تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
طبخ اللحم ، فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم . بحر . قوله : ( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير . در منتقى . قوله : ( وطعام ) أطلقه فشمل المهئ للاكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ، ويردون جلودها في الغنيمة . بحر . قوله : ( ودهن ) بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر ، والأول هنا أولى لتناسق المعطوفات خلافا للعيني ، كما أفاده في النهر . والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي : إن ما لا يؤكل عادة لا : يجوز له تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه‍ . ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها جاز كما بحثه في الفتح وصرح به في المحيط . بحر . قوله : ( وقيد في الوقاية الخ ) قال في الدر المنتقى : اعلم أنه ذكر في فتح القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه ، أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز ، ولو فعل أثم ولا ضمان عليه إن تلف ، وأما غير السلاح ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ، ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان ، وبه قالت الأئمة الثلاثة ، فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه‍ . ملخصا . وهكذا ذكره في الشرنبلالية ، ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا . قلت : وهو ما اختاره الماتن : يعني صاحب الملتقى ، وهو الحق كما علمت اه‍ . قال في النهر : ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ ، بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو للخدمة لكونه من فضول الحوائج اه‍ . وفسر الحاجة بالفقر . قلت : والظاهر أنها أعم ، إذ لو كان غنيا ولا يجد ما يشتريه فهو كذلك . قوله : ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بسلاح ودواب ودواء إلا لحاجة ، وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الامام ، فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج مطلقا ، لان الفرج لا يحل إلا بالملك ، ولا ملك قبل الاحراز بدارنا ولو أمته المأسورة ، بخلاف امرأته المأسورة ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما سيجئ ، فليحفظ . در منتقى . لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن حاجة ، فإن كانت لا يعمل نهيه اه‍ . قوله : ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل القسمة أصلا احتيج إليه أولا ، ولا التمول لعدم الملك ، وإنما أبيح الانتفاع للحاجة ، والمباح له لا يملك البيع . در . منتقى . والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشئ عنده يجعله مالا له ، ولذا قال القهستاني : وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم . قوله : ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الامام لأنه بيع الفضولي . نهر . قوله : ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به : أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن قسمته فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة ، كما في الفتح . قوله : ( لو غير فقير ) فلو فقيرا يأكله . بحر . قوله : ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما يترك فيه العامة لما في البحر لو حش الجندي الحشيش في دار الحرب أو استقى الماء وباعه طلب له ثمنه . قوله : ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ . بحر . قوله : ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده
حاشية رد المحتار — صفحة 321 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين