بالانفراد ، ولا تكون يده على نفسه مانعة من استيلاء الكفار على مانعه لقيام الرق المانع للملك
بالاستيلاء لغيره . بحر ، ونظر فيه في الفتح بأن ملكهم ما معه لاباحته ، وإنما يصير مباحا إذا لم تكن
عليه يد لاحد وهذا عليه يد العبد . قوله : ( وعتق عبد مسلم ) أي عند أبي حنيفة ، ومثله ما لو أسلم
في يده ، كما في العناية .
مطلب : إذا شرى المستأمن عبدا ذميا يجبر على بيعه
قوله : ( لأنه ) أي المستأمن يجبر على بيعه : أي بيع العبد الذمي الذي شراه ولا يمكن من
إدخاله دار الحرب كما في الزيلعي عن النهاية عن الايضاح . قوله : ( إقامة لتباين الدارين الخ ) هذا
وجه قول الإمام ، وقالا : لا يعتق ، لان الإزالة كانت مستحقة بطريق معين وهو البيع ، وقد انقطعت
ولاية الجبر عليه ، فبقي في يده عبدا ، وله أن تخلص المسلم عن ذل الكافر واجب ، فيقام الشرط ، وهو
تباين الدارين مقام العلة وهو الاعتاق تخليصا له ، كما يقام مضي الثلاث حيض مقام التفريق فيما
إذا أسلم أحد الزوجين في دار الحرب . ابن كمال . قوله : ( كما لو استولوا عليه الخ ) ذكر هذا الفرع
في الدرر ، لكن ذكر في البزازية وكذا في التتارخانية من الملتقط : عبد أسره أهل الحرب وألحقوه
بدارهم ، ثم أبق منهم ، يرد إلى سيده . وفي رواية : يعتق اه . وظاهره أن المرجح عدم العتق ، وهو
ظاهر لان سيده المسلم له حق استرداده كما يوضحه ما يأتي عقبه . قوله : ( قيد بالمستأمن الخ )
عبارة النهر هكذا : قيد بشراء المستأمن ، لان الحربي لو أسر العبد المسلم وأدخله داره لا يعتق عليه
اتفاقا ، للمانع عنده من عمل المقتضى عمله ، وهو حق استرداده المسلم اه . وبه يظهر ما في عبارة
الشارح من الخلل . قوله : ( لمانع حق استرداده ) الإضافة بيانية : أي لمانع هو حق استرداد المولى
المسلم عبده .
حاصله : الفرق من جهة الامام بين هذه المسألة وما قبلها ، وهو أن كلامنا فيمن ملكه
الحربي في دارنا ووجب إزالته عن ملكه ، وهنا لم يملكه قبل إدخاله دارهم ، فكان للمولى حق
استرداده ، فلو أعتقناه على الحربي حين أحرزه أبطلنا حق استرداد المسلم إياه جبرا ، فكان ذلك
مانعا من عمل المقتضى عمله : أي من تأثير تباين الدارين في الاعتاق . قوله : ( كعبد لهم الخ ) أي
كما يعتق عبد الخ ، وهذا على قوله خلافا لهما . قوله : ( أسلم ثمة ) أي في دار الحرب وهو قيد
اتفاقي ، إذ لو خرج مراغما لمولاه فأسلم في دارنا فالحكم كذلك ، بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه
أو بأمره لحاجة ، فأسلم في دارنا ، فإن حكمه أن يبيعه الامام ، ويحفظ ثمنه لمولاه الحربي . بحر .
قوله : ( أو إلى عسكرنا ثمة ) لا يعلم فيه خلاف بين أهل العلم . فتح . قوله : ( أو اشتراه مسلم الخ )
أي يعتق خلافا لهما ، لان قهر مولاه زال حقيقة بالبيع ، وكان إسلامه يوجب إزالة قهره عنه ، إلا أنه
تعذر الخطاب بالإزالة فأقيم ماله أثر في زوال الملك مقام الإزالة . بحر . قوله : ( أو عرضه على
البيع الخ ) لأنه لما عرضه فقد رضي بزوال ملكه . فتح . قوله : ( ففي هذه التسع صور ) أقول : بل
حاشية رد المحتار — صفحة 344
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٤