في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضيخان . والصحيح أنه مما يزرع في تلك الأرض كما في الكافي ،
شرنبلالية ، ومثله في البحر . وبقي ما إذا عطلها ، والظاهر أن الامام بخير . تأمل . قوله : ( ودرهما ) هو
وزن سبعة كما في الزكاة . بحر . وهو أن يكون وزنه أربعة عشر قيراطا . جوهرة قوله : ( الرطبة )
بالفتح ، والجمع الرطاب : وهي القثاء والخيار والبطيخ والباذنجان ، وما جرى مجراه ، والبقول غير
الرطاب مثل الكراث . شرنبلالية . قوله : ( متصلة ) يعني أنه يشترط في تلك الأشجار التي للعنب
والتمر وغيرهما أن يكون متصلا بعضها ببعض بحيث لا يمكن أن يزرع بينها . أفاده في شرح
الملتقى ، فلو كانت متفرقة في جوانب الأرض ووسطها مزروع فلا شئ فيها ، كما لا شئ في
غرس أشجار غير مثمرة . بحر ط . وقوله : فلا شئ فيها : أي في الأشجار المتفرقة بل يجب في
الأرض ، لأنها إذا كانت متفرقة فهي بستان فيجب بقدر الطاقة على ما يأتي ، أو الماد لا شئ فيها
مقدر . تأمل . وقوله كما لا شئ في غرس الخ ، هذا إذا لم يقصد شغل أرضه بها ، فلو استنمى
أرضه بقوائم الخلاف وما أشبهه أو القصب أو الحشيش كان فيه العشر كما قدمناه في بابه عن
البدائع وغيرها . تأمل . ضعفها أي ضعف الخمسة وهو عشرة دراهم لما فيه من الأثمار ،
فإن كانت لم تثمر بعد ففيها خراج الزرع كما في الخانية . در . منتقى . قوله : ( ولما سواه ) أي
سوى ما ذكر من الأشباه الثلاثة الموظف عليها . قوله : ( مما ليس فيه توظيف عمر ) قصد به إصلاح
المتن فإن ظاهره أن الزعفران والبستان فيه توظيف عمر كما هو قضية العطف ، مع أنه ليس كذلك .
قوله : ( يحوطها ) أي يرعاها ويحفظها ، أو هو بتشديد الواو : أي دار عليها حائط . قال في المصباح :
حاطه يحوطه حوطا : رعاه ، وحوط حوله تحويطا : أدار عليه نحو التراب حتى جعله محيطا له اه .
قوله : ( فلو ملتفة الخ ) في المصباح : التف النبات بعضه ببعض : اختلط .
ثم اعلم أن حاصل ما ذكره من الفرق بين البستان والكرم ، هو أن ما كانت أشجار ملتفة فهو
كرم ، وما كانت متفرقة فهو بستان ، وقد عزاه في البحر إلى الظهيرية ، ومثله في كافي النسفي ،
ومقتضاه ان الكرم لا يختص بشجر جريب الأرض التي فيها أشجار مثمرة بحيث لا يمكن زراعتها لم يذكر في ظاهر
الرواية . وروى عن أبي يوسف أنه قال إذا كان النخل ملتفا جعلت عليه الخراج بقدر ما يطيق ، ولا
حاشية رد المحتار — صفحة 368
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٨