طبخ اللحم ، فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم . بحر . قوله :
( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير . در منتقى . قوله : ( وطعام ) أطلقه فشمل
المهئ للاكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ، ويردون جلودها في الغنيمة . بحر . قوله : ( ودهن )
بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر ، والأول هنا أولى لتناسق المعطوفات خلافا للعيني ، كما
أفاده في النهر . والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي : إن ما لا يؤكل عادة لا : يجوز له تناوله مثل
الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه . ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى
استعمالها جاز كما بحثه في الفتح وصرح به في المحيط . بحر . قوله : ( وقيد في الوقاية الخ ) قال
في الدر المنتقى : اعلم أنه ذكر في فتح القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط
الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه ، أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز ،
ولو فعل أثم ولا ضمان عليه إن تلف ، وأما غير السلاح ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير
الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ، ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان ،
وبه قالت الأئمة الثلاثة ، فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه . ملخصا . وهكذا ذكره في
الشرنبلالية ، ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا .
قلت : وهو ما اختاره الماتن : يعني صاحب الملتقى ، وهو الحق كما علمت اه . قال في
النهر : ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ ، بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو للخدمة
لكونه من فضول الحوائج اه . وفسر الحاجة بالفقر . قلت : والظاهر أنها أعم ، إذ لو كان غنيا ولا
يجد ما يشتريه فهو كذلك . قوله : ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بسلاح ودواب ودواء إلا
لحاجة ، وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الامام ، فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج مطلقا ، لان الفرج
لا يحل إلا بالملك ، ولا ملك قبل الاحراز بدارنا ولو أمته المأسورة ، بخلاف امرأته المأسورة
ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما سيجئ ، فليحفظ . در منتقى .
لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن حاجة ، فإن كانت
لا يعمل نهيه اه . قوله : ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل القسمة
أصلا احتيج إليه أولا ، ولا التمول لعدم الملك ، وإنما أبيح الانتفاع للحاجة ، والمباح له لا يملك
البيع . در . منتقى . والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشئ عنده يجعله مالا له ، ولذا قال القهستاني :
وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم . قوله : ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الامام لأنه بيع
الفضولي . نهر . قوله : ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به : أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن قسمته
فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة ، كما في الفتح . قوله : ( لو غير فقير ) فلو فقيرا
يأكله . بحر . قوله : ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما يترك فيه
العامة لما في البحر لو حش الجندي الحشيش في دار الحرب أو استقى الماء وباعه طلب له ثمنه .
قوله : ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ . بحر . قوله : ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده
حاشية رد المحتار — صفحة 321
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢١