والإقامة والإجلاس ونحو ذلك . قوله : ( لأنه غدر ) لأنه التزم بالأمان أن لا يغدرهم ، ولا يقضى عليه
لما ذكرنا . زيلعي : أي من أنه استيلاء على مال مباح .
والحاصل : أن الملك حصل بالاستيلاء فلا يقضى عليه بالرد . لكنه بسبب محظور وهو الغدر ،
فأورث خبثا في الملك ، فلذا يفتى بالرد : ديانة ، فافهم . قوله : ( لما بينا ) في قوله : لأنه ما التزم
حكم الاسلام الخ . قوله : ( ككونه مكتوفا أو مغلولا ) أو مع عدد من المسلمين . بحر . قوله :
( لوقوعه صحيحا ) أي والولاية ثابتة حالة القضاء لالتزامهما الاحكام بالاسلام . بحر . قوله :
( للتراضي ) علة لكونه صحيحا . قوله : ( لما مر ) أي أول الباب السابق ، ولا يؤمر بالرد ، لان ملكه
صحيح لا خبث فيه . نهر . أي لأنه لا غدر فيه ، بخلاف المستأمن . قوله : ( لسقوط القود ) أي في
العمد ، لأنه لا يمكن استيفاء القود إلا بمنعة ، ولا منعة دون الامام وجماعة المسلمين ، ولم يوجد
ذلك في دار الحرب . بحر . قوله : ( كالحد ) أي كسقوط الحد لو زنى أو سرق لعدم الولاية . قوله :
( فيهما ) أي في العمد والخطأ . قوله : ( لتعذر الصيانة ) علة لقوله في : ماله أي لا على العاقلة ، لان
وجوب الدية على العاقلة بسبب تركهم صيانته عن القتل ، ولا قدرة لهم عليها مع تباين الدارين ،
وهذا في الخطأ ، فكان ينبغي أن يزيد : ولان العواقل لا تعقل العمد . قوله : ( لاطلاق النص ) هو قوله
تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) * ( سورة النساء : الآية 29 ) بلا تقييد بدار الاسلام أو الحرب .
درر . قوله : ( لما مر ) أي من إطلاق النص . قوله : ( ولا شئ في العمد أصلا ) أي لا كفارة لأنها لا
تجب في العمد عندنا ، ولا قود لما ذكره ، وهذا عنده ، وقالا : في الأسيرين الدية في الخطأ والعمد ،
وتمامه في البحر . قوله : ( لأنه بالأسر الخ ) بيان للفرق من جهة الامام بين المستأمنين والأسيرين ،
وذلك أن الأسير صار تبعا لهم بالقهر حتى صار مقيما بإقامتهم ومسافرا بسفرهم كعبيد المسلمين ،
فإذا كان تبعا لهم فلا يجب بقتله دية كأصله وهو الحربي فصار كالمسلم الذي لم يهاجر إلينا ، وهو
المراد بقوله : كقتل مسلم من أسلم ثمة : أي في دار الحرب ، فإنه لا يجب بقتل إلا الكفارة في
الخطأ ، لأنه غير متقوم لعدم الاحراز بالدار ، فكذا هذا لبطلان الاحراز الذي كان في دارنا بالتبعية
لهم في دارهم ، وأما المستأمن فغير مقهور لامكان خروجه باختياره فلا يكون تبعا لهم ، وتمامه في
الزيلعي . قوله : ( فسقطت عصمته المقومة ) هي ما توجب المال أو القصاص عند التعرض ، والمؤثمة
ما توجب الاثم ، والأولى تثبت بالاحراز ، بالدار كعصمة المال لا بالاسلام عندنا ، فإن الذمي م كفره
يتقوم بالاحراز ، والثانية بكونه آدميا ، لأنه خلق لإقامة الدين ، ولا يتمكن من ذلك إلا بعصمة نفسه
حاشية رد المحتار — صفحة 347
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٧