تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مع التكاليف الشاقة والجور المفرط فلا يقول به مسلم ، وقد جعل الحصني الشافعي في ذلك رسالة أقام بها الطامة على فاعل ذلك ، فارجع إليها إن شئت اه‍ . قوله : ( كي لا يتجرى الظلمة ) قال في العناية : ورد بأنه كيف يجوز الكتمان وأنهم لو أخذوا كان في موضعه لكونه واجبا ؟ أجيب بأنا لو أفتينا بذلك لادعى كل ظالم في أرض ليس شأنها ذلك أنها قبل هذا كانت تزرع الزعفران فيأخذ خراج ذلك وهو ظلم وعدوان اه‍ . قوله : ( باع أرضا خراجية الخ ) هذا إذا كانت فارغة ، لكن اختلفوا في اعتبار ما يتمكن المشتري من زراعته ، فقيل الحنطة والشعير ، وقيل أي زرع كان ، وفي أنه هل يشترط إدراك الربع بكماله أو لا . وفي واقعات الناطفي أن الفتوى على تقديره بثلاثة أشهر ، وهذا منه اعتبار لزرع الدهن وإدراك الريع ، فإن ريع الدهن يدرك في مثل هذه المدة . وأما إذا كانت الأرض مزروعة فباعها مع الزرع : فإن كان قبل بلوغه فالخراج على المشتري مطلقا ، وإن بعد بلوغه وانعقاد حبه فهو كما لو باعها فارغة ، ولو كان لها ريعان خريفي وربيعي وسلم أحدهما للبائع والآخر للمشتري فالخراج عليهما ، ولو تداولتها الأيدي ولم تمكث في ملك أحدهما ثلاثة أشهر فلا خراج على أحد اه‍ . من التاترخانية ملخصا . قوله : ( عناية ) لم أجده فيها ، وإنما عزاه في البحر إلى البناية وهي شرح الهداية للعيني . قوله : ( ولا يؤخذ العشر الخ ) أي لو كان له أرض خراجها موظف لا يأخذ منها عشر الخارج ، وكذا لو كان خراجها مقاسمة من النصف ونحوه ، وكذا لو كانت عشرية لا يؤخذ منها خراج لأنهما لا يجتمعان ، ولذا لم يفعله أحد من الخلفاء الراشدين ، وإلا لنقل ، وتمامه في الفتح . قوله : ( ولا يتكرر الخراج الخ ) قال في الفتح : فالخراج له شدة من حيث تعلقه بالتمكن ، وله خفة باعتبار عدم تكرره في السنة ولو زرع فيها مرارا والعشر له شدة وهو تكرره بتكرر خروج الخارج وخفة بتعلقه بعين الخارج ، فإذا عطلها لا يؤخذ شئ اه‍ . قلت : ومن ذلك أن الخراج يسقط بالموت وبالتداخل كالجزية ، وقيل لا كالعشر ، وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي . قوله : ( أو وهبه له ) بأن أخذه منه ثم أعطاه إياه . قوله : ( عند الثاني ) أي عند أبي يوسف . وقال محمد : لا يجوز . بحر . ولم يظهر لي وجه قول محمد إن كان مرادة أنه لا يجوز ولو كان مصرفا للخراج . قوله : ( وحل له لو مصرفا ) أعاده لان قوله : جاز أي جاز ما فعله السلطان
حاشية رد المحتار — صفحة 374 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين