لعدمه كما بسط في الأصول ، فافهم . قوله : ( ثبوت الحكم في الحال ) كإنشاء البيع والطلاق والعتاق
وغيرها . ح عن المنح . قوله : ( والاستناد الخ ) قال في الأشباه : وهو دائر بين التبيين والاقتصار ،
وذلك كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وقت وجود السبب ، وكالنصاب فإنه تجب
الزكاة عند تمام الحول مستندا إلى وقت وجوده ، وكطهارة المستحاضة والمتيمم تنتقض عند خروج
الوقت ورؤية الماء مستندا إلى وقت الحدث ، ولهذا لا يجوز المسح لهما . قوله : ( بشرط بقاء
المحل الخ ) هذا الشرط هو الفارق بين الاستناد والتبيين كما أوضحه عن المنح . ومن فروع المسألة ما
قالوه : لو قال لامته أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم ولدت ولدا ثم باعه ما أو لم يبعهما أو باع الام
فقط أو بالعكس عتق الولد عند لا عندهما ، وعتقت الام بالاجماع لو لم يبعها ، وهذا لان عنده لما
استند العتق سرى إلى الولد ، وعندهما لا يسري لعدم الاستناد ، ولو باعها في وسط الشهر ثم اشتراها
ثم مات فلان لتمام الشهر ، فعنده لا تعتق لعدم إمكان الاستناد إلى أول الشهر لزوال الملك في
أثنائه ، وعندهما تعتق لأنه مقتصر . وتمام الفروع في حواشي الأشباه . قوله : ( حين الحول ) أي حين
تمامه . قوله : ( مستندا لوجود النصاب ) أي في أول الحول بشرط وجود النصاب كل المدة . قال ط :
والمراد أن لا يعدم كله في الأثناء لأنه إذا عدم جميعه ثم ملك نصابا آخر ولو بعد الأول بساعة اعتبر
حول مستأنف . قوله : ( تطلق من حين القول ) أي بلا اشتراط بقاء المحل ، حتى لو حاضت بعد
القول ثلاثا ثم طلقها ثلاثا ثم ظهر أنه كان في الدار لا تقع الثلاث لأنه تبين وقوع الأول ، وأن إيقاع
الثاني كان بعد انقضاء العدة كما في المنح عن الأكمل . قوله : ( فتعتد منه ) أي من حين القول .
قوله : ( وسكت ) محترزه قوله الآتي وفي قوله : أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق . قوله : ( طلقت
للحال ) وكذا لو قال أنت طالق زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك أو يوم لم أطلقك ، لأنه أضاف
الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقها ، وبمجرد سكوته وجد المضاف إليه فيقع وما وإن
كانت مصدرية إلا أنها تأتي نائبة عن ظرف الزمان ، ومنه ما دمت حيا . وهي وإن استعملت للشرط
إلا أن الوضع للوقت ، لان التطليق استدعى الوقت لا محالة فرجحت جهة الوقت ، وتمامه في النهر .
وفيه : ثم لا يخفى أن الفرق بين البر والحنث لا يظهر له أثر في أنت طالق ما لم أطلقك ونحوه ،
ومن ثم قيد بعض المتأخرين موضوع المسألة بقوله ثلاثا وهو الأولى ، نعم لو قال كلما لم أطلقك
فأنت طالق وقع الثلاث متتابعات ، ولذا لو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة لا غير اه . قوله :
( وفي إن لم أطلقك ) ذكرهم إن وإذا هنا بالتبعية ، وإلا فالمناسب لهما باب التعليق . ط عن
البحر . قوله : ( لا تطلق بالسكوت الخ ) لان شرط البر تطليقه إياها في المستقبل ، وهو ممن في كل
وقت يأتي ما لم يمت أحدهما فيتحقق شرط الحنث وهو عدم التطليق ، وهذا عند عدم النية أو دلالة
الفور كما يأتي في إذا . قوله : ( حتى يموت أحدهما ) أشار به إلى أن موته كموتها ، وهو الصحيح
خلافا لرواية النوادر ، بخلاف قوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق حيث يقع بموته لا بموتها ، لأنه بعد
حاشية رد المحتار — صفحة 296
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٦