تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يكون متصفا بالقيام حال النطق ، حتى يصح الحكم عليه بالصفة ، وإلا كان مجازا ، بخلاف الثاني فإن قولك : جاء القائم غدا ، حكم بالمجئ على ذات القائم غدا أي على من يسمى قائما غدا : أي حال التلبس بالصفة ، ومنه من قتل قتيلا أي شخصا يسمى قتيلا عند تحقق القتل فيه ، فافهم . قوله : ( أو يقول من أخذ شيئا فهو له ) هذا الفرع منقول في حواشي الهداية ، وللكمال فيه كلام سنذكره مع جوابه عند قول الشارح : وجاز التنفيل بالكل . قوله : ( وقد يكون بدفع مال ) كأن يقول له : خذ هذه المائة واقتل هذا الكافر . تأمل . ولم أره . قوله : ( وترغيب مآل ) الظاهر أنه بهمزة ممدودة والإضافة على معنى في : أي ترغيب في المآل مثل : إن قتلت قتيلا فلك ألف درهم ، لكن يشترط أن لا يصرح بالاجر ، كما سنذكره قريبا . قوله : ( فالتحريض الخ ) جواب عما يورد على قوله : وندب للامام الخ . وحاصله : أن التحريض الواجب قد يكون بالترغيب في ثواب الآخرة أو في التنفيل ، فهو واجب مخير ، وإذا كان التنفيل أدعى الخصال إلى المقصود يكون هو الأولى ، فصار المندوب اختيار إسقاط الواجب به لا هو في نفسه بل هو واجب مخير . فتح ملخصا . وفيه رد لقول العناية : إن الامر في الآية مصروف لمن الوجوب لقرينة . قوله : ( ولا يخالفه ) أي لا يخالف قول المصنف : وندب . مطلب : كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب قوله : ( بل يستعمل في المندوب ) يظهر لي أن محله في موضع يتوهم فيه البأس : أي الشدة كما هنا ، فإن فيه تخصيص الفارس بزيادة مع قطع الخمس ، بل استعمل نظيره في القرآن في الواجب كما في قوله تعالى : * ( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ( سورة البقرة : الآية 851 ) فنفى الجناح لما كانوا يعتقدونه من حرمة السعي بين الصفا والمروة . قوله : ( قاله المصنف ) أي تبعا للفتح وغيره . قوله : ( ولذا ) أي لكونه مندوبا لا خلاف الأولى . قوله : ( استحسانا ) والقياس عدمه ، لان غيره يستحق بإيجابه وهو لا يملك الايجاب لنفسه ، كالقاضي لا يملك القضاء لنفسه وجه الاستحسان أنه أوجب النفل للجيش وهو واحد منهم . قوله : ( فلا يستحقه ) لأنه في الأول خصهم بقوله : منكم فلا يتناوله الكلام ، وفي الثاني : هو متهم بتخصيصه نفسه . قوله : ( إلا إذا عمم بعده ) أي إذا قال : إن قتلت قتيلا فلي سلبه ، ولم يقتل أحدا حتى قال : ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه ، فقتل الأمير قتيلا استحقه ، لان التنفيل صار عاما باعتبار كلاميه ، ولا فرق بين كونه بكلامين أو بكلام واحد ، لان الأول لم يصح للتهمة بالتخصيص وقد زالت بالثاني . أفاده السرخسي . وحاصله : أن التعميم حصل بمجموع الكلامين لا بالثاني فقط ، فافهم . قوله : ( ويستحقه ) أي السلب . قوله : ( وغيره ) كالتاجر والمرأة والعبد . بحر . قوله : ( أي التنفيل ) أي تنفيل الامام بقوله : من قتل قتيلا إنما يكون في مباح القتل : أي وإن كان لفظ قتيلا نكرة لكنه مقيد بمن يباح قتله ،