تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم . قوله : ( لان التنصيف الخ ) علة لقوله : وغاية الطاقة نصف الخارج فلا ينافي أنه يجوز النقص عنه ، فافهم . مطلب : لا يحول خراج الموظف إلى خراج المقاسمة ، وبالعكس قوله : ( فلا يزاد عليه في خراج المقاسمة ) ترك ما لم يوظف مع أن الكلام فيه ، فكان عليه أن يقول : فلا يزاد عليه فيه ولا في خراج المقاسمة ولا في الموظف الخ . أفاده ح . قلت : وقد يجاب بأن قوله : والتنصيف الخ يفيد أن يجوز وضع النصف أو الربع أو الخمس فيصير خراج مقاسمة لأنه جزء من الخارج وهو غير الموظف ، فقوله في خراج مقاسمة : أراد به هذا النوع ، وقوله : ولا في الموظف الخ أراد به النوع الأول ، فافهم . قوله : ( ولا في الموظف على مقدار ما وظفه عمر ) وكذا إذا فتحت بلدة بعد عمر فأراد الامام أن يضع على ما يزرع حنطة درهمين وقفيزا وهي تطيقه ليس له ذلك عند أبي حنيفة ، وهو الصحيح ، لان عمر رضي الله تعالى عنه لم يزد لما أخبر بزيادة الطاقة . أفاد في البحر عن الكافي . قال ط : وهذا نص صريح في حرمة ما أحدثه الظلمة على الأرض من الزيادة على الموظف ، ولو سلم أن الأراضي آلت لبيت المال وصارت مستأجرة اه‍ : أي لما قدمناه عن التاترخانية من أن الامام يدفعها للزراع بأحد طريقين : إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج ، وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج ، فقوله : بقدر الخراج يدل على عدم الزيادة . قلت : لكن المأخوذ الآن من الأراضي الشامية التي آلت إلى بيت المال بوجب البراءة والدفاتر السلطانية ، وكذا من الأوقاف شئ كثير ، فإن منها ما يؤخذ منه نصف الخارج ، ومنها الربع ، ومنها العشر والظاهر أنه خراج مقاسمة في أصل الوضع فيأخذ بقدره إذا صار بدل أجرة ، ولعل ما مر من التوظف كان على سواد العراق فقط ، والموضوع على الأراضي الشامية كان خراج مقاسمة فبقي المأخوذ قدره ، وقدمنا التصريح عن الخير الرملي بأنه خراج مقاسمة . قوله : ( وإن أطاقت ) تعميم لقوله : ولا يزاد عليه الخ فيشمل ما لم يوظف كما صرح في قوله : وغاية الطاقة نصف الخارج ويشمل خارج المقاسمة كما نص عليه في النهر ، وكذا الموظف من عمر رضي الله تعالى عنه كما في البحر . أو من إمام بعده كما مر ، فافهم . مطلب : لا يلزم جميع خراج المقاسمة إذا لم تطق لكثرة المظالم قوله : ( وجوازا عند الإطاقة ) اعلم أن قول المصنف وغيره : وينقص مما وظف إن لم تطق : يفهم منه أنها إن أطاقت لا ينقص منه ، وهو مخالف لما في الدراية من جواز النقصان عند الإطاقة . قال في النهر : ولو قيل بوجوبه عند عدم الإطاقة وبجوازه عند الإطاقة لكان حسنا ، وعليه يحمل ما في الدراية ، فتدبره اه‍ . وحينئذ فالمفهوم مقول المصنف : إن لم تطق أنه لا يجب التنقيص عند الإطاقة فلا ينافي جوازه ، فقول الشارح وجوبا قيد لقول المصنف : وينقص مما وظف لا لقوله في الشرح فينقص لنصف الخراج وقوله : وجوازا عطف على وجوبا فكأنه قال : وينقص