، وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز ودرهم ، فإن نقص فعليه قفيز ودراهم اه‍ . والقفيز صاع كما مر ، وهذا بناء على أنها كانت للزراعة ، فلو للرطبة فالظاهر لزوم خمسة دراهم ، فلذا قال الشارح : ولا ينقص عما كان . تأمل . قوله : ( وكل ما يمكن الخ ) مكرر مع ما تقدم ح . قوله : ( على المسناة ) قال في جامع اللغة : المسناة : العرم ، وهو ما يبنى للسيل ليرد الماء اه‍ ح . وحاصله : أنها ما يبنى حول الأرض ليرد السيل عنها ، وتسمى حافتا النهر مسناة أيضا ، والظاهر أن الحكم فيها كذلك ، لان ذلك ليس محل الزرع فلا يسمى شاغلا للأرض فيكون تابعا لها . قوله : ( قوم ) أراد باسم الجمع الاثنين مجازا بقرينة قوله : أحدهما وواو الجمع في شروا باعتبار صورة اسم الجمع ج . قوله : ( وفيها كرم ) أراد به الجنس ، كالذي بعده بقرينة الجمع فيما يأتي ح . قوله : ( فشرى ) عطف على شروا عطف مفصل على مجمل ح . قوله : ( فلو معلوما ) أي علم حصة الكروم وحصة الأراضي من الخراج المأخوذ . قوله : ( وإلا كأن كان جملة ) في بعض النسخ بأن كان جملة : أي بأن كان خراج الضيعة يؤخذ جملة من غير بيان لحصة الكروم وحصة الأراضي . قوله : ( فإن لم تعرف الخ ) يعني لم يعرف أحد أن الكروم كانت أراضي ، ولا أن الأراضي كانت كروما ح . قوله : ( قسم بقدر الحصص ) أي ينظر إلى خراج الكروم والأراضي ، فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليها : على قدر حصصها . ح عن الخانية . قلت : والظاهر أن المراد أن ينظر إلى خراجهما خراج وظيفة بأن ينظركم جريبا فيهما ، فإذا بلغ خراج الكروم مائة درهم مثلا وخراج الأراضي مائتين يقسم جملة خراج الضيعة عليها ثلاثة : ثلثه على الكروم ، وثلثاه على الأراضي . قرية المراد أهلها فلذا قال : خراجهم . قوله : ( إن لم يعلم الخ ) أي إن كان لا يعلم أن خراج أراضيهم كان على التساوي أم لا ترك كما كان . تنبيه : في الخيرية : سئل في المسجد قرية له أرض لم يعرف عليها خراج من قديم الزمان ويريد السباهي المتكلم على القرية أن يأخذ عليها خراجا . أجاب : ليس له ذلك والقديم يبقى على قدمه ، وحمل أحوال المسلمين على الصلاح واجب . قوله : ( ولا خراج الخ ) أي خراج الوظيفة
حاشية رد المحتار — صفحة 371 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين