نقله الزيلعي عن الغاية للسروجي من أنه إذا كان قارنا لم يرمل في طواف القدوم إن كان رمل في
طواف العمرة فخلاف ما عليه الأكثر اه . فافهم قوله : ( جاز ) أطلقه فشمل ما إذا نوى أول الطوافين
للعمرة والثاني للحج : أي للقدوم ، أو نوى على العكس ، أو نوى مطلق الطواف ولم يعين ، أو نوى
طوافا آخر تطوعا أو غيره فيكون الأول للعمرة والثاني للقدوم كما في اللباب . قوله : ( وأساء ) أي
بتأخير سعي العمرة وتقديم طواف التحية عليه . هداية . قوله : ( ولا دم عليه ) أما عندهما فظاهر ، لان
التقديم والتأخير في المناسك لا يوجد الدم عندهما وعنده طواف التحية سنة ، وتركه لا يوجب الدم
فتقديمه أولى ، والسعي بتأخيره بالاشتغال بعمل آخر لا يوجب الدم ، فكذا بالاشتغال بالطواف .
هداية . قوله : ( وذبح ) أي شاة أو بدنة أو سبعها ، ولا بد من إرادة الكل للقربة وإن اختلفت جهتها ،
حتى لو أراد أحدهم اللحم لم يجز كما سيأتي في الأضحية ، والجزور أفضل من البقر ، والبقر أفضل
من الشاة ، كذا في الخانية وغيرها . نهر . زاد في البحر : والاشتراك في البقر أفضل من الشاة اه .
وقيده في الشرنبلالية تبعا للوهبانية بما إذا كانت حصته من البقرة أكثر من قيمة الشاة اه . وأفاد
إطلاقهم الاشتراك هنا جوازه في دم الجناية والشكر بلا فرق ، خلافا لما في البحر حيث خصه
بالثاني كما يأتي بيانه في أول الجنايات .
قال في اللباب : وشرائط وجوب الذبح : القدرة عليه ، وصحة القران ، والعقل ، والبلوغ ،
والحرية ، فيجب على المملوك الصوم لا الهدي ، ويختص بالمكان وهو الحرم والزمان هو أيام النحر . قوله : ( وهو دم شكر ) أي لما وفقه الله تعالى للجمع بين النسكين في أشهر الحج بسفر
واحد . لباب قوله : ( فيأكل منه ) أي بخلاف دم الجناية كما سيأتي ، ولا يجب التصدق بشئ منه ،
ويستحب له أن يتصدق بالثلث ، ويطعم الثلث ، ويدخر الثلث ، أو يهدي الثلث . لباب . قال شارحه :
والأخير بدل الثاني ، وإن كان ظاهر البدائع أنه بدل الثالث . قوله : ( بعد رمي يوم النحر ) أي بعد رمي
جمرة العقبة وقبل الحلق لممر . وعبارة اللباب : ويجب أن يكون بين الرمي والحلق . قوله : ( لوجوب
الترتيب ) أي ترتيب الثلاثة : الرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق على ترتيب حروف قولك رذح أما
الطواف فلا يجب ترتيبه على شئ منها ، والمفرد لا دم عليه فيجب عليه الترتيب بين الرمي والحلق
كما قدمنا ذلك في واجبات الحج . قوله : ( وإن عجز ) أي بأن لم يكن في ملكه فضل عن كفاف قدر
ما يشتري به الدم ولا هو : أي الدم في ملكه لباب . ومنه يعلم حد الغني المعتبر هنا ، وفيه أقوال
أخر ، ويعلم من كلام الظهيرية أن المعتبر في اليسار والاعسار مكة لأنها مكان الدم ، كما نقله
بعضهم عن المنسك الكبير للسندي . قوله : ( ولو متفرقة ) أشار إلى عدم لزوم التتابع ومثله في
السبعة ، وإلى أن التتابع أفضل فيهما كما في اللباب . قوله : ( آخرها يوم عرفة ) بأن يصوم السابع
والثامن والتاسع . قال في شرح اللباب : لكن إن كان يضعفه ذلك عن الخروج إلى عرفات والوقوف
والدعوات فالمستحب تقديمه على هذه الأيام ، حتى قيل يكره الصوم فيها إن أضعفه عن القيام
بحقها . قال في الفتح : وفي كراهة تنزيه إلا أن يسئ خلقه فيوقعه في محظور . قوله : ( ندبا رجاء
حاشية رد المحتار — صفحة 586
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٦