تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بالانفراد ، ولا تكون يده على نفسه مانعة من استيلاء الكفار على مانعه لقيام الرق المانع للملك بالاستيلاء لغيره . بحر ، ونظر فيه في الفتح بأن ملكهم ما معه لاباحته ، وإنما يصير مباحا إذا لم تكن عليه يد لاحد وهذا عليه يد العبد . قوله : ( وعتق عبد مسلم ) أي عند أبي حنيفة ، ومثله ما لو أسلم في يده ، كما في العناية . مطلب : إذا شرى المستأمن عبدا ذميا يجبر على بيعه قوله : ( لأنه ) أي المستأمن يجبر على بيعه : أي بيع العبد الذمي الذي شراه ولا يمكن من إدخاله دار الحرب كما في الزيلعي عن النهاية عن الايضاح . قوله : ( إقامة لتباين الدارين الخ ) هذا وجه قول الإمام ، وقالا : لا يعتق ، لان الإزالة كانت مستحقة بطريق معين وهو البيع ، وقد انقطعت ولاية الجبر عليه ، فبقي في يده عبدا ، وله أن تخلص المسلم عن ذل الكافر واجب ، فيقام الشرط ، وهو تباين الدارين مقام العلة وهو الاعتاق تخليصا له ، كما يقام مضي الثلاث حيض مقام التفريق فيما إذا أسلم أحد الزوجين في دار الحرب . ابن كمال . قوله : ( كما لو استولوا عليه الخ ) ذكر هذا الفرع في الدرر ، لكن ذكر في البزازية وكذا في التتارخانية من الملتقط : عبد أسره أهل الحرب وألحقوه بدارهم ، ثم أبق منهم ، يرد إلى سيده . وفي رواية : يعتق اه‍ . وظاهره أن المرجح عدم العتق ، وهو ظاهر لان سيده المسلم له حق استرداده كما يوضحه ما يأتي عقبه . قوله : ( قيد بالمستأمن الخ ) عبارة النهر هكذا : قيد بشراء المستأمن ، لان الحربي لو أسر العبد المسلم وأدخله داره لا يعتق عليه اتفاقا ، للمانع عنده من عمل المقتضى عمله ، وهو حق استرداده المسلم اه‍ . وبه يظهر ما في عبارة الشارح من الخلل . قوله : ( لمانع حق استرداده ) الإضافة بيانية : أي لمانع هو حق استرداد المولى المسلم عبده . حاصله : الفرق من جهة الامام بين هذه المسألة وما قبلها ، وهو أن كلامنا فيمن ملكه الحربي في دارنا ووجب إزالته عن ملكه ، وهنا لم يملكه قبل إدخاله دارهم ، فكان للمولى حق استرداده ، فلو أعتقناه على الحربي حين أحرزه أبطلنا حق استرداد المسلم إياه جبرا ، فكان ذلك مانعا من عمل المقتضى عمله : أي من تأثير تباين الدارين في الاعتاق . قوله : ( كعبد لهم الخ ) أي كما يعتق عبد الخ ، وهذا على قوله خلافا لهما . قوله : ( أسلم ثمة ) أي في دار الحرب وهو قيد اتفاقي ، إذ لو خرج مراغما لمولاه فأسلم في دارنا فالحكم كذلك ، بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه أو بأمره لحاجة ، فأسلم في دارنا ، فإن حكمه أن يبيعه الامام ، ويحفظ ثمنه لمولاه الحربي . بحر . قوله : ( أو إلى عسكرنا ثمة ) لا يعلم فيه خلاف بين أهل العلم . فتح . قوله : ( أو اشتراه مسلم الخ ) أي يعتق خلافا لهما ، لان قهر مولاه زال حقيقة بالبيع ، وكان إسلامه يوجب إزالة قهره عنه ، إلا أنه تعذر الخطاب بالإزالة فأقيم ماله أثر في زوال الملك مقام الإزالة . بحر . قوله : ( أو عرضه على البيع الخ ) لأنه لما عرضه فقد رضي بزوال ملكه . فتح . قوله : ( ففي هذه التسع صور ) أقول : بل
حاشية رد المحتار — صفحة 344 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين