المبيع لا مقام الخنزير كما ذكروه في الشفعة ، فيما اشترى دارا بخنزير وشفيعها مسلم يأخذها
بقيمة الخنزير وتكون قائمة مقام الدار ، فتأمل . قوله : ( وكذا لو شراه الخ ) أي ليس لمالكه أخذه
وهذا تقييد لقول المتن وبالثمن الخ . قوله : ( فلو بأقل قدرا ) كما لو كان التاجر اشترى
قفيز بر بنصف قفيز منه . قوله : ( أو أردأ وصفا ) كإن اشترى قفيزا جيدا بأردأ منه ، وكذا لو بالعكس . قوله : ( وليس
بربا لأنه فداء ) أي لا عوض ، وهذا راجع إلى قوله فلو بأقل قدرا ، أما الأردأ وصفا : بعد التماثل
في القدر ، ولا يتوهم كونه ربا لان جيدها ورديئها سواء . قوله : ( وإن وصلية ) أي واصلة ما بعدها
بما قبلها لا شرطية . قوله : ( فقأ عينه ) المناسب أن يرسم ففئ بالياء مبنيا للمجهول وصورة
المسألة : إذا أخذ الكفار عبدا ودخلوا به دار الحرب ، فاشتراه رجل وأخرجه إلى دار الاسلام ففقئت
عينه وأخذ أرشها ، فإن المولى يأخذه بالثمن الذي أخذه به المشتري من العدو ، ولا يأخذ الأرش
لان الملك فيه صحيح ، فكان الأرض حاصلا في ملكه ، ولو أخذه فإنما يأخذه بمثله لان الأرش
دراهم أو دنانير ، وتمامه في العناية . قوله : ( أو فقأها المشتري ) أشار به إلى قول البحر : إنه لا فرق
في الفاقئ ، بين أن يكون المشتري أو غيره . قوله : ( لان الأوصاف الخ ) أي والعين كالوصف ، لأنها
بها يحصل وصف الابصار وقد كانت في ملك صحيح فلا يقابلها شئ منه ، والعقر كالأرش . نهر .
قوله : ( والقول للمشتري الخ ) لأنه ينكر استحقاق الاخذ بما يدعيه المالك القديم كالمشتري مع
الشفيع . قوله : ( لان البينة مبينة ) أي مظهرة وهو علة لمقدر ، وهو إما عند وجود البرهان من أحدهما
فيقبل لان الخ . قوله : ( أيضا ) أي كما أن بينة المالك تقبل إذا برهن وحده كما علم مما قبله . قوله :
( خلافا للثاني ) فإن البينة عنده بينة المشتري ، ولا يخفى أن الأوجه الأول ، لان البينة لاثبات خلاف
الظاهر ، والظاهر مع من يكون القول قوله ، وهو المشتري ، فبينة المالك أقوى لإثباتها خلافه ، هذا
ما ظهر لي ، فافهم . قوله : ( وإن تكرر الأسر والشراء ) قيد بالتكرار لان المشتري الأول لو وهبه كان
لمولاه أخذه من الموهوب له بقيمته كما لو وهبه الكافر لمسلم . فتح . قوله : ( لو ورد الأسر على
ملكه ) أي على ملك المشتري الأول فكان الاخذ له ، حتى لو أبى أن يأخذه لم يلزم المشتري الثاني
إعطاؤه للأول . فتح . قوله : ( ثم يأخذ المالك القديم ) أي ثم بعد أخذ المشتري الأول من المشتري
الثاني إذا أراد المالك الأول أن يأخذه من المشتري الأول : يأخذه بالثمنين . قوله : ( وقبل أخذ الأول )
الظرف متعلق بما بعده وهو قوله : لا يأخذه القديم قال في النهر : أي لا يأخذه المالك القديم من
الثاني ، ولو كان الأول غائبا أو حاضرا أبى عن أخذه ، لان الأسر ما ورد على ملكه . قوله : ( كي لا
حاشية رد المحتار — صفحة 342
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٢