تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فيدخل فيه أجير لهم وتاجر منهم وعبد يخدم مولاه ومرتد أو ذمي لحق بهم ومريض أو مجروح وإن لم يستطع القتال ، وشيخ فإن له رأي أو يرجى نسله لان قتله مباح ، نعم لو قتل مسلما كان يقاتل في صفهم لم يكن له سلبه ، لأنه وإن كان مباح الدم لكن سلبه ليس بغنيمة كأهل البغي ، إلا إذا كان سلبه للمشركين أعاروه إياه . سرخسي . وما ذكره في الدر المنتقى عن البرجندي عن الظهيرية من أنه يستحق السلب بقتل من لم يقاتل استحسانا لم أره في الظهيرية ، بل الذي فيها عدم الاستحقاق كما عزاه إليها القهستاني ، فافهم . قوله : ( ممن لم يقاتل ) حتى لو قاتل الصبي فله سلبه ، لأنه مباح الدم ، وكذا المرأة كما في شرح السير . قوله : ( ويعم كل قتلا في تلك السنة ) الأولى السفرة كما عبر في البحر والنهر ، وفي شرح السير : لو نفل فدار الحرب قبل القتال يبقى حكمه إلى أن يخرجوا من دار الحرب ، حتى لو رأى مسلم مشركا نائما فقتله فله سلبه ، كما لو قتله في الصف أو بعد الهزيمة ، أما لو نفل بعد ما اصطفوا للقتال فهو على ذلك القتال حتى ينقضي ولو بقي أياما . قوله : ( وإن مات الوالي أو عزل ) في شرح السير : لو جاء مع المدد أمير وعزل الأمير الأول بطل تنفيله ، فيما يستقبل لزوال ولايته بالعزل ، أما لو لم يقدم أمير بل مات أميرهم فأمر عليهم غيره لم يبطل حكم تنفيل الأول لان الثاني قام مقامه ، إلا إذا أبطله الثاني ، أو كان الخليفة قال لهم : إن مات أميركم فأميركم فلان فيبطل تنفيل الأول ، لان الثاني نائب الخليفة بتقليده من جهته ، فكأنه قلده ابتداء ، فينقطع حكم رأي الأول برأي فوقه اه‍ . ملخصا . وحاصله : بطلانه بالعزل ، وكذا بالموت إذا نصب غيره بعده من جهة الخليفة لا من جهتهم ، وهو خلاف ما في الشرح تبعا للبحر والنهر . قوله : ( لأنه نكرة في سياق الشرط ) فيه أن النكرة في سياق الشرط إنما تعم في اليمين المثبت ، لان الحلف على نفيه دون المنفى ك‍ إن لم أكلم رجلا لأنه على الاثبات كأنه قال لأكلمن رجلا ، كما في التحرير ح . قلت : ذكر في التحرير أيضا : أنه قد يظهر عموم النكرة من المقام وغيره علمت نفس وتمرة خير من جرادة ، وأكرم كل رجل اه‍ . وهنا كذلك كما يأتي تلوه ، فافهم . قوله : ( بخلاف إن قتلت قتيلا ) أي فقتل المخاطب قتيلين مثلا لا يعم الكل ، بل له سلب الأول فقط استحسانا ، والقياس أنه كالأول لأنه علق استحقاقه بشرط يتكرر ، فلا ينتهي بقتل الأول . وجه الاستحسان أنه في الأول لما لم يعين إنسانا بعينه فقد خرج الكلام عنه عاما ، ألا ترى أنه يتناول جميع المخاطبين ، فكما يعم جماعتهم يعم جماعة المقتولين ، وحقيقة معنى الفرق أن مقصود الامام من تحريشهم المبالغة في النكاية في المشركين ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القاتل للعشرة مثلا عشرة من المسلمين أو واحدا منهم . وأما الثاني فالمقصود فيه معرفة جلادة ذلك الرجل ، وذلك يتم بدون إثبات العموم في المقتولين اه‍ . ملخصا من شرح السير الكبير . وقد خطر لي هذا الفرق قبل رؤيته ، ولله تعالى الحمد . وحاصله : يرجع إلى أن العموم في أحدهما استفيد من قرينة المقام كما نبهنا عليه آنفا ، فافهم .