الأدنى مع قدرته على الاعلى . قال في الفتاوى الهندية : قالوا : من انتقل إلى أخس الامرين من غير
عذر فعليه خراج الاعلى ، كمن له أرض الزعفران فتركه وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران ،
وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه خراج الكرم ، وهذا شئ يعلم ولا يفتى به كي
يطمع الظلمة في أموال الناس كذا في الكافي ح . قال في الفتح : إذ يدعي كل ظالم أن أرضه كانت
تصلح لزراعة الزعفران ونحوه وعلاجه صعب اه . قوله : ( وإذا أطعم ) معطوف عن قوله : إلى أن
يطعم قال في البحر وفي شرح الطحاوي : لو أنيت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم ، فإذا
أطعم ، فإن كان ضعف وظيفة الكلام ففيه وظيفة الكرم ، وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز
ودرهم ، فإن نقص فعليه قفيز ودراهم اه . والقفيز صاع كما مر ، وهذا بناء على أنها كانت للزراعة ،
فلو للرطبة فالظاهر لزوم خمسة دراهم ، فلذا قال الشارح : ولا ينقص عما كان . تأمل . قوله : ( وكل ما
يمكن الخ ) مكرر مع ما تقدم ح . قوله : ( على المسناة ) قال في جامع اللغة : المسناة : العرم ، وهو ما
يبنى للسيل ليرد الماء اه ح .
وحاصله : أنها ما يبنى حول الأرض ليرد السيل عنها ، وتسمى حافتا النهر مسناة أيضا ، والظاهر
أن الحكم فيها كذلك ، لان ذلك ليس محل الزرع فلا يسمى شاغلا للأرض فيكون تابعا لها . قوله :
( قوم ) أراد باسم الجمع الاثنين مجازا بقرينة قوله : أحدهما وواو الجمع في شروا باعتبار صورة
اسم الجمع ج . قوله : ( وفيها كرم ) أراد به الجنس ، كالذي بعده بقرينة الجمع فيما يأتي ح . قوله :
( فشرى ) عطف على شروا عطف مفصل على مجمل ح . قوله : ( فلو معلوما ) أي علم حصة الكروم
وحصة الأراضي من الخراج المأخوذ . قوله : ( وإلا كأن كان جملة ) في بعض النسخ بأن كان جملة :
أي بأن كان خراج الضيعة يؤخذ جملة من غير بيان لحصة الكروم وحصة الأراضي . قوله : ( فإن لم
تعرف الخ ) يعني لم يعرف أحد أن الكروم كانت أراضي ، ولا أن الأراضي كانت كروما ح . قوله : (
قسم بقدر الحصص ) أي ينظر إلى خراج الكروم والأراضي ، فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج
الضيعة عليها : على قدر حصصها . ح عن الخانية .
قلت : والظاهر أن المراد أن ينظر إلى خراجهما خراج وظيفة بأن ينظركم جريبا فيهما ، فإذا بلغ
خراج الكروم مائة درهم مثلا وخراج الأراضي مائتين يقسم جملة خراج الضيعة عليها ثلاثة : ثلثه على
الكروم ، وثلثاه على الأراضي . قرية المراد أهلها فلذا قال : خراجهم . قوله : ( إن لم يعلم
الخ ) أي إن كان لا يعلم أن خراج أراضيهم كان على التساوي أم لا ترك كما كان .
تنبيه : في الخيرية : سئل في المسجد قرية له أرض لم يعرف عليها خراج من قديم الزمان
ويريد السباهي المتكلم على القرية أن يأخذ عليها خراجا . أجاب : ليس له ذلك والقديم يبقى على
قدمه ، وحمل أحوال المسلمين على الصلاح واجب . قوله : ( ولا خراج الخ ) أي خراج الوظيفة
حاشية رد المحتار — صفحة 371
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧١