إذا غلبنا عليهم ، وبهذا التعبير صح ذكر هذه المسألة في شرح قوله : وإن غلبوا على أموالنا الخ
ليفيد أنه قوله : ملكوها أي ملكا على شرف الزوال ، وإلا كان المناسب ذكرها عند قوله : وملكنا
ما نجده من ذلك الخ بأن يقول : إلا أن كانوا أسلموا التقرر ملكهم . تأمل . قوله : ( أما قبله ) أي
قبل الاحراز . قوله : ( مطلقا ) أي قبل القسمة أو بعدها . قوله : ( فمن وجد ملكه ) الإضافة للعهد : أي
الذي يملكه الكفار ، فلو دخل في دارنا حربي بأمان وسرق من مسلم طعاما أو متاعا وأخرجه إلى
دارهم ثم اشتراه مسلم وأخرجه إلى دارنا أخذه مالكه بلا شئ ، وكذا لو أبق عبد إليهم اشتراه
مسلم ، كما في المحيط وغيره . قهستاني . قوله : ( كما حققه في الدرر ) أي رادا على ما وقع في
شرح المجمع لمصنفه من حمل القسمة على القسمة بين الكفار ، حيث قال : إنه مخالف لجميع الكتب
كما لا يخفى على أولي الابصار . قوله : ( بلا شئ ) تفسير لقوله : مجانا . قوله : ( بالقيمة ) أي قيمته
يوم أخذ الغنائم . قهستاني . وفيه أيضا أنه لو مات الملك لا سبيل لوارثه ، لان الخيار لم
يورث اه : أي لأنه مخير بين أخذه بالقيمة وتركه ، لكن نقل السائحاني عن الخانية لو مات المأسور
منه بعد إخراج المشتري من العدو ، لورثته أخذه على قول محمد : لا لبعض الورثة ، وعن أبي
يوسف : ليس للورثة أخذه .
تنبيه : في الشرنبلالية عن الجوهرة : لو كان عبدا فأعتقه من وقع في سهمه نفذ عتقه وبطل حق
المالك ، وإن باعه أخذه مالكه بالثمن ، وليس له نقض البيع . قوله : ( جبرا للضررين الخ ) لان
المالك القديم يتضرر بزوال ملكه عنه بلا رضاه ، ومن وقع العين في نصيبه يتضرر بالأخذ منه مجانا ،
لأنه استحقه عوضا عن سهمه في الغنيمة ، فقلنا بحق الاخذ بالقيمة جبرا للضررين بالقدر الممكن ،
وقبل القسمة : الملك فيه للعامة ، فلا يصيب كل فرد منهم ما يبالي بفوته فلا يتحقق الضرر اه .
درر . قوله : ( ولو قبلها الخ ) مكرر بما قبله ط . قوله : ( الذي اشتراه ) الضمير المستتر عائد إلى تاجر ،
لأنه وإن تأخر في اللفظ لكنه متقدم في المعنى ، لأنه في جواب الشرط ، فإن التقدير : ولو اشتراه
منهم تاجر أخذه بالثمن الذي اشتراه به . قوله : ( وبالقيمة لو اتهبه منهم ) لأنه ثبت له ملك خاص فلا
يزال إلا بالقيمة . بحر . وفيه إشارة إلى أنه لو مثليا لا فائدة في أخذه كما مر . قوله : ( أو ملكه بعقد
فاسد ) أي فإنه يأخذه بالقيمة لو قيميا . قوله : ( ليس لمالكه أخذه ) أي بالخمر والخنزير ، بل يأخذه
بقيمة نفسه ، كما نقله في النهر عن السراج الوهاج ، وحينئذ لا معنى للاستدراك ، بل كان عليه أن
يقول : لو ملكه بعقد فاسد كما لو شراه بخمر أو خنزير اه ح .
قلت : لكن صاحب السراج قال في الجوهرة : وإن اشتراه بخمر أو خنزير أخذه بقيمة الخمر ،
وإن شاء تركه اه . إلا أن يحمل هذا على ما إذا كان البيع مثليا ، وما في السراج على ما إذا كان
قيميا . تأمل . ولم يذكر : هل له أخذه بقيمة الخنزير ؟ والظاهر نعم يجعل قيمة الخنزير قائمة مقام
حاشية رد المحتار — صفحة 341
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤١