الغنم خدمة أرذيلة لم يفعله نبينا وموسى عليهما الصلاة والسلام ، بل هو حرفة كباقي الحرف الغير
المسترذلة يقصد بها الاكتساب ، فكذا التعليم لا يسمى خدمة بالأولى .
تنبيه : قال في النهر : والظاهر أنه يلزمه تعليم كل القرآن إلا إذا قامت قرينة على إرادة البعض ،
والحفظ ليس من مفهومه كما لا يخفى ا ه : أي فلا يلزمه تعليمه على وجه الحفظ عن ظهر قلبها .
قوله : ( ولها خدمته ) لان الخدمة إذا كانت بإذن المولى صار كأنه يخدم المولى حقيقة . بحر . فليس
فيه قلب الموضوع ا ه ح ولان استخدام زوجته إياه ليس بحرام ، لأنه عرضة للاستخدام والابتذال
لكونه مملوكا ملحقا بالبهائم . بدائع . قوله : ( مأذونا في ذلك ) أي في التزوج على خدمته ، فلو بلا
إذن مولاه لم يصح العقد . قوله : ( أما الحر ) أي الزوج الحر . قوله : ( فخدمته لها حرام ) أي إذا
خدمها فيما يخصها على الظاهر ولو من غير استخدام ، يدل على ذلك عطف الاستخدام عليه ط .
قوله : ( وكذا استخدامه ) صرح به في البدائع أيضا . وقال : ولهذا لا يجوز للابن أن يستأجر أباه
للخدمة . قال في البحر : وحاصله أنه يحرم عليها الاستخدام ، ويحرم عليه الخدمة . قوله : ( فيما إذا
لم يسم مهرا ) أي لم يسمه تسمية صحيحة أو سكت عنه نهر ، فدخل فيه ما لو سمى غير مال كخمر
ونحوه ، أو مجهول الجنس كدابة وثوب .
قال في البحر : ومن صور ذلك ما إذا تزوجها على ألف على أن ترد إليه ألفا ، أو تزوجها
على عبدها أو قالت زوجتك نفسي بخمسين دينارا وأبرأتك منها فقبل ، أو تزوجها على حكمها أو
حكمه أو حكم رجل آخر ، أو على ما في بطن جاريته أو أغنامه ، أو على أن يهب لأبيها ألف
درهم ، أو على تأخير الدين عنها سنة والتأخير باطل ، أو على إبراء فلان من الدين ، أو على عتق
أخيها أو طلاق ضرتها ، وليس منه ما لو تزوجها على عبد الغير لوجوب قيمته إذا لم يجز مالكه ، أو
على حجة لوجوب قيمة حجة وسط ، لا مهر المثل والوسط بركوب الراحلة ، أو على عتق أخيها
عنها لثبوت الملك لها في الأخ اقتضاء ، أو تزوجته بمثل مهر أمها وهو لا يعلمه لأنه جائز بمقداره ،
وله الخيار إذا علم ا ه ملخصا باختصار . قوله : ( أو نفى ) بأن تزوجها على أن لا مهر لها ط . قوله :
( إن وطئ الزوج ) أي ولو حكما . قوله : ( نهر ) : أي بالخلوة الصحيحة فإنها كالوطئ في تأكد المهر كما
سيأتي . قوله : ( أو مات عنها ) قال في البحر : لو قال أو مات أحدهما لكان أولى ، لان موتها كموته
كما في التبيين ا ه .
واعلم أنه إذا ماتا جميعا فعنده لا يقضي بشئ ، وعندهما يقضي بمهر المثل . قال السرخسي :
هذا إذا تقدم العهد بحيث يتعذر على القاضي الوقوف على مهر المثل ، أما إذا لم يتقادم يقضي بمهر
المثل عنده أيضا . حموي عن البرجندي أبو السعود .
تنبيه : استفتى الشيخ صالح ابن المصنف من الخير الرملي عما لو طلبت المرأة مهر مثلها قبل
الوطئ أو الموت هل لها ذلك أم لا ؟ فأجابه بما في الزيلعي من أن مهر المثل يجب بالعقد ، ولهذا
كان لها أن تطالبه به قبل الدخول ، فيتأكد ويتقرر بموت أحدهما أو بالدخول على ما مر في المهر
حاشية رد المحتار — صفحة 119
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٩